سوريا ترفض أي اتفاق لوقف إطلاق النار في حلب

مصدر الصورة AP
Image caption تشن القوات الحكومية السورية هجوما موسعا على حلب

عبرت سوريا في بيان صادر عن وزارة خارجيتها عن رفضها لأي اتفاق لوقف إطلاق النار ما لم يغادر من تصفهم بالإرهابيين الجزء الشرقي من حلب.

وكانت روسيا قد قالت إن مسؤولين أمريكيين وروسا سيلتقون لمناقشة الانسحاب من حلب.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة أنباء رويترز إن واشنطن ستحبذ ذلك من أجل إنقاذ أرواح.

وتعتبر دمشق جميع المسلحين الذين يقاتلون في صفوف المعارضة السورية إرهابيين.

وتتضمن المعارضة المسلحة تنظيمات تحظى بدعم الولايات المتحدة وبعض دول الخليج.

كما عبر البيان عن ترحيبه بالفيتو الروسي الصيني ضد مشروع قرار أممي فرنسي لوقف إطلاق النار.

وكانت روسيا والصين قد عرقلتا المشروع باستخدامهما حق النقض "الفيتو".

وقالت الوزارة في بيانها إن وقفا لإطلاق النار في حلب "يمنح الإرهابيين فرصة لتجميع قواتهم".

وصوتت فنزويلا أيضا ضد القرار بينما امتنعت أنغولا عن التصويت. وصوتت الدول الإحدى عشرة الأخرى لصالح القرار.

وهذه المرة السادسة التي تصوت فيها روسيا ضد قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ اندلاع الصراع السوري في مارس/اذار 2011، والمرة الخامسة التي تستخدم الصين فيها حق النقض ضد قرار بشأن سوريا.

وأعربت موسكو، الحليف الوثيق للرئيس السوري بشار الأسد، عن تحفظها الشديد بشأن نص القرار، الذي تم التفاوض بشأنه على مدى أسابيع.

وحاولت روسيا إرجاء التصويت حتى الثلاثاء على أقل تقدير، حيث من المزمع أن يعقد اجتماع في جنيف بين روسيا والولايات المتحدة

وقالت روسيا إن القرار يعد خرقا لقرار لمجلس الأمن يختص بالسماح بأربع وعشرين ساعة لدراسة الصياغة النهائية للقرار.

ولكن باريس ولندن وواشنطن، القوى الرئيسية الداعمة للقرار، قررت المضي قدما في التصويت.

واتهمت ميشيل سيسون نائبة مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة روسيا باستخدام "أدلة مختلقة".

كما اتهم مندوب فرنسا فرانسوا دولاتري موسكو بأنها "قررت السيطرة على حلب بغض النظر عن الخسائر البشرية".

وقال المندوب البريطاني ماثيو رايكروفت إن استخدام روسيا للفيتو يعني أنها وداعميها "وافقوا على حصار مئات الآلاف من الأبرياء من النساء والرجال والأطفال الذين يتحملون الجحيم الآن في حلب".

وقالت روسيا إن محادثات جنيف تتعلق بوضع خطة لانسحاب المعارضة المسلحة من الشطر الشرقي لحلب الذي تحاصره الحكومة، لكن المعارضة المسلحة رفضت الخطة.

وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا في الأمم المتحدة إن الجانبين "يقتربان من الاتفاق على العناصر الأساسية".

ووردت تقارير عن استعادة الجيش السوري للمزيد من المناطق في حلب.

وإذا تأكدت التقارير، فإن ذلك يعني أن القوات الحكومية استعادت 70 بالمئة من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقد يصل عدد المحاصرين في الشطر الشرقي من حلب إلى أكثر من 100 ألف شخص، وتوشك الإمدادات الغذائية في المناطق الشرقية من حلب على النفاد.

المزيد حول هذه القصة