هجوم اسطنبول: تركيا تعتقل أكثر من 200 من أنصار حزب العمال الكردستاني

مصدر الصورة Reuters
Image caption الشرطة التركية اعتقلت العشرات من أنصار حزب العمال الكردستاني

اعتقلت الشرطة التركية 235 شخصا من أنصار حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، بحسب بيان لوزارة الداخلية التركية

وشملت الاعتقالات عددا من قيادي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن فرق "مكافحة الإرهاب" اعتقلت في العاصمة أنقرة 17 من قيادات الحزب، بينهم مدير فرع الحزب فيها، إبراهيم بينجي، كما أوقفت 27 آخرين في اسطنبول، بينهم رئيسة فرع الحزب، أيسال غوزال، و25 في أضنة و51 في مانيسا، و5 في ماسين.

وجاءت الاعتقالات بعد يومين من وقوع تفجيرين قرب ملعب كرة قدم في اسطنبول أوديا بحياة 44 شخصا.

وفي غضون ذلك، حضت النمسا الاتحاد الأوروبي على تعليق المحادثات مع تركيا بشأن انضمامها إلى الاتحاد.

"وباء الإرهاب"

وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان اصدرته إن عمليات الدهم شملت 11 ولاية في عموم تركيا، من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، واستهدفت اشخاصا مشتبه في "ترويجهم لدعايات الجماعة الإرهابية".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption جاءت الاعتقالات بعد يومين من وقوع تفجيرين قرب ملعب كرة قدم في اسطنبول أوديا بحياة 44 شخصا

ولم يتوضح هل أن لهذه الاعتقالات صلة بالهجمات المسلحة الأخيرة.

وقال رجب أكداغ، وزير الصحة التركي، أمام البرلمان إن معظم القتلى الـ 44 في تفجيري السبت كانوا من رجال الشرطة.

وأضاف "من المؤلم أن نفقد 36 من رجال شرطتنا وثمانية من المدنيين في هجوم دموي". بحسب وكالة دوغان للأنباء.

وقد أعلن تنظيم "صقور حرية كردستان"، الذي يعده الأتراك جناحا مسلحا لحزب العمال الكردستاني المحظور، مسؤوليته عن هجوم السبت.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان للصحفيين الأحد إن تركيا ستقاتل "وباء الإرهاب حتى النهاية"، ووعد بأن المهاجمين سيدفعون "ثمنا باهظا".

وكانت السلطات التركية اعتقلت، الشهر الماضي، 10 من نواب حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني كتلة برلمانية معارضة، من بينهم زعيما الحزب، صلاح الدين ديمرطاش وفيغين يوكسيكداغ، وهو ما أثار انتقادات دولية.

تعليق المحادثات

وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، قبيل اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن أوروبا لا يمكن ان تتجاهل حملة الرئيس أردوغان على المعارضة.

مصدر الصورة AFP
Image caption أعلن تنظيم "صقور حرية كردستان"، الذي يعده الأتراك جناحا مسلحا لحزب العمال الكردستاني المحظور، مسؤوليته عن هجوم السبت

وأضاف "في السنوات القليلة الماضية، جنحت تركيا كثيرا بعيدا عن أوروبا وفي الأشهر القليلة الماضية تسارع هذا التوجه كثيرا، فقد اعتقل أكثر من 100 الف شخص".

وأكمل "لقد رُوع المعارضون وأعيد العمل بعقوبة الإعدام. يجب على أوروبا أن ترد. من وجهة نظري قام البرلمان الأوروبي بذلك بشجاعة: إذ دعوا إلى تعليق محادثات الانضمام إلى الاتحاد، وانا اشاركهم هذا التقييم".

ويقول منتقدون للحكومة التركية إن الاعتقالات وسيلة لقمع حزب سياسي معتمد قانونا.

وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني تنظيما إرهابيا.

وقد أعلن الحزب تمرده على الحكومة التركية منذ 1984، ويشن هجمات مسلحة على مواقع الجيش والشرطة والمصالح الحكومية.

ومنذ أن انهارت الهدنة التي وقعها الطرفان، شرعت السلطات التركية في حملة لاستئصال حزب العمال الكردستاني، وقادت العديد من العمليات العسكرية على مواقع الحزب ومعاقله

وشهدت المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد اشتباكات متكررة، في الفترة الأخيرة، بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني.

الهجمات الكردية في تركيا في عام 2016

مصدر الصورة Getty Images
Image caption موقع تفجير في انقرة في 13 مارس/آذار 2016

17 فبراير/شباط : هاجم مسلحو صقور حرية كردستان قافلة عسكرية في أنقرة ما أسفر عن مقتل 28 شخصا.

13 مارس/ آذار: قتل 37 شخصا في هجوم بتفجير سيارة مفخخة في أنقرة تبناه مسلحو صقور حرية كردستان.

8 يونيو/حزيران: مقتل 7 من رجال الشرطة وأربعة مدنيين في تفجير قنبلة في اسطنبول.

30 يونيو/ حزيران: هجوم على قاعدة للجيش التركي جنوبي شرق البلاد، وقالت تقارير غير مؤكدة أن نحو 35 مسلحا تركيا حاولوا اقتحام القاعدة.

9 اكتوبر/تشرين الأول: هجوم لمسلحي حزب العمال الكردستاني بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش جنوبي شرق تركيا أسفر عن مقتل 10 جنود وثمانية مدنيين.

المزيد حول هذه القصة