الصراع في سوريا: الآلاف يغادرون شرقي مدينة حلب وعمليات الإجلاء "قد تستمر لأيام"

رجل يبكي بعد إجلائه من حلب مصدر الصورة AFP/GETTY IMAGES
Image caption رجل يبكي بعد إجلائه من حلب

أجلي أكثر من 3 آلاف شخص من منطقة لا تزال خاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة شرقي مدينة حلب.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إجلاء كافة المدنيين والمسلحين قد يستغرق عدة أيام.

وسيطرت القوات الحكومية، التي تدعمها روسيا، على كافة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة خلال الأيام الماضية.

ومثل هذا التطور انتصارا مهما للرئيس بشار الأسد، الذي وصف "تحرير" حلب بأنه حدث تاريخي.

وتفيد تقارير بأن حالة من الهدوء النسبي سادت المدينة ليلا.

وكان يُفترض نقل المدنيين ومسلحي المعارضة وأسرهم الأربعاء، لكن انهيار اتفاق سابق لوقف إطلاق النار حال دون تنفيذ ذلك.

وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ماريان جاسر: "أجلي قرابة 3 آلاف مدني وأكثر من 40 جريحا، بينهم أطفال"، مضيفة "لا نعرف عدد المواطنين الباقين في شرق (المدينة)، وعمليات الإجلاء قد تستمر لأيام".

ويُنقل من يتم إجلاؤه إلى مناطق سيطرة المعارضة في محافطة إدلب.

واتهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الحكومة السورية بارتكاب "مذبحة" في حلب، داعيا إياها إلى العودة لمحادثات السلام.

وقال كيري: "السؤال الوحيد الباقي هو هل النظام السوري، بدعم روسي، مستعد للذهاب إلى جنيف للتفاوض بشكل بنّاء، وهل هم مستعدون لوقف هذه المذبحة التي تحدث لشعبهم".

وبحسب وسائل إعلام سورية، فإن مسلحي المعارضة دمروا ما كان بحوزتهم من ذخيرة ووثائق قبل مغادرة المدينة.

وأفاد بيان صادر عن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتناحرة في سوريا، التابعة لوزارة الدفاع الروسية، فإن السلطات في سوريا أكدت على ضمان أمن كافة عناصر الجماعات المسلحة التي تقرر مغادرة حلب.

وأكدت فصائل معارضة أن اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار بدأ في الساعة 3 بتوقيت غرينيتش يوم الخميس، وأنه اتفق على هدنة جديدة.

وفي غضون ذلك، شدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على أنه سيعمل من أجل إنشاء مناطق آمنة في سوريا. وكرر خلال كلمة أمام أنصاره في ولاية بنسلفاينا على أنه سجعل دول الخليج تتبرع بأموال لتوفير هذه المناطق.

وأعرب عن حزنه لما يحدث للسوريين.

كما طالب رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك بسرعة فتح الممرات لتوصيل مساعدات إنسانية إلى حلب.

أين يذهب من يغادر شرقي حلب؟

تنقل حافلات وسيارات إسعاف الجرحى والمدنيين ومسلحي المعارضة إلى محافظة إدلب القريبة، ومعظمها خاضع لسيطرة تحالف معارض يضم جبهة فتح الشام.

وتغادر الحافلات مدينة حلب عبر طريق يتمد في مناطق سيطرة الحكومة وصولا إلى بلدتي خان طومان وخان العسل.

وتقول تركيا، التي ساعدت في التوصل لاتفاق بشأن عملية الإجلاء، إنها تجهز لاستقبال المدنيين الأكثر عرضة للخطر.

كم عدد المتبقين في شرقي حلب؟

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن 50 ألف شخص، من بينهم 4 آلاف مسلح ومعهم 10 آلاف من أقاربهم، لا يزالوا عالقين، محذرا من أن نقل من يتم إجلاؤه إلى إدلب قد لا يعني أنهم في مأمن.

وأكد دي ميستورا على أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ووقف لإطلاق النار قد تصبح إدلب حلب المقبلة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption عملية إجلاء المدنيين من شرقي حلب قد تستغرق أيام
مصدر الصورة AFP
Image caption يعتقد أن هناك نحو 50 ألف شخص مازالوا في حلب
مصدر الصورة FP/GETTY IMAGES
Image caption أحد أفراد القوات الحكومية يراقب حافلات تقل المدنيين
مصدر الصورة AFP
Image caption اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقول إنه تم إجلاء قرابة 3 آلاف مدني وأكثر من 40 جريحا، بينهم أطفال.
مصدر الصورة AFP
Image caption يُنقل من يتم إجلاؤه إلى مناطق سيطرة المعارضة في محافطة إدلب.

المزيد حول هذه القصة