المغرب يبدأ المرحلة الثانية من تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
هل تكفي التسوية القانونية لإدماج المهاجرين في المغرب؟

بدأت الحكومة المغربية يوم الخميس تلقي طلبات المرحلة الثانية من عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في البلاد.

وشملت المرحلة الأولى من عملية التسوية حوالي 15 ألف شخص، ما يشير إلى أن المرحلة الثانية سوف تتعامل مع 25 ألف مهاجر غير شرعي، وفقا للاحصائيات الصادرة عن الحكومة عام 2013.

وقالت خديجة عناني، من المجموعة المناهضة للعنصرية والمدافعة عن حقوق الأجانب والمهاجرين في المغرب، إن "عمليات تسوية الأوضاع سوف تحقق قدرا من التحسن في أوضاع المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء".

وأضافت أن عملية تسوية الأوضاع تضمنت أعدادا كبيرة من اللاجئين، مثل اللاجئين السوريين، وهو ما تراه تناقضا مع الهدف من العملية التي يُفترض أن توجه إلى المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء.

وأصدرت الحكومة المغربية 400 بطاقة تسوية أوضاع للاجئين سوريين عام 2014.

وحددت الفئات المستفيدة من تسوية الأوضاع لتتضمن النساء المتزوجات برجال مغربيين، والرجال الأجانب المتزوجين بمغربيات وأطفالهم، والموقعين على عقود عمل، والأجانب الذين امتدت إقامتهم في المغرب لأكثر من خمس سنوات.

وتستمر الحكومة المغربية في تلقي طلبات تسوية الأوضاع من الفئات السالف ذكرها لمدة عام، مع تشكيل لجنة خاصة للنظر في الطلبات التي ترفضها الحكومة.

وأعلنت الحكومة استراتيجية لدمج للمهاجرين غير الشرعيين في المجتمع المغربي، وتتضمن 11 برنامجا لتغطية احتياجاتهم في مجالات الصحة، والتعليم، والتوظيف، والسكن، والرعاية الاجتماعية.

ويحظر القانون المغربي تشغيل الأجانب أو تعاقدهم على السكن عن طريق التملك والإيجار، ما يدفع المهاجرين غير الشرعيين إلى الإقامة على أطراف المدن الرئيسة وفي الغابات في أوضاع غير جيدة، بحسب عناني.

وقدرت الاحصائيات الحكومية الصادرة عام 2014 عدد المهاجرين غير الشرعيين في المغرب بنحو 40 ألف شخص.

لكن إحصائيات مستقلة، منها ما أجرته مجموعة مناهضة العنصرية والمدافعة عن حقوق الأجانب والمهاجرين في المغرب، قدرت أعداد المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء بحوالي 20 ألفا. وما زال هؤلاء المهاجرين جميعا بحاجة إلى تسوية الأوضاع.

وأكدت خديجة أنه "كان من المفترض التفريق بين عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء، والتعامل مع اللاجئين الذين يحكم التعامل معهم اتفاقية جنيف التي وقعت عليها المغرب".

وقالت إن المرحلة الثانية من تسوية الأوضاع جاءت مفاجئة دون الإعلان عنها قبل بدء تلقي الطلبات بوقتٍ كافٍ يسمح لمنظمات العمل المدني بالمشاركة في تلك الجهودات أو متابعتها.

وتعتبر المغرب نقطة عبور للمهاجرين من الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية في دول جنوب الصحراء إلى أوروبا، الأمر الذي دفع البلاد إلى اعتماد ما أطلقت عليه "سياسة الهجرة الجديدة" في 2013، التي تتضمن منح الإقامة القانونية للمهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء.

كما اعتمدت الحكومة استراتيجية لإدارة تدفق هؤلاء المهاجرين وتسهيل اندماجهم في المجتمع المغربي عام 2014.

المزيد حول هذه القصة