المئات يغادرون شرقي حلب بعد استئناف عملية الإجلاء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
عملية الإجلاء من حلب تبدأ من جديد

استأنفت سيارات الإسعاف والحافلات عمليات الإجلاء من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، حسب مسؤولين في الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في حسابه على تويتر إن ما مجموعه 12 ألف شخص أجلوا عن مدينة حلب حتى الآن بمن فيهم 4500 شخص منذ ليلة البارحة (الأحد) من شرقي حلب باتجاه مناطق خاضعة للمعارضة.

ووصلت عشرات الحافلات التي تقل آلافا من الأشخاص من الجيب الصغير الذي لا يزال خاضعا للمعارضة في شرقي حلب.

وتأتي عمليات الإجلاء ثمرة لمفاوضات مكثفة بين روسيا، الداعم الرئيسي لحكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، وتركيا التي تدعم مجموعات مسلحة كبيرة في سوريا.

وغادر 350 شخصا على الأقل الجيوب المحاصرة في شرقي حلب مساء الأحد باتجاه مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

ومن ضمن الأشخاص الذين غادروا حلب، الطفلة الصغيرة البالغة من العمر 7 سنوات، بانا العابد، التي ترسل تغريدات بشأن الظروف في المناطق المحاصرة من حلب.

مصدر الصورة TWITTER/@MBURAKKRCGLU
Image caption الطفلة السورية بانا العابد غادرت حلب مع من تم إجلاؤهم عن المدينة

وأكد رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية مغادرة العابد لحلب.

ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية الروسي والإيراني والتركي في موسكو اجتماعا بهدف إعطاء دفعة جديدة لجهود البحث عن حل للوضع في حلب، حسب مسؤول في وزارة الخارجية التركية.

وأضاف المسؤول التركي أن "الاجتماع سيخصص لفهم وجهات نظر الأطراف الثلاثة، بحيث يوضح كل منا مواقفه ويناقش الآفاق المتاحة أمامه. ليس هذا اجتماع لتحقيق المعجزات ولكن لإعطاء جميع الأطراف فرصة الاستماع للطرف الآخر".

تطورات ميدانية

وأفاد مراسلنا في سوريا عساف عبود بأن 51 حافلة غادرت شرقي حلب عبر معبر الراموسة، واتجهت الى منطقة الراشدين في الريف الغربي لحلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وتنقل هذه الحافلات مقاتلين من المعارضة مع عائلاتهم.

وكانت 10 حافلات تنقل حالات انسانية ومرضية قد وصلت الى معبر الراموسة قادمة من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل المعارضة المسلحة في ريف ادلب.

وكان الاتفاق قد علق بعد أن أحرق عناصر من جبهة النصرة عدداً من الحافلات في منطقة سرمين قبيل وصولها الى منطقتي كفريا والفوعة.

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت وسائل إعلام حكومية إن حافلات شوهدت وهي تدخل إلى حلب الشرقية لكن بعد مرور ساعات لم تغادر

وتشمل الدفعة الأولى خروج 1250 شخص من سكان الفوعة وكفريا مقابل دفعة من مقاتلي المعارضة شرق حلب وعائلاتهم، على أن تشمل الدفعة الثانية أيضا خروج 1250 شخص من سكان الفوعة وكفريا مقابل دفعة ثانية من مقاتلي المعارضة شرق حلب وعائلاتهم.

أما الدفعة الثالثة، فتشمل خروج 1500 من سكان الفوعة وكفريا مقابل 1500 من سكان الزبداني ومضايا.

وينتظر الآلاف مغادرة حلب الشرقية في ظروف مزرية.

ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مجلس الأمن الدولي في الساعة الثانية مساء بتوقيت غرينتش للتصويت على مشروع قرار بشأن مراقبة عملية إجلاء العالقين في حلب.

ووافق مجلس الأمن من حيث المبدأ على اتفاق في إطار تسوية يقضي بالسماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول إلى حلب من أجل الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار ومغادرة المدنيين والمسلحين.

وكانت روسيا رفضت سابقا مشروع قرار فرنسي بإرسال مراقبين لحلب واصفة إياه بـ "الكارثة".

ويدعو مشروع القرار إلى إرسال مساعدات فورية إلى حلب.

وفشلت جهود أولية لإخلاء آخر معاقل المعارضة المسلحة في حلب الجمعة، وبقي المدنيون عالقين في مختلف المعابر ونقاط التفتيش، بلا غذاء ولا مأوى، إذ أن الغارات الجوية دمرت جميع المنشآت الطبية شرقي المدينة.

وعلى الرغم من تجدد المصاعب الأحد، فإن سيارات الإسعاف والحافلات تحركت بالمدنيين لتخرج من مناطق المعارضة المسلحة.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة في رسالة إلى إلكترونية إلى وكالة رويترز "عملية الإجلاء بدأت الآن، وغادرت الأفواج الأولى شرقي حلب في الحادية عشر ليلا".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحمد الدبيس، رئيس فريق الأطباء المشرفين على عملية الإجلاء، قوله إن "5 حافلات على متنها مدنيون وصلت إلى منطقة خان العسل"، التي تسيطر عليها المعارضة.

وأضاف أن المدنيين سينقلون من خان العسل إلى مناطق من حلب تسيطر عليها الحكومة، وإلى إدلب.

المزيد حول هذه القصة