الحرب في سوريا: مجلس الأمن يقرر نشر مراقبين دوليين في حلب

حافلة تجلي مدنيين من شرقي حلب مصدر الصورة AFP
Image caption سكان مناطق حلب الشرقية يُنقلون إلى ريف إدلب، شمال البلاد.

قرر مجلس الأمن الدولي نشر مراقبين دوليين في حلب لمراقبة عمليات إجلاء السكان منها.

وسوف يُكلف المراقبون بإعداد تقرير للمجلس بشأن مصير المدنيين الذين سوف يبقون في المناطق المحاصرة بشرق المدينة، وفق قرار صدر بالإجماع من مجلس الأمن الاثنين.

وانتقدت سوريا بشدة القرار لأنه "يخفي أجندات خفية" ضدها.

وصدر القرار، الذي صاغته فرنسا، بإجماع الدول الأعضاء في المجلس بما فيهم روسيا، حليف الرئيس السوري بشار الأسد.

وتم خلال الأيام الماضية إجلاء آلاف من المسلحين وعائلاتهم والمدنيين من شرق حلب إلى ريف إدلب تنفيذا لاتفاق لوقف إطلاق النار بين المعارضة المسلحة والحكومة السورية.

وتشير آخر التقارير إلى إجلاء الآلاف بينهم عشرات الأيتام الاثنين فيما وصف بأكبر عمليات إجلاء من بدء تطبيق الاتفاق.

وتضيف التقارير أنه جرى في إطار هذه العملية إجلاء أكثر من 4500 مدني من شرق حلب.

وينص القرار الدولي على تكليف الأمم المتحدة بـ "متابعة كافية ومحايدة ومراقبة مباشرة لعمليات الإجلاء من شرق حلب وغيرها من مناطق المدينة".

كما يدعو القرار بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح للمراقبين بمراقبة "أحوال المدنيين" والتشاور مع الأطراف المعنية بشأن نشر المراقبين.

مصدر الصورة EPA
Image caption تعرضت مناطق شرق حلب لدمار واسع خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال بشار الجعفري، مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إن هناك "أجندات خفية" لدى مؤيدي القرار.

وقال في تصريحات صحفية "نعارض محاولات بعض الدول الأعضاء لأن تصيغ وتقدم، تحت غطاء إنساني، بنودا ماكرة وغامضة وعبارات فضفاضة تحتمل أكثر من تفسير بنية استغلال هذه القرارات لتحقيق أجندات خفية لشرعنة التدخل الأجنبي".

واعتبر جان-مارك آيرو وزير الخارجية الفرنسي القرار الجديد خطوة أولى. وطالب كل الأطراف "وخاصة الحكومة السورية وحلفاءها" بتنفيذه فورا.

وقال "فرنسا تدعو كل طرف، خاصة النظام ومؤيديه، للتحلي بالمسؤولية كي يُطبق هذا القرار دون إبطاء وكي يُنفذ وقف إطلاق نار دائم في أنحاء البلاد."

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا اجتماعا في موسكو بهدف إعطاء دفعة جديدة لجهود البحث عن حل للوضع في حلب، حسب مسؤول في وزارة الخارجية التركية.

غير أن المسؤول التركي قال الاجتماع"ليس لتحقيق المعجزات ولكن لإعطاء جميع الأطراف فرصة الاستماع للطرف الآخر".

مضيفا أن النقاش "سيخصص لفهم وجهات نظر الأطراف الثلاثة، بحيث يوضح كل منا مواقفه ويناقش الآفاق المتاحة أمامه."

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة