تنديد دولي باغتيال السفير الروسي في تركيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
أردوغان: الاعتداء على السفير الروسي يهدف إلى زعزعة العلاقات بين روسيا وتركيا

أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف في مقابلة تليفزيونية مشيراً إلى أن "الأمر بلا شك وسيلة لعرقلة العلاقات الطبيعية بين الشعبين والعلاقات الثنائية بينهما، فضلاً عن اتفاقية السلام في سوريا".

وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين إن "مجموعة من الخبراء الروس سيذهبون لتركيا لمتابعة تلك القضية".

وقال الرئيس التركي رجب أردوغان إن "الاعتداء يهدف إلى زعزعة العلاقات بين روسيا وتركيا".

واتفق أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال متلفز أن "هذا الاعتداء يهدف للإضرار بالعلاقات بين البلدين".

وأشار أردوغان إلى أن "الذين يحاولون الإضرار بالعلاقات بين البلدين لن ينالوا ذلك".

وأدان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي الحادث قائلاً "نحن ندين العنف أيا كان مصدره".

وأدان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الحادث قائلا "صدمت بسماع الجريمة الخسيسة ضد السفير الروسي لدى تركيا. تعازينا لعائلته وندين هذا الهجوم الجبان".

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير إن بلاده تقف مع تركيا في قتالها ضد الإرهاب.

وأدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "بشدة" حادث الاغتيال.

كما شجبت الأمم المتحدة الهجوم، وقال الناطق باسمها ستيفان دوجاريك "ليس هناك مبرر للهجوم على السفير ".

وقال السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يشعر بالغضب الشديد جراء "هذا العمل الإرهابي الأهوج".

ومن المقرر أن يلتقي وزراء الخارجية الروسي والتركي والإيراني اليوم الثلاثاء في موسكو.

مصدر الصورة AFP
Image caption مولود ألطن طاش يتحدث بعد أن أطلق النار على السفير الروسي

القاتل رجل شرطة

وقتل كارلوف وهو يلقي كلمة في معرض فوتوغرافي بتركيا حمل عنوان " روسيا كما يراها الأتراك". ويقال أن المسلح أطلق ثماني رصاصات عليه.

وكرر المسلح، وأسمه مولود مرت ألطن طاش، صيحة "الله أكبر" كما صرخ "لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا".

كما هتف باللغة العربية "نحن الذين بايعنا محمدا على الجهاد ما حيينا للساعة أبدا."

وأكدت وزارة الداخلية التركية لاحقا أن الطن طاش، الذي يبلغ من العمر 22 عاما، هو أحد عناصر الشرطة التركية.

وأوضح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن منفذ الهجوم كان يعمل في قوات مكافحة الشغب بأنقرة منذ عامين ونصف العام، بحسب وكالة أناضول التركية.

ومن غير المعروف حتى الآن إذا كان ألطن طاش يعمل بمفرده أم أنه ينتمي لجماعة ما.

وقُتل المسلح بعد ذلك في تبادل لإطلاق نار مع الشرطة.

وألقت السلطات القبض على زميل ألطن طاش في السكن وهو يعمل أيضا ضابطا في الشرطة التركية.

ونُقل كارلوف إلى المستشفى للعلاج من الجروح التي أصيب بها جراء إطلاق النار عليه، حيث أكدت وفاته لاحقا.

وكانت تركيا قد شهدت احتجاجات منظمة ضد روسيا بسبب موقفها في النزاع ضد سوريا.

وبينما اتهم عمدة أنقرة مليح غوكيشك رجل الدين التركي، المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن بالوقوف وراء الحادث، وكررت صحف موالية للحكومة نفس الإتهام، أدان غولن "بأقوى العبارات الحادث الإرهابي الشنيع" ورفض الاتهامات التركية له ونفى أي علاقة له بالحادث.

وتتهم تركيا غولن بتدبير محاولة الانقلاب في تركيا في يوليو/ تموز وقامت بالقبض على الآلاف من أتباعه أو فصلهم من وظائفهم بالدولة كما صادرت مؤسسات كثيرة كانت تابعة له.

مصدر الصورة Reuters
Image caption رجال الأمن التركي أمام القنصلية التركية في اسطنبول

قلق بين بعثات دبلوماسية

وبعد قليل من مقتل كارلوف أُلقى القبض على رجل أطلق 8 طلقات أمام السفارة الأمريكية في أنقرة، ولم يصب أحد في الحادث.

وقررت البعثات الدبلوماسية في أنقرة واسطنبول وأدنا اغلاق أبوابها خلال يوم الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء التركية الرسمية.

كما أعلنت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في تركيا أنها ستغلق أبوابها يوم الثلاثاء في اسطنبول، وترابزون، وإرزوروم، كما حثت الإيرانيين في تركيا على تجنب التوجه إلى مقارها الدبلوماسية.

وقالت صحيفة صباح اليومية المؤيدة للحكومة إن جهاز كشف المعادن كشف أن ألطن طاش يحمل مسدسه، لكنه تمكن من الدخول بسلاحه بعد أن أظهر بطاقة هويته التابعة للشرطة.

كما قالت صحيفة حريات إن ألطن طاش أعد للهجوم في فندق بالقرب من مكان الحادث.

وفي الوقت ذاته ألقت السلطات التركية القبض على 6 أشخاص بينهم أخته وأمه وأبيه وعمه، بحسب وسائل الإعلام التركية.

مصدر الصورة EPA
Image caption عمل كارلوف سفيرا في تركيا منذ عام 2013

كارلوف

وأندريه كارلوف ( 62 عاما) دبلوماسي مخضرم خدم سفيرا للاتحاد السوفياتي السابق في كوريا الشمالية في معظم عقد الثمانينيات من القرن الماضي.

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، عمل سفيرا لروسيا في كوريا الجنوبية قبل أن يعود للعمل في كوريا الشمالية لخمسة أعوام في عام 2001.

وتولى عمله سفيرا لموسكو في أنقرة في عام 2013، وتعامل مع أزمة دبلوماسية كبرى بين البلدين عندما أسقطت تركيا طائرة مقاتلة روسية قرب الحدود مع سوريا.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة