التونسي المشتبه به في هجوم برلين "ظل لفترة قيد المراقبة"

صورة أرشيفية للمشتبه به أنيس عامري مصدر الصورة Thinkstock
Image caption صورة أرشيفية للمشتبه به أنيس عامري

يجري البحث في كل الدول الأوربية التي يمكن دخولها وفق نظام التأشيرة الموحدة بحثا عن شخص يشتبه في علاقته بهجوم برلين الذي قتلت فيه شاحنة كبيرة 12 شخصا في سوق ليلي مزدحم يقام بمناسبة عيد الميلاد.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن الشخص الملاحق تونسي الجنسية يحمل اسم أنيس عامري،24 عاما، وضع قيد المراقبة لفترة بتهمة التخطيط للسرقة لشراء سلاح إلا أن المراقبة رفعت عنه لعدم وجود أدلة كافية ضده.

وقال مصدر أمني تونسي لبي بي سي إن عامري غادر تونس بطريقة غير شرعية إلى ألمانيا ويستعمل هويات تونسية ومصرية ولبنانية.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
الاشتباه بتونسي في هجوم برلين

وأضاف أن اسمه الكامل هو أنيس بن مصطفى بن عثمان عامري، وهو من مواليد الثاني والعشرين من ديسمبر تشرين الأول عام 1992 ، وكان يعيش في حي حشاد بمدينة الوسلاتية بمحافظة القيروان.

وأضاف المصدر أنه عرُف عن عامري تشدده الديني.

وكان قد عُثر في قمرة قيادة الشاحنة التي دهست الضحايا على تصريح إقامة مؤقت صادر للشخص الجاري البحث عنه.

وتفيد تقارير أن المشتبه به سافر إلى إيطاليا عام 2012 ثم إلى المانيا عام 2015 حيث تقدم بطلب لجوء ومُنح تصريحا مؤقتا بالإقامة في إبريل/ نيسان من العام الحالي.

ويشمل نظام التأشيرة الموحدة المعروف باسم شنجن معظم دول أوروبا الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج وسويسرا.

مصدر الصورة AFP
Image caption صورة للشاحنة التي استخدمها المهاجم

كما ذُكر أنه كان معروفا لدى الشرطة التي احتجزته لفترة وجيزة في أغسطس/ آب بسبب استخدامه لوثائق هوية إيطالية مزيفة.

ويقوم نحو 150 رجل شرطة بتفتيش منطقة إميرتش في ولاية نورث راين-وستفاليا حيث أُصدر التصريح.

وعقدت المستشارة أنغيلا ميركل اجتماعا مع الوزراء الأمنيين لمناقشة التحقيقات في الهجوم.

وذكرت صحيفة سوددويتش تساينغ أن المتهم من مريدي الخطيب الإسلامي أحمد عبد العزيز أ، المعروف باسم أبو الولاء الذي قبض عليه في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتفيد التقارير أن المتهم ربما كان قد أصيب في اشتباك مع سائق الشاحنة.

وطبقا لما أوردته صحيفتا "الغاماينا تسايتونغ" و"بلد" يبلغ المشتبه به من العمر 21 أو 23 عاما، ومعروف بثلاثة اسماء مختلفة.

وكانت محطة إن تي في التليفزيونية قد قالت في وقت سابق "إن هناك اجراءات وشيكة" سيتم اتخاذها في ولاية نورث راين-وسيتفاليا، لكنها لم توضح تلك الإجراءات.

وكان الهجوم بالشاحنة التي دهست المتسوقين قد أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 49 في سوق برايتشيدبلاتس لعيد الميلاد.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن أحد مسلحيه هو من نفذ الهجوم، لكنه لم يقدم دليلا على ذلك.

وقال المدعي العام بيتر فرانك للصحفيين إن أسلوب الهجوم واختيار الهدف يوحي بأن تنظيم الدولة الإسلامية هو من يقف وراءه.

وتبين إن السائق الاصلي للشاحنة، وهو بولندي، اسمه لوكاسج آربن، عُثر عليه ميتا في المقعد المجاور للسائق بعد اصابته بطلق ناري وطعنات.

ويعتقد أن السائق ربما اشتبك في قتال مع المهاجم بينما كانت الشاحنة تقتحم السوق.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
الاشتباه بتونسي في هجوم برلين

ونقلت وسائل الإعلام الألمانية عن المحققين القول إن هناك أدلة على أن السائق، رغم إصابته بطعنه، اشتبك مع المهاجم للتحكم في عجلة قيادة السيارة.

ونقلت صحيفة "بلد" عن أحد المسؤولين القول إنه يبدو من تشريح جثة السائق أنه كان على قيد الحياة حتى حدوث الهجوم وأن النار أطلقت عليه بعد أن توقفت السيارة. ولم يُعثر على اسلحة نارية في الحادث.

وقال آريال جورافسكي، صاحب الشركة البولندية للنقل، إنه طُلب منه التعرف على السائق آربن من مجموعة من الصور.

وقال جورافسكي لتيلفزيون تي في إن "كان وجهه منتفخا وبه آثار دماء. كان من الواضح أنه قاتل للدفاع عن حياته."

ووصف مدير الشركة لوكاسج فاسك السائق بأنه "جيد، وهادئ وأمين" وقال إنه يعتقد أن السائق كان سيدافع عن الشاحنة "حتى النهاية."

وتقول الشرطة إن لديها المئات من المعلومات التي قدمها الناس وإنها تقوم بفحص آثار الحمض النووي الموجودة في قمرة قيادة الشاحنة.

ودعا وزير الداخلية الالماني توماس دى ميزيير إلى الهدوء وقال إن التحقيق يتتبع سبعة خطوط، وقال إنه واثق من القبض على المسؤول عن الهجوم في وقت قريب.

وكان تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة قد طلبا من أتباعهما استخدام المركبات في الهجوم على التجمعات البشرية.

مصدر الصورة BBC map

مواضيع ذات صلة