نتنياهو: كلفنا وزارة الخارجية بإعادة تقييم العلاقات مع الأمم المتحدة في غضون شهر

عمليات البناء لأحد المستوطنات مصدر الصورة EPA
Image caption اسرائيل قالت إنها لن تنصاع للقرار الأممي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه كلف وزارة الخارجية الإسرائيلية بإتمام إعادة تقييم العلاقات مع الأمم المتحدة في غضون شهر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث بعد يوم من تصديق مجلس الأمن على قرار يطالب بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف نتنياهو قرار مجلس الأمن بوقف المستوطنات بأنه "مخزي"، مؤكدا أن إسرائيل لن تمتثل للقرار الذي صدق عليه المجلس، الذي يضم 15 عضوا، الجمعة، علما بأن الولايات المتحدة وهي عضو دائم في المجلس امتنعت عن استخدام حق الفيتو.

وقال "نرفض قرار الأمم المتحدة المخزي المناهض لاسرائيل ولن ننصاع لبنوده".

واعتبر متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة من جانب مجلس الأمن "صفعة قوية للسياسة الإسرائيلية".

ولم تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لعرقلة القرار في كسر لتقليد طويل الأمد دأبت واشنطن على اتباعه لإعاقة صدور أي قرارات تدين إسرائيل.

وسحبت مصر مشروع قرار بهذا الشأن بعدما طلبت إسرائيل من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب التدخل، لكن ماليزيا ونيوزيلندا والسنغال وفنزويلا قدمت مشروع قرار آخر تم إقراره.

ويطالب القرار "بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية".

ووصف البيان المستوطنات اليهودية بأنها "انتهاك فادح للقانون الدولي وعقبة رئيسية في طريق حل الدولتين وحجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم".

"عصابة ضد اسرائيل"

مصدر الصورة Reuters
Image caption طالما اتسمت العلاقات بين أوباما وحكومة نتنياهو بالتوتر

وتعد المستوطنات الإسرائيلية من القضايا الشائكة في أي مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتعتبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

وتعتبر المستوطنات غير شرعية وفقا للقانون الدولي لكن اسرائيل تدفع بغير ذلك.

ويعيش قرابة 400 ألف مستوطن يهودي في نحو 140 مستوطنة تم بناؤها منذ احتلال اسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967.

مصدر الصورة AFP
Image caption بنيامين نتنياهو

وأضاف نتنياهو "وقف مجلس الأمن مكتوف الأيدي أمام ذبح قرابة نصف مليون شخص في سوريا، واصفا أعضاءه مثل العصابة ضد الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى اسرائيل".

وقال إن ادارة أوباما "لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من الذي تآمروا ضدها في الأمم المتحدة لكنها تواطأت معهم خلف الكواليس".

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إن الولايات المتحدة لم تتخل عن التزامها الدائم تجاه أمن إسرائيل، لكن القرار يتسق مع السياسة الأمريكية المؤيدة لحل الدولتين.

وأعلنت اسرائيل أنها استدعت سفيريها في نيوزيلاندا والسنغال للتشاور كما أنها ستقطع كافة مساعداتها للأخيرة.

"موقف فلسطيني"

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن القرار هو "إدانة دولية صدرت بإجماع الأصوات ضد الاستيطان ودعما لحل الدولتين"

ووصف السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور القرار الأممي، رغم تأخره، بأنه "ضروري وهام وجاء في التوقيت الصحيح".

إلا أنه أضاف أن "السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين لن يتحقق سوى بالمفاوضات المباشرة بين جميع الأطراف وليس بقرارات تفرضها الأمم المتحدة".

ورحبت حركة حماس بما اعتبرته "تحولا وتطورا مهما في المواقف الدولية الداعمة للحق الفلسطيني".

كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي قرار مجلس الأمن بمثابة "إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه وانتصار للشعب الفلسطيني".

تحول في السياسة الأمريكية: تحليل باربرا بليت آشر

يعكس القرار إجماعا دوليا بشأن ما يمثله الاستيطان من تهديد لوجود دولة فلسطينية في اتفاقات السلام المستقبلية.

وتدعم ادارة أوباما وجهة النظر تلك بقوة ولذلك السبب غيرت سياستها طويلة الأمد في عرقلة أي قرار أممي ينتقد اسرائيل.

وقد تم اتخاذ القرار بعد أشهر من النقاش داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية توضيح أوباما لموقفه تجاه حل الدولتين قبل مغادرته لمنصبه.

لكن ترامب أعلن مرارا اعتزامه دعم الحكومة الاسرائيلية بقوة وقد بدأ ذلك مبكرا إلى حد ما إذ حث أوباما علنا على التصويت ضد القرار قبل اقراره.

المزيد حول هذه القصة