نتنياهو "يستقبل" سفير أمريكا وسط خلاف على قرار دولي بوقف الاستيطان

صورة مستوطنة يهودية مصدر الصورة AFP
Image caption هناك نحو 140 مستوطنة أنشئت بعد حرب 1967

استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يتولى أيضا مهام وزير الخارجية، الأحد السفير الأمريكي دان شابيرو لدى إسرائيل بعد "دعوة" وجهت إليه للقائه، بعد يومين فقط من امتناع واشنطن عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف بناء المستوطنات.

كما استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في وقت سابق الأحد، على نحو منفصل، سفراء 10 دول لديها لتأنيبهم، وهي بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا ومصر واليابان وأوروغواي وإسبانيا وأوكرانيا ونيوزيلندا لمقر الوزارة في القدس.

وقال محرر بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط الان جونستون إن توجيه لوم لسفراء دول كبرى في يوم عيد الميلاد يعبر عن عمق الغضب الإسرائيلي تجاه ما حدث.

وأفاد مكتب بي بي سي في القدس بأن الحكومة وجهت "دعوة" للسفير الأمريكي، ولم توجه له "استدعاء"، كما حدث بالنسبة إلى الدولة الأخرى التي صوتت لصالح القرار.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي، المؤلف من 15 عضوا، على مشروع القرار الجمعة بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن نهجها الذي تتبناه منذ فترة طويلة في حماية إسرائيل دبلوماسيا، ولم تستخدم حق النقض (الفيتو) وامتنعت عن التصويت.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
مخاوف إسرائيلية من قيام إدارة أوباما باتخاذ إجراءات داعمة لمبدأ الانسحاب لحدود عام 1967

وعبر نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي للحكومة عن رد فعل إسرائيل الغاضب، مكررا ما قاله الجمعة مسؤول في الحكومة، لم تكشف هويته، بأن إدارة الرئيس باراك أوباما تآمرت مع الفلسطينيين للضغط من أجل تبني القرار.

وكان البيت الأبيض قد نفى هذه المزاعم.

وقال نتنياهو لمجلس الوزراء في تصريحات علنية "لم يكن لدينا شك - وفقا لمعلوماتنا - في أن إدارة أوباما كانت أول من بادرت به (مشروع القرار) ووقفت خلفه ونسقت الصياغة وطالبت بإقراره."

وقال مسؤول آخر إن نتنياهو أمر وزراء الحكومة بالامتناع عن السفر إلى البلاد التي صوتت لصالح القرار أو مقابلة مسؤولين منها على مدى الأسابيع الثلاثة القادمة لحين تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب السلطة.

مصدر الصورة AFP
Image caption نحو 400 ألف مستوطن يهودي يعيشون مستوطنات غير شرعية

وأشار نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي إلى محادثة هاتفية له مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الخميس، عندما نجحت إسرائيل والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في الضغط على مصر لسحب مشروع القرار المناهض للاستيطان بعد أن طرحته.

وأعادت نيوزيلندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا طرحه بعدها بيوم واحد.

وقال نتنياهو "كان هناك خلاف على مدى عقود بين الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية بشأن المستوطنات لكننا اتفقنا على أن مجلس الأمن ليس هو المكان الذي نحل فيه هذه القضية."

وأضاف متحولا في حديثه من العبرية إلى الإنجليزية "نعرف أن الذهاب إلى هناك (مجلس الأمن) سيجعل المفاوضات أصعب و(طريق) السلام أبعد. ومثلما أبلغت جون كيري يوم الخميس فإن ‭‭‭‭‭‭'‬‬‬‬‬‬الأصدقاء لا يأخذون الأصدقاء إلى مجلس الأمن‭‭‭‭‭‭'‬‬‬‬‬‬".

وندد بنيامين نتنياهو في الاجتماع بالقرار الذي وصفه بأنه "غير متوازن ومعاد لدولة إسرائيل"، مضيفا "سنعمل كل ما يلزم كي تتجنب إسرائيل أضرار هذا القرار المشين".

النشاط الاستيطاني

ويطالب القرار الدولي الذي أيده 14 عضوا في المجلس،"بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية".

ووصف القرار المستوطنات اليهودية بأنها "انتهاك فادح للقانون الدولي وعقبة رئيسية في طريق حل الدولتين وحجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم".

ومازالت إسرائيل تواصل سياسة بناء المستوطنات على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وهي مناطق يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتعتبر معظم الدول النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير قانوني، وعقبة أمام السلام، وهو ما ترفضه إسرائيل.

ويعيش قرابة 400 ألف مستوطن يهودي في نحو 140 مستوطنة تم بناؤها منذ احتلال اسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967.

مصدر الصورة AP
Image caption مندوبة أمريكيا في الأمم المتحدة قالت إن القرار لا يعني تخلى أمريكا عن إسرائيل

وكانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، قد قالت إن الولايات المتحدة لم تتخل عن التزامها الدائم تجاه أمن إسرائيل، وإن القرار يتسق مع السياسة الأمريكية المؤيدة لحل الدولتين.

واعتبر متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة من جانب مجلس الأمن "صفعة قوية للسياسة الإسرائيلية".

وأكد نتنياهو السبت أن إسرائيل ستعيد تقييم علاقاتها مع الأمم المتحدة، مشددا على أن "توجيهات أصدرت لوزارة الخارجية لإعداد تقييم روابطنا بالأمم المتحدة خلال شهر بما فيها تمويل إسرائيل لمؤسسات الأمم المتحدة ووجود ممثلين للأمم المتحدة في إسرائيل".

المزيد حول هذه القصة