مجلس الأمن يوافق بالإجماع على مشروع قرار روسي تركي والمعارضة تهدد بالانسحاب إذا "استمر القصف الحكومي"

أطفال يحملون البالونات في أول يوم للهدنة في أحدى ضواحي دمشق مصدر الصورة Reuters
Image caption دعت مسودة القرار إلى السماح بدخول سريع للمساعدات الإنسانية لمختلف المناطق في سوريا

وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على قرار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه روسيا وتركيا.

وقال مجلس الأمن إنه يدعم بدء العملية السياسية في سوريا.

ودعا قرار مجلس الأمن إلى سرعة إيصال المواد الإنسانية إلى سكان المناطق المحتاجة.

وفي حال صمد اتفاق وقف إطلاق النار، فمن المنتظر أن تبدأ مفاوضات السلام الشهر المقبل في العاصمة الكازاخية أستانا والتي تحظى بدعم روسيا وإيران وتركيا وهي قوى مؤثرة في المشهد السوري.

ومن جهة أخرى، حذرت مجموعات مسلحة سورية في وقت سابق من أنها لن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت الحكومة في مهاجمة المناطق الواقعة تحت سيطرتها على حد قولها.

وهدد الجيش الحر وفصائل أخرى معارضة بعدم الالتزام بالاتفاق في أعقاب قصف القوات الحكومية منطقة شمال غربي العاصمة.

لكن القصف الحكومي توقف قبيل انتهاء المهلة التي حددتها المعارضة المسلحة.

ودخل قرار وقف إطلاق النار، الذي بدأ قبل يوم واحد فقط، حيز التنفيذ في غالبية مناطق الصراع في البلاد.

تجدد الاشتباكات

مصدر الصورة EPA
Image caption الاشتباكات تجددت بين قوات النظام وعناصر مسلحة من جماعات لم تشملها الهدنة مثل جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة والأكراد

ووقعت اشتباكات وغارات جوية، خاصة أن هناك جماعات مسلحة لم تشملها الهدنة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا والتابعة لتنظيم القاعدة)، وكذلك وحدات حماية الشعب الكردية.

ويأتي مشروع القرار الروسي في الأمم المتحدة على خلفية حالة الجمود في المواقف بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، فمازالت روسيا تدعم الرئيس بشار الأسد، بينما تصر الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على ضرورة تنحيه عن الحكم كجزء من أي اتفاق ينهي الحرب.

وهناك اختلاف روسي تركي حول دعم جماعات متحاربة، فأنقرة تساند مجموعات مسلحة تسعى بدورها لإسقاط الرئيس الأسد.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن المواجهات المسلحة لم تتوقف وشهدت شمالي حماة اشتباكات وغارات جوية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن طائرات النظام قصفت منطقة وادي بردى بالقرب من دمشق، والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).

وهو ما نفاه الجيش السوري تماما، بل واتهم المعارضة بمحاولة تشويه صورته وتصوير أنه لم يلتزم بالهدنة.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من اندلاع قتال في وادي بردى، الخميس الماضي، وقالت إن المقاتلين يستهدفون بشكل متعمد ينابيع المياه التي توفرر مياه الشرب لأكثر من أربعة ملايين مواطن.

يأتي هذا فيما أكد مسؤولون عسكريون أتراك شن طائرات روسية ثلاث غارات ضد تنظيم الدولة حول مدينة الباب شمالي سوريا.

ويبدو أن تلك الغارات هي الأولى التي تشنها روسيا دعما للمجموعات المسلحة المدعومة من تركيا والتي تسعى لطرد مقاتلي التنظيم من أخر معاقلهم في محافظة حلب.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة