تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجوم اسطنبول

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجوم اسطنبول

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم المسلح على ملهى في اسطنبول، الذي أودى بحياة 39 شخصا الأحد، حسب بيان أصدره التنظيم صباح الاثنين.

وقال التنظيم في بيان وضعه على تطبيق على موقع تيليغرام وتناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي، إن أحد جنوده استهدف احتفالا "شركيا" في العام الجديد ردا على "استهداف الحكومة التركية للمسلمين".

وأضاف البيان أن الهجوم يأتي تلبية لنداء من زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، لاستهداف تركيا.

وقال البيان "مواصلة للعمليات المباركة التي تخوضها الدولة الإسلامية ضد تركيا، حامية الصليب، دك أحد جنود الخلافة الأبطال أحد أشهر الملاهي الليلية حيث يحتفل مسيحيون بعيدهم الشركي".

مصدر الصورة AP
Image caption لا تزال الشرطة تبحث عن منفذ الهجوم

ورفع التنظيم في بيانه حصيلة القتلى والجرحى الى 150 شخصا.

وقد أعلنت الشرطة التركية أنها تطارد المسلح الذي هاجم الملهى مع بدء العام الجديد.

ووقع الهجوم في ملهى رينا الليلي الشهير، في الساعات الأولى من صباح الأحد الأول من يناير/ كانون ثاني، بينما كان يعج بمئات المحتفلين بالعام الجديد .

وأكد مسؤولون أن من بين القتلى اكثر من 20 شخصا يحملون جنسيات أجنبية، من السعودية والأردن ولبنان وتونس وبلجيكا وفرنسا وإسرائيل.

مصدر الصورة Reuters
Image caption من بين الضحايا أجانب من جنسيات سعودية وأردنية وإسرائيلية وفرنسية وبلجيكية وتونسية

وكان المهاجم وصل إلى ملهى رينا على ضفاف البسفور في سيارة إجرة، واستخرج بندقية كان يحملها، أُفيد أنها من نوع كلاشينكوف، ليطلق النار على شرطي ومدني في مدخل الملهى، بحسب صحيفة حريت التركية.

وتضيف الصحيفة أنه اطلق بعد اقتحامه الملهى أربعة مخازن معبأة بالطلقات، أي ما مجموعه 120 طلقة في مختلف أرجاء الملهى.

وقد ألقى بعض الموجودين في الملهى بأنفسهم في مياه البسفور الباردة هربا من رصاص المهاجم.

واستغل المهاجم الفوضى التي عمت المكان ليقوم بتغيير ملابسه ورمي سلاحه والانسلال وسط الفوضى من موقع الحادث من دون أن تتمكن القوات الأمنية من التعرف عليه، بحسب الصحيفة ذاتها التي تضيف أن السلطات تعتقد بصلة المسلح بتنظيم الدولة الإسلامية وأنه قد يكون من دول آسيا الوسطى كقرغيزستان أو اوزبكستان.

كما ينظر المحققون في وجود صلة له مع الخلية التي نفذت هجوما بثلاثة تفجيرات انتحارية وبالرشاشات على مطار أتاتورك وأودى بحياة 47 شخصا، وألقيت المسؤولية عنه على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي وقت متأخر الأحد شنت الشرطة حملة دهم في حي كوروتشيم في اسطنبول بعد ورود اخبارية أمنية من هناك، بيد أن العملية لم تسفر عن اعتقال اي شخص.

وأفادت تقارير ان تركيا تلقت معلومات استخبارية من الولايات المتحدة تحذر من خطر وقوع هجمات لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في اسطنبول وأنقرة عشية الاحتفال بالعام الجديد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption رئيس الوزراء التركي أكد على أن منفذ الهجوم شخص واحد ولم يرتد ملابس بابا نويل واستغل الفوضى وألقى السلاح وهرب بين الحشود

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن منفذ الهجوم "استغل الفوضى التي عمت المكان وغادر وسط الحشود الهاربة" بعد إطلاق النار وترك سلاح الجريمة.

وأكد يلديريم أيضا أن المسلح لم "يكن يرتدي ملابس بابا نويل (سانتا كلوز) أثناء الهجوم"، وهو ما يتناقض تقارير سابقة.

الدقائق الأولى من العام الجديد

مصدر الصورة Reuters
Image caption الملهى الليلي الذي وقع فيه الهجوم مشهور في أوساط المشاهير والأجانب لموقعه المميز على مضيق البوسفور

ووقع الهجوم بعد 75 دقيقة فقط من بداية العام الجديد، أثناء تجمع حوالي 700 شخص في ملهى رينا المطل على مضيق البوسفور، والذي يحظى بشعبية كبيرة بين المشاهير والأجانب، ويقع في أحد أكثر الأماكن الراقية في مدينة اسطنبول.

وقبل دخوله إلى مسرح الجريمة أطلق المسلح النار على شرطي وحارس أمن عند المدخل.

وذكر شهود عيان أنهم رأوا عشرات الجثث ملقاة على الأرض. وورد أن بعض المحتفلين ألقوا أنفسهم في مضيق البوسفور للهروب من المذبحة.

وقال لاعب كرة القدم المحترف سيفا بويداس لوكالة الأنباء الفرنسية "إطلاق نار دوى في المكان وأصيبت العديد من الفتيات بإغماء عند سماع تلك الأصوات."

وأكد على أن الكثير من رواد المكان سحقوا أثناء محاولتهم الهروب، "يقولون إن القتلى 35 أو 40 شخصا، من المرجح ان يكون العدد أكبر، هرولت مع أخرين فوق أشخاص سقطوا أثناء الهروب".

ويتلقى 69 شخصا على الأقل العلاج في المستشفى، وقال مسؤولون إن ثلاثة منهم في حالة خطيرة.

Image caption شهود عيان أكدوا سقوط عدد أكبر من الضحايا يفوق ما اعلنت عنه الحكومة وأنهم ساروا فوق الجثث للهروب من المذبحة

وألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باللوم على "الجماعات الإرهابية التي تحاول خلق حالة من الفوضى".

وقال "إنهم يحاولون تحطيم معنويات شعبنا وزعزعة استقرار بلدنا".

مقتل ضابط نجا من تفجير سابق

وفي وقت سابق، أكد وزير الداخلية سليمان صويلو على أن "مطاردة الإرهابي جارية حاليا. وأطلقت الشرطة عمليات أمنية. ونأمل أن يتم القبض على منفذ الهجوم في وقت قريب."

وأوضح الوزير أن الشرطة تعتقد أن شخصا واحدا نفذ الهجوم، على الرغم من أن بعض بعض التقارير نقلت عن شهود العيان وجود عدة مهاجمين.

وظهرت المزيد من التفاصيل حول ضحايا الهجوم، ومنهم ضابط الأمن الذي كان يقف عند مدخل الملهى الليلي ويدعى فاتح كاكماك، والذي نجا من هجوم إرهابي قبل أسابيع.

وقال شقيقه إنه لم يصب بأذى في تفجير مزدوج قبل ثلاثة أسابيع، عندما كان في الخدمة وشن مسلحون أكراد هجوما قرب ملعب لكرة القدم، مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على الأقل، معظمهم من الشرطة.

مصدر الصورة AP
Image caption الهجوم جاء رغم الإجراءات الأمنية المشددة ونشر أكثر من 17 ألف جندي في اسطنبول وحدها

إدانات دولية

الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي يقضي عطلة في هاواي، قدم تعازيه "لخسارة أرواح بريئة" وعرض "المساعدة الملائمة".

كما أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قتل المدنيين. وقال "وواجبنا المشترك هو التصدي الحاسم للعدوان الإرهابي".

تركيا وروسيا تعملان معا لإنهاء القتال في سوريا، على الرغم من أن كلا منهما تدعم فصائل مسلحة مختلفة.

وجاء الهجوم وسط إجراءات مشددة ورفع حالة التأهب القصوى في اسطنبول ونشر 17 ألف ضباط الشرطة في المدينة، بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية في الأشهر الأخيرة.

جنسيات بعض من ضحايا الهجوم وعددهم
المملكة العربية السعودية القنصلية السعودية في اسطنبول تقول إن قائمة الضحايا تتضمن مواطنين سعوديين، ولكنها لم تدل بأي تفاصيل عن عددهم. ولكن صحيفة الشرق الاوسط نقلت عن مصدر في القنصلية قوله إن 5 سعوديين منهم امرأتان قتلوا واصيب 11 آخرون بجروح. اما تلفزيون العربية السعودي فقال إن عدد القتلى 5 والمصابين 9.
الاردن قالت وزارة الخارجية في عمان إن 3 اردنيين قتلوا واصيب 4 بجروح، حسبما اعلنت وكالة بترا الرسمية للانباء.
العراق ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية يقول إن 3 عراقيين قتلوا في الهجوم.
لبنان وزارة الخارجية اللبنانية تعلن مقتل 3 مواطنين لبنانيين، وقالت إن 4 آخريون اصيبوا بجروح.
تونس قالت وزارة الخارجية التونسية من خلال صفحتها في فيسبوك إن تونسيا واحدا وتونسيا يحمل الجنسية الفرنسية قتلا.
الهند وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية يقول إن مواطنين هنديين اثنين قتلا في الهجوم.
المغرب وزارة الخارجية تؤكد مقتل مغربيين اثنين واصابة 4 بجروح.
اسرائيل وزارة الخارجية الاسرائيلية تؤكد ان امرأة من عرب اسرائيل تبلغ من العمر 18 عاما قتلت في الهجوم.
بلجيكا وزارة الخارجية البلجيكية تؤكد ان مواطنا يحمل جنسيتي تركيا وبلجيكا قتل في الهجوم.
ليبيا مقتل مواطن ليبي واحد واصيب 3 آخرون حسبما اعلنت وزارة الخارجية الليبية,
كندا مقتل مواطنة كندية واحدة، حسبما اعلن رئيس الحكومة جاستين ترودو.

هجمات قاتلة في تركيا عام 2016

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تفجير في العاصمة التركية أنقرة في 13 مارس/آذار 2016

10 ديسمبر/كانون الثاني: تفجير مزدوج خارج ملعب لكرة القدم في اسطنبول أودى بحياة 44 شحصا، اعلنت جماعة كردية مسلحة المسؤولية عنه.

20 أغسطس/آب: هجوم بقنبلة على حفلة عرس في غازي عينتاب أودى بحياة 30 شخصا، يشك بمسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عنه.

30 يوليو/تموز: حاول 35 مسلحا كرديا اقتحام قاعدة عسكرية وتمكن الجيش التركي من قتلهم.

28 يونيو/حزيران: هجوم بأسلحة خفيفة وقنابل في مطار اتاتورك باسطنبول أودى بحياة 41 شخصا، وألقيت المسؤولية عنه على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

13 مارس/آذار: مقتل 37 شخصا في تفجير انتحاري لسيارة مفخخة في انقره، نفذه مسلحون أكراد.

17 فبراير/شباط: مقتل 28 شخصا في هجوم على قافلة عسكرية في أنقرة.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة