السلطات السعودية "تحدد هوية مختطفي" رجل الدين الشيعي محمد الجيراني في القطيف

مصدر الصورة MBC/YOUTUBE
Image caption أدان الجيراني في تصريحات متلفزة المظاهرات والاحتجاجات التي سيرتها المعارضة الشيعية في المنطقة الشرقية من السعودية.

قالت السلطات السعودية إنها توصلت إلى تحديد هوية مختطفي شيخ من الطائفة الشيعية يعمل قاضيا لدائرة الاوقاف والمواريث في محافظة القطيف.

وكان الشيخ محمد عبد الله الجيراني اختطف من أمام منزله ببلدة تاروت في المنطقة الشرقية في 13 ديسمبر/ كانون الثاني، على أيدي مسلحين مجهولين.

وأوضح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية أن التحقيقات المكثفة في قضية الاختطاف قادت إلى "القبض على ثلاثة أشخاص لتورطهم في ترصد ومراقبة" الشيخ الجيراني قبل اختطافه.

واعلنت الداخلية السعودية أسماء الموقوفين الثلاثة وهم : عبد الله علي أحمد آل درويش 25 عاما، ومازن علي أحمد 40 عاما، ومصطفى أحمد سلمان آل سهوان 25 عاما.

وقال المتحدث الأمني إن الموقفين الثلاثة كلفوا من قبل المخططين والمنفذين لجريمة الاختطاف بعملية "مراقبة وترصد لمدة اسبوعين تقريبا" للجيراني قبل مباشرة اختطافه.

واكد المتحدث أن التحقيقات توصلت الى تحديد ثلاثة من المطلوبين للعدالة الضالعين مباشرة في عملية الاختطاف وهم: محمد حسين علي العمار وميثم علي محمد القديحي وعلي بلابل سعود الحمد، وهم كانوا ضمن قائمة مطلوبين سبق أن اعلنتها وزارة الداخلية السعودية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وحذرت الداخلية الخاطفين من المساس بحياة الشيخ الجيزاني مطالبة اياهم بالافراج الفوري عنه.

إدانة الاحتجاجات

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحولت الاحتجاجات الى مصادمات عنيفة مع رجال الأمن في المنطقة الشرقية من المملكة

وكان الجيراني أدان في تصريحات متلفزة المظاهرات والاحتجاجات التي سيرتها المعارضة الشيعية في المنطقة الشرقية من السعودية.

واتهم القائمين بحركة الاحتجاجات بأنهم "شرذمة لا يمثلون مجتمع القطيف" وشباب "مغرر بهم " ودعاهم "لإطاعة ولاة الأمر" في إشارة إلى العائلة الحاكمة في السعودية.

وعرف الجيراني بانتقاده طريقة قيام بعض أفراد الطائفة بإرسال أموال الخمس والزكاة إلى العراق ولبنان وإيران ودعا إلى توزيعها في المدن التي يعيشون فيها.

وقد شهدت المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، والتي يقطنها غالبية الشيعة في البلاد، احتجاجات في عام 2011 تزامنا مع احتجاجات البحرين سرعان ما اتخذت منحى تصاعديا عام 2012، وتحولت الى مصادمات مع قوات الامن قتل فيها عدد من الم تظاهرين .

ويتهم المحتجون السلطات السعودية بتهميشهم ويطالبون بالمساواة في التوظيف والخدمات الاجتماعية.

وتعد المنطقة الشرقية المركز الرئيسي للشيعة الذين تقدر تقارير أنهم يشكلون أكثر من 10 في المئة من سكان السعودية البالغ عددهم نحو 32 مليون نسمة.

مصدر الصورة EPA
Image caption أثار نبأ إعدام الشيخ النمر موجة احتجاجات في السعودية وفي عدد من الدول ذات الغالبية الشيعية

كما اثار إعدام احتجاجات في السعودية وخارجها.

كان النمر مؤيدا بارزاً للاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها منطقة القطيف، شرقي السعودية، عام 2011.

وقد أعدم النمر مع 47 آخرين، بعد إدانتهم بتهمة الإرهاب، إلا أن مؤيديه يقولون إنه أُعدم بسبب دعمه للاحتجاجات السلمية ضد العائلة المالكة.

وأثار نبأ إعدام الشيخ نمر موجة احتجاجات في عدد من الدول ذات الغالبية الشيعية ومنها ايران التي اقتحم متظاهرون غاضبون فيها مقر السفارة السعودية في طهران وهاجموا قنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية.

وقد ردت الرياض بقطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والرحلات الجوية مع طهران احتجاجا على مهاجمة بعثتها الدبلوماسية.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة