تهديدات بالقتل لهيئة محكمة أدانت جنديا إسرائيليا بقتل جريح فلسطيني

مصدر الصورة AP
Image caption إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب دعما للجندي الإسرائيلي الذي حكم عليه بالسجن بعد قتله جريحا فلسطينيا

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شخصين اليوم الخميس، عقب ورود تهديدات بالقتل عبر الانترنت وجهت إلى قاض كان ضمن هيئة الحكم التي قضت بسجن جندي إسرائيلي بعد أن أثبت الحكم تهمة قتله لجريح فلسطيني.

وذكرت الشرطة أن الشخصين المعتقلين من مدينة القدس وكريات غات، وهما يواجهان تهمة التحريض على القتل باستخدام الانترنت.

وقد عين الجيش الإسرائيلي حراسا لحماية القضاة الذين اصدروا حكم المحكمة، خوفا من تنفيذ تلك التهديدات.

واستنادا إلى تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن رجلا في يبلغ من العمر 54 سنة، وفتاة (22 سنة) اعتقلا بعد توجيه دعوة لقتل القاضي الذي أصدر الحكم في القضية العقيد مايا هيللر.

ولم تعلق وزارتا العدل والداخلية الإسرائيليتين على قرار تشديد الحماية المقربة للقضاة.

وكان الحكم الصادر في إسرائيل في حق الجندي الإسرائيلي أحدث انقساما في الرأي بين المؤيدين لسجنه، وبين المتعاطفين معه، خاصة من أنصار وقيادات اليمين الإسرائيلي الذين نددوا بالحكم.

مصدر الصورة AP
Image caption وجهت شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية انتقادا للحكم الصادر بحق الجندي الإسرائيلي

وفي تطور للجدل حول حكم المحكمة، تجمع العشرات من الإسرائيليين أمام مقر رئيسي للجيش في تل أبيب، احتجاجا على الحكم الصادر في حق الجندي الإسرائيلي، وقد طوقت الشرطة الإسرائيلية المحتجين.

وكان الرقيب في الجيش الإسرائيلي إيلور عازاريا أطلق رصاصة على رأس الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بالخليل في الضفة الغربية في مارس/آذار الماضي.

وذكر أمام محكمة عسكرية أنه ظن أن الشريف سيفجر نفسه بحزام ناسف.

لكن المحكمة أدانته الأربعاء بالقتل غير العمد وسوء السلوك.

وأحدثت هذه القضية انقساما داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يرى الجيش أن عازاريا خالف القواعد، لكن أنصاره يقولون إنه كان يدافع عن نفسه.

ووجهت شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية انتقادا للحكم الذي وصفه والد الفلسطيني القتيل بأنه عادل.

ومن بين منتقدي الحكم بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي دعا إلى العفو عن الجندي

وكتب نتنياهو عبر حسابه على موقع فيسبوك: "أدعم العفو عن إيلور عازاريا".

وكان الشريف وفلسطيني آخر، يدعى رمزي عزيز القسراوي، قد اتهما بطعن جندي إسرائيلي في الخليل في 24 مارس/آذار، قبل أن تفتح القوات النار عليهما ليلقى القسراوي حتفه ويصاب الشريف.

ووقع ذلك خلال موجة من عمليات الطعن التي قام بها فلسطينيون في العام الماضي.

وقالت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية إن هذه القضية تكشف عن استخدام مفرط للقوة لوقف الهجمات، كما اتهمت الرقيب عازاريا بالقتل دون سند قانوني.

المزيد حول هذه القصة