الحرب في سوريا: عشرات القتلى في تفجير شاحنة مفخخة ببلدة أعزاز قرب حدود تركيا

أثار التفجير مصدر الصورة Reuters
Image caption أحدث التفجير دمارا واسعا في المنطقة المزدحمة التي وقع فيها.

قتل 48 شخصا على الأقل وجرح العشرات في انفجار شاحنة مفخخة في بلدة إعزاز السورية، التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة، قرب الحدود مع تركيا.

ووقع التفجير قرب مقر "محكمة للشريعة" في منطقة تجارية مزدحمة.

وتسيطر المعارضة المسلحة المدعومة من أنقرة على إعزاز الواقعة في ريف حلب شمالي سوريا على بعد 7 كيلومترات من الحدود التركية.

وأدى التفجير إلى دمار كبير في المباني، وقال مسعفون وأطباء إن نحو 100 شخص أصيبوا بجراح وحروق.

جثث ملقاة في الشارع

وأظهرت صور بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي السيارات وقد تطايرت واحترقت وجثثا ملقاة في الشارع.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، بأن "عشرات أصيبوا بجراح بعضهم في حالة حرجة".

وأظهرت الصور ومقاطع فيديو تم تداولها على الإنترنت سحابة دخان كبيرة تغطي المكان وفوضى تعم السوق الذي وقع فيه التفجير.

ونُقل نحو 50 مصابا للعلاج في بلدة كيليس التركية بسبب عجز المستشفيات المحلية عن توفير العلاج لهم.

ويأتي التفجير بعد نحو أسبوع من إعلان هدنة بوساطة روسية وتركية في جميع أنحاء سوريا.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجير. غير أن سكان في المدينة يحملون تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية.

مصدر الصورة AFPTV
Image caption أثار التفجير الرعب في المنطقة.

وكان التنظيم قد شن هجوما في وقت سابق في البلدة نفسها.

ويتعرض التنظيم لضغط شديد في العراق وسوريا وصعد في الآونة الأخيرة من هجماته ضد تركيا، التي تدعم فصائل معارضة، شمالي سوريا.

وقع التفجير قرب مقر قيادة أمنية يديرهما مسلحو المعارضة الذين يسيطرون على أعزاز، بحسب ما ذكره ناشط يدعى سيف النجيدي لوكالة اسوشيتد برس للأنباء.

وقال النجيدي إن التفجير "أصاب الجزء المزدحم من البلدة" ويقصد بذلك الجزء الإداري منها.

ونقلت وكالة رويترز عن احد السكان قوله إنه شاهد نحو 30 جثة في المستشفى المحلي.

وقال أحد المسعفين لأحد وسائل الإعلام المحلية إن الكثير من الجثث المتفحمة وأشلاء الأجساد تختلط مع العظام والوحل في كومة أمام المستشفى المحلي.

وقالت وكالة انباء دوغان التركية الخاصة إن دوي الانفجار سمع في بلدة كيليس التركية المحاذية للحدود السورية.

وقال المرصد السوري المعارض إن ستة من بين القتلى هم من عناصر المعارضة بينما يُعتقد أن باقي الضحايا من المدنيين.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن نشطاء بأعزاز قولهم إن بعض الجثث يصعب التعرف عليها بسبب قوة التفجير.

أهمية أعزاز بالنسبة لتركيا

وتعد أعزاز نقطة أساسية على طريق مهم تستخدمه المعارضة في الحركة بين سوريا وتركيا. كما تعد مركزا للأنشطة المناهضة للحكومة السورية.

وتعد البلدة معقلا رئيسيا لعناصر الجيش السوري الحر المعارض الذي تدعمه أنقرة.

وحاول تنظيم الدولة استعادة السيطرة على البلدة التي استولى عليها في 2013.

واستقر الكثير من النازحين من مناطق القتال في حلب وريفها في أعزاز.

مصدر الصورة Reuters
Image caption نُقل الكثير من الضحايا إلى تركيا للعلاج بسبب عدم قدرة سلطات المنطقة التي وقع فيها التفجير على إسعافهم.

ويقول نشطاء إن عدد سكان البلدة، الذي كان نحو 30 ألف قبل الحرب، قد زاد إلى حد كبير.

وتحيط بالبلدة قوى متنافسة مختلفة حيث تتمركز إلى الغرب منها القوات الكردية، والقوات المعارضة التي تدعمها تركيا من الشرق.

وكان مسلحو التنظيم قد حاولوا في السابق التقدم نحو أعزاز، لكن هجوما تدعمه القوات التركية تمكن من إبعادهم إلى مواقع أبعد شرقا.

وشهدت البلدة عدة تفجيرات بسيارات مفخخة، من بينها هجوم وقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واستهدف مقرا لعناصر المعارضة، بينما وقع هجوم مماثل في أكتوبر/تشرين الأول وأسفر عن مقتل 17 قرب نقطة تفتيش أمنية.

المزيد حول هذه القصة