السلطات السعودية "تعتقل اثنين من النشطاء" منذ بداية العام

أحمد المشيخص وعصام كوشك مصدر الصورة HUMAN RIGHTS WATCH
Image caption منظمات حقوقية دعت إلى إطلاق سراح أحمد المشيخص وعصام كوشك

اعتقلت السلطات السعودية اثنين من النشطاء الحقوقيين منذ بداية عام 2017، بحسب منظمتي هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية (آمنستي انترناشيونال).

واستدعت الشرطة في مدينتي مكة والقطيف كلا من عصام كوشك وأحمد المشيخص للتحقيق معهما.

ولم يكشف المسؤولون السعوديون عن أسباب اعتقال الناشطين.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن اعتقالهما "يتوافق مع نمط القمع المتواصل" ضد الحقوقيين والمعارضين السلميين، الذين صدرت بحق 25 منهم على الأقل أحكام قضائية منذ عام 2011.

وصدر بحق الكثيرين منهم أحكام قضائية تتراوح بين 10 و15 عاما بعدما أدانتهم المحكمة بتهمٍ عدة، من بينها "انتهاك قوانين الولاء للحاكم" و"نثر بذور الشقاق" و"إثارة الرأي العام" و"تأسيس جماعة غير مرخصة" و"خرق قوانين الجرائم الإلكترونية".

"اضطهاد شديد"

كان كوشك قد اعتُقل عندما استدعته إدارة التحقيقات الجنائية في مكة في الثامن من يناير/كانون الثاني للتحقيق معه.

وقالت منظمة العفو الدولية إن كوشك (45 عاما) لم يُسمح له بتعيين محامٍ، وحققت السلطات معه حول حسابه على تويتر، الذي يستخدمه أساسا للحديث عن قضايا حقوق الإنسان.

وتلقى المشيخص، وهو مؤسس مشارك لـ "مركز العدالة لحقوق الإنسان" غير المرخص، اتصالا من ضابط إدارة التحقيقات الجنائية، وأُبلغ بالذهاب إلى قسم الشرطة في مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية، في الخامس من يناير/كانون الثاني، ثم نُقل بعد ذلك إلى مدينة الدمام، حيث بقي محتجزا هناك.

وقالت آمنستي إن المشيخص (46 عاما) كان يُشتهر بعمله في مساعدة ذوي المعتقلين في المنطقة الشرقية، الذين اعتقلوا ضمن احتجاجات الشيعة في المملكة ضد ما يصفونه بـ "التمييز ضدهم من قِبل الحكومة التي يسيطر عليها السُنّة."

وحُكم على شقيق المشيخص، يوسف، بالإعدام في يناير/كانون الثاني عام 2016، بعدما أدانته المحكمة بجرائم من بينها "التمرد المسلح ضد الحاكم". وقالت آمنستي إن يوسف المشيخص كان قد أدين بعدما خضع لمحاكمة جائرة، قال خلالها إنه تعرض للتعذيب "لانتزاع اعترافات" منه.

كذلك قالت آمنستي إن ناشطا آخر يُدعى عيسى النخيفي اعتُقل في مكة منذ 18 ديسمبر/كانون الأول بعدما استدعته السلطات للتحقيق معه.

وقالت لين معلوف، من منظمة العفو الدولية في بيروت، إن "الاضطهاد الشديد في المملكة العربية السعودية للمدافعين عن حقوق الإنسان بمثابة حملة صارخة، تهدف إلى ردعهم عن الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد ومساعدة ضحايا الانتهاكات."

كما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش، يوم الثلاثاء، إن السلطات السعودية منعت مؤخرا جمال خاشقجي، أحد أبرز الصحفيين في السعودية، من نشر أيّ من كتاباته في أنحاء البلاد.

المزيد حول هذه القصة