سوريا: القتال يهدد بوقف العمل في تصليح منشأة ضخ المياه الى دمشق

مصدر الصورة EPA
Image caption تشهد دمشق ندرة في المياه الصالحة للشرب منذ تخريب المضخة

يهدد استمرار المعارك بين الجيش السوري والمليشيا الموالية له مع فصائل المعارضة المسلحة، في وادي بردى، بوقف أشغال تصليح المنشآت التي تزود العاصمة دمشق بالمياه، حسب منظمات تراقب النزاع في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، إن الجيش السوري ومليشيا حزب الله الموالية له حققا تقدما على حساب المعارضة المسلحة في منطقة وادي بردى، وإن الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة وصلت إلى ضواحي لدة عين الفيجة، حيث تقع منابع المياه.

وأضاف أن القصف المدفعي من الجانب الحكومي قتل 7 اشخاص واصاب عددا آخر بجروح في بلدة دير قانون.

ويقع وادي بردى شمال غربي دمشق، وأصبح ساحة للقتال الذي تسبب في أضرار كبيرة لمحطة ضخ المياه، مما أدى إلى شح حاد في المياه بالعاصمة، منذ بداية العام.

وقال محافظ ريف دمشق الجمعة إن المهندسين دخلوا عين الفيجة لتصليح منشآت الضخ، في إطار اتفاق أوسع ينص على رحيل عدد من فصائل المعارضة عن وادي بردى.

ولكن الاتفاق مهدد بالانهيار بعدما قتل مسلحون رئيس وفد المفاوضين، الذي كان يراقب أشغال تصليح المنشآت، حسب المرصد.

وجاء في وسائل إعلامية تابعة لحزب الله أن الجيش السوري سيطر السبت على مواقع تطل على عين الفيجة، بعد دخوله البلدات المجاورة، القريبة من منشآت ضخ الماء.

وتعرضت منشآت الضخ إلى التخريب في نهاية ديسمبر/ كانون الأول، وقالت الأمم المتحدة "إن التخريب كان متعمدا"، دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن استهداف المنشأة.

وترك تخريب منشآت الضخ 4 ملايين نسمة في دمشق بلا مياه صالحة للشرب.

وحذرت المنظمة الأممية من أن شح المياه قد يؤدي إلى انتشار الأمراض.

ويقول ناشطون وفصائل المعارضة إن القوات الحكومية هي التي استهدفت منشأة ضخ المياه، بينما تقول الحكومة إن فصائل المعارضة لوثت المنبع بوقود الديزل، ولذلك قررت السلطات الحكومية قطع الإمداد بالمياه.

وأصبحت منطقة وادي بردى مسرحا رئيسيا للقتال بين المؤيدين للرئيس السوري، بشار الأسد، المدعوم من روسيا وإيران والمعارضة الساعية لإسقاطه، بعدما سيطرت القوات الحكومية على مدينة حلب بالكامل، الشهر الماضي.

ويهدد القتال في وادي بردى أيضا بانهيار وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه يوم 30 ديسمبر/ كانون الأولن برعاية روسيا وتركيا، التي تدعم بعض فصائل المعارضة في سوريا.

وتفيد الأمم المتحدة بأن 45 ألف شخص يعيشون في منطقة وادي بردى، وتعتقد أن 7 آلاف منهم نزحوا منذ اندلاع المعارك الأخيرة.

المزيد حول هذه القصة