تركيا "تراقب باهتمام" اقتراح ترامب إنشاء مناطق آمنة في سوريا

لاجئون من سوريا في مخيم مؤقت مصدر الصورة Reuters
Image caption تقارير تفيد بأن ترامب طلب من بنتاغون رسم خطة لإنشاء مناطق آمنة خلال 90 يوما

قالت تركيا إنها ستراقب عن كثب اهتمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإنشاء مناطق آمنة في سوريا لإيواء اللاجئين - بحسب ما أفادت به تقارير - وهي الفكرة التي تؤيدها أنقرة منذ أشهر.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت الخميس بأن وزارة الدفاع (بنتاغون) طُلب منها وضع خطة خلال 90 يوما لتأسيس "مناطق آمنة" في سوريا أو في منطقة قريبة منها حيث يمكن إيواء لاجئي الحرب الأهلية فيها.

وقال حسين مفتي أوغلو المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، للصحفيين إن أنقرة ستقيّم الموقف بعد أن تنظر فيما اقترحته واشنطن.

وقال ترامب الأربعاء إنه سينشئ "بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" للفارين من العنف هناك.

وقالت روسيا إن ترامب لم يستشرها بشأن هذا الاحتمال. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه من المهم ألا يؤدي أي اقتراح إلى زيادة سوءا وضع اللاجئين.

وأضاف أنه لم يحدث أي اتصال مباشر بين البيت الأبيض والكرملين منذ تولي ترامب منصبه.

وقال مفتي أوغلو للصحفيين في أنقرة "رأينا طلب الرئيس الأمريكي بإجراء دراسة. المهم هو نتائج هذه الدراسة ونوع التوصية التي ستخرج بها."

وأضاف "أن إقامة مناطق آمنة أمر تدعمه تركيا من البداية. وأفضل مثال جرابلس"، مشيرا إلى بلدة جرابلس قرب الحدود التركية التي انتزع السيطرة عليها معارضون سوريون تدعمهم تركيا من تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس/آب.

درع الفرات

وشنت تركيا عملية عسكرية داخل سوريا في أغسطس/آب، وأرسلت قوات خاصة ودبابات وطائرات، في محاولة لطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من ممر حدودي ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على المنطقة بعد خروج التنظيم المتشدد منها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترامب تحدث عن فكرة مناطق آمنة للاجئين الفارين من قبل

ونجحت الحملة - التي أطلق عليها اسم (درع الفرات) - في طرد المتشددين من آخر منطقة حدودية كانوا يسيطرون عليها، وهي شريط طوله 100 كيلومتر، وأتاح ما يشير إليه مسؤولون أتراك على أنه "منطقة آمنة فرضها الأمر الواقع".

وبدأت قوة شرطة سورية جديدة، تلقت تدريبا وعتادا من تركيا، العمل في جرابلس الثلاثاء، مما يشير إلى عمق النفوذ التركي في الأرض الواقعة حاليا تحت سيطرة المعارضين المدعومين من أنقرة.

وتدعم تركيا منذ وقت طويل معارضي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد في صراع معقد ومتعدد الأوجه. وحولت الحرب سوريا إلى مناطق يتقاسم السيطرة عليها مقاتلون أكراد ومسلحو تنظيم الدولة الإسلامية وعدد من الجماعات المعارضة.

ودعمت تركيا وروسيا وإيران محادثات سلام في آستانة عاصمة كازاخستان هذا الأسبوع، وهي جميعا ضامنة لاتفاق لوقف إطلاق النار. لكن العملية باتت مهددة بعد أن نجحت جبهة فتح الشام في إلحاق الهزيمة بالجيش السوري الحر خلال الأيام الماضية.

وقال مفتي أوغلو ردا على سؤال بشأن الهجمات التي تشنها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجيش السوري الحر، إن بعض العناصر في سوريا ربما تشعر بخيبة أمل إزاء التقدم الذي حدث في مؤتمر آستانة للسلام وربما تسعى إلى تعطيل وقف إطلاق النار.

وقال إنه يتوجب على الدول الضامنة الثلاث أن تحول دون ذلك.

ورفض مفتي أوغلو التلميحات بأن تركيا تراجعت عن معارضتها للأسد وقال إن تركيا ما زالت عند موقفها بأنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.

المزيد حول هذه القصة