إقامة مناطق آمنة للاجئين دون تنسيق مع دمشق "انتهاك للسيادة السورية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption بيان حكومي سوري يقول إن هناك توافقا في وجهات النظر بين سوريا وروسيا والأمم المتحدة حول ضرورة موافقة دمشق على أي خطة لإنشاء مناطق آمنة

وصفت الخارجية السورية أي محاولة لإقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين دون تنسيق مع دمشق بأنها "عمل غير آمن وانتهاك للسيادة السورية"، بحسب بيان أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وأفاد البيان الحكومي السوري بأن هناك توافقا في وجهات النظر بين سوريا وروسيا والأمم المتحدة حول ضرورة موافقة دمشق على أي خطة بهذا الشأن.

وقال مراسل بي بي سي في سوريا عساف عبود إن البيان جاء بعد محادثات أجراها فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ويأتي ذلك كأول رد فعل من دمشق على اعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان اتفقا في اتصال هاتفي الأحد على تأييد إقامة مناطق آمنة في سوريا واليمن.

وادي بردي

ميدانيا، من المتوقع أن يخرج من تخلف من مقاتلي المعارضة في وادي بردى بريف دمشق اليوم الثلاثاء أو فجر غد الاربعاء باتجاه إدلب، تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة السبت الماضي.

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت مصادر المعارضة إن الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم وصلوا إلى قلعة المضيق في ريف إدلب الجنوبي

وقد تأخر خروج الدفعة الثانية والأخيرة من عناصر المعارضة لتعذر تجمعهم بسبب سوء الأحوال الجوية، وبسبب انتشارهم في أماكن متفرقة في وادي بردى، وفقا لتصريحات محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم.

وأشار إبراهيم إلى أن عدد المتبقين بالبلدة لا يتجاوز 100 شخص. وقالت مصادر حكومية إن عدد من خرجوا من وادي بردى حتى الآن بلغ نحو 2.150 شخصا ما بين مقاتل ومدني، نقلوا في أربعين حافلة.

ووصلت الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم إلى قلعة المضيق في ريف إدلب الجنوبي، بينما نقل الهلال الأحمر السوري 70 من الجرحى إلى مستشفى معرة النعمان في ريف إدلب، بحسب مصادر في المعارضة.

وقالت مصادر حكومية إن اتفاق وادي بردى يفتح الباب أمام تسويات أخرى في ريف دمشق، ومن المتوقع أن تتوسع التسوية لتشمل مناطق أخرى، مثل رنكوس، وجرود والزبداني، ويُتوقع أن يخرج منها نحو 200 مقاتل، كما يُتوقع أيضا أن يخرج نحو 250 من المعارضة من بلدة سرغايا خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا شملتها التسوية.

ولا تزال بلدات الزبداني، ومضايا، وبقين، التي تسيطر عليها المعارضة محاصرة من قبل القوات الحكومية والقوات الموالية لها.

استئناف المساعدات

مصدر الصورة AFP/GETTY IMAGES
Image caption برنامج الغذاء العالمي يقول إنه يستمر في توصيل المساعدات الغذائية لدعم نحو 93,500 شخص في بلدة دير الزور

في غضون ذلك، قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن إنزال المساعدات الغذائية لدعم نحو 93,500 شخص من المحاصرين السورين استؤنف في بلدة دير الزور التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن تلك المساعدات كانت قد توقفت في 15 يناير/كانون الثاني بعد أن قسم التنظيم البلدة إلى جزئين، واجتاح مقاتلوه المنطقة التي شهدت 177 عملية إسقاط للمواد الغذائية منذ إبريل/نيسان الماضي.

وقال برنامج الغذاء العالمي إنه يستخدم الآن منطقة إنزال جديدة وإنه استأنف عمليات إسقاط المساعدات الغذائية منذ 29 يناير/كانون الثاني الجاري.

المزيد حول هذه القصة