إسرائيل تمرر قانونا يسمح بمصادرة مزيد من الأراضي بالضفة الغربية المحتلة لإقامة مستوطنات يهودية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
إسرائيل تمرر قانونا يسمح بمصادرة مزيد من أراضي الفلسطينيين بهدف الاستيطان

مررت اسرائيل قانونا مثيرا للجدل بأثر رجعي يشرعن 3800 بيت استيطاني بنيت على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط من أن هذه الخطوة تعرقل مساعي السلام.

ويبيح القانون للسلطات الإسرائيلية مصادرة أراضي الفلسطينيين إذا رأت أن المستوطنين أقاموا مستوطناتهم فوق هذه الاراضي بحسن نية او اذا سمحت لهم الدولة بذلك. كما يخول وزارة العدل صلاحية أن تضيف في أي وقت مستوطنات جديدة الى المستوطنات القائمة.

ووفقا للقانون فإنه سيتم تعويض ملاك الأراضي الأصليين من الفلسطينيين أو إعطاؤهم أراض بديلة.

واتخذ الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب موقفا أكثر مرونة بشأن النشاط الاستيطاني الاسرائيلي من سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان منتقدا علنيا للاستيطان.

ويأتي القانون الجديد وسط تصعيد في النشاط الاستيطاني في الأسابيع الأخيرة.

ومستمدة الشجاعة مما ترى أنه إدارة أمريكية أكثر تعاطفا، مررت إسرائيل خططا لبناء آلاف من المنازل الجديدة في مستوطنات.

ويعيش أكثر من 600 ألف يهودي في نحو 140 مستوطنة بنيت منذ الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967، وهي أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

والمستوطنات الاسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولكن إسرائيل تختلف مع هذا الرأي.

ويقول الفلسطينيون إن التشريع الجديد يقوض السلام وفرصهم في في إقامة دولتهم. ولكن تمرير القرار قد يكون رمزيا إلى حد كبير. ويقول المحامي الاسرائيلي العام إن القانون غير دستوري وإنه لن يدافع عنه في المحكمة العليا.

وكان زعيم المعارضة في الكنيست إسحق هيرتزوغ قد حذّر قبيل التصويت من أن إقرار هذا القانون سيفضي إلى مقاضاة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية.

وتبحث المحكمة الجنائية الدولية حاليا ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء تحقيق شامل بشأن المستوطنات الاسرائيلية.

ورداً على هذه الانتقادات، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريح للصحافيين في لندن بأنه قد أعلم ترامب بتصويت الكنيست على هذا القانون الذي يعني ضم ما يقرب من الستين في المئة من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل .

إدانات فلسطينية

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الأمر تصعيد لا يمكن أن يؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار والفوضى".

وأضاف "الأمر غير مقبول. إنه أمر مرفوض ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات على الفور".

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن القانون "سيحد بصورة كبيرة من فرص السلام العربي الاسرائيلي".

وفي الأسبوع الماضي قال البيت الأبيض إنه لا يرى المستوطنات كعائق للسلام، على الرغم من أن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها "قد لا يكون أمرا مشجعا". ولكن البيت الأبيض أضاف أنه لم يشكل حتى الآن موقفا رسميا بشأن المستوطنات.

ومن المزمع أن يلتقي ترامب نتنياهو في واشنطن الاسبوع المقبل وهذا أول لقاء بينهما منذ تولي ترامب الرئاسة الشهر الماضي.

المزيد حول هذه القصة