انطلاق المفاوضات السورية في جنيف

بدء محادثات جنيف بعد سنة من التوقف مصدر الصورة EPA

انطلقت في جنيف لأول مرة منذ نحو عام مفاوضات بين فصائل المعارضة السورية المعترف بها غربيا والحكومة السورية.

ولا يتوقع أن تشهد هذه الجولة لقاءات مباشرة بين الطرفين، لكن تجري المفاوضات عبر وسيط يستمع إلى الطرفين وينقل وجهتي النظر بينهما.

وقلل المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا من سقف التوقعات وقال إنه لا يتوقع أن يحدث إنجاز كبير في هذه الجولة لكنه شدد على تصميمه بأن تكون محادثات مكثفة وبناءة، قد تمهد لاتفاق حول الحل في جولات لاحقة.

وقال دي ميستورا إنه يرغب في أن تكون هذه الجولة فرصة لمواصلة الجهود في اتجاه الحل السياسي، وإنهاء الصراع الذي يدوم لأكثر من ست سنوات.

وأضاف دي ميستورا أن روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد طلبت من الحكومة أن توقف الغارات الجوية خلال المفاوضات، وإنه طلب من الدول القريبة من فصائل المعارضة أن تبذل جهدا لتوقف عملياتها خلال الفترة نفسها.

وبعد ساعات من تصريحات دي ميستورا، طالبت شخصيات في المعارضة السورية بأن تكون مفاوضات "وجها لوجه" مع وفد الحكومة السورية، وتأمل في وجود "شريك جاد" في هذه الجولة، على الرغم من تشكيكها في جدية الوفد الحكومي.

وتعد مسألة وضع بشار الأسد من أهم نقاط الخلاف بين الجانبين حيث تطالب المعارضة بمناقشة رحيل الأسد عن السلطة قبل أي شيء بينما يرفض الوفد الحكومي حتى الاستماع إلى المقترحات بهذا الخصوص.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة سالم المسلط للصحفيين، إن وفد المعارضة لا يريد أن تكون هذه الجولة كسابقتها العام الماضي.

وقال مجلس الأمن إن الوضع الإنساني في سوريا سيستمر في التدهور، طالما لم تتوصل الأطراف المتصارعة لحل سياسي للأزمة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
دي ميستورا يستبعد حدوث انفراجة للأزمة السورية

وقال فولوديمير ييلشينكو، سفير أوكرانيا التي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن: "إن المجلس يأمل في أن تؤدي المفاوضات السورية في جنيف إلى نتائج ملموسة، في الوقت الذي تتجه فيه الأطراف نحو حل سياسي يقوده السوريون".

وفي سؤال حول ما إن كان بقاء الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى في منصبه، أجاب ييلشينكو بالقول إن ذلك من المواضيع المطروحة للنقاش في المفاوضات.

وفي الوقت الذي يبدأت فيه المفاوضات قامت المقاتلات السورية بقصف موقاع في درعا وحماه حسب ما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا لكن المركز أكد أن حجم الغارات يوم الخميس أقل من المعتاد في الأيام السابقة.

وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي يشمل الأراضي السورية، فيما عدا المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام، في ديسمبر/كانون الأول بعد محادثات في كازاخستان.

وتوسطت في التوصل لذلك الاتفاق روسيا وإيران - حليفا سوريا - وتركيا التي تدعم بعض جماعات المعارضة.

نهب المساعدات

وقبيل بدء محادثات جنيف، تعرضت قافلة مساعدات إنسانية للنهب، والتعرض لسائقي الشاحنات، من طرف مسلحين، حسب بيان للأمم المتحدة.

وتمكنت ثلاث قوافل فقط من الوصول إلى مدن تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة خلال الشهرين الأخيرين.

ووصف منسق العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين ذلك الحجم من المساعدات بأنه في مستوى الصفر أو ما يقاربه، للسوريين الذين يعيشون في المناطق المحاصرة.

وأضاف أوبراين في تصريحاته أن الأمم المتحدة اضطرت لإلغاء عبور قوافل مساعدات إلى تلك المناطق في الأيام الماضية، بسبب استمرار القصف، وإطلاق النار، إذ إن تلك المساعدات كانت موجهة إلى منطقة الواعر في حمص التي تسيطر عليها المعارضة.

تقدم الأكراد في دير الزور

وفي غضون ذلك، تقدمت قوات "سوريا الديمقراطية"، وهو تحالف كردي-عربي، تدعمه الولايات المتحدة، إلى داخل الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، شرقي سوريا.

وقالت مصادر عسكرية كردية إن القوات الكردية تمكنت من السيطرة على 15 قرية في دير الزور من أيدي مسلحي التنظيم.

المزيد حول هذه القصة