حقائق عن إيران

خارطة

أصبحت إيران جمهورية إسلامية في عام 1979، عندما أطاحت ثورة شعبية بنظام حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وتولى رجال الدين مقاليد الحكم تحت قيادة آية الله روح الله خميني، الذي أصبح مرشدا أعلى للثورة الإسلامية ورأس نظام الحكم في إيران.

أنهت الثورة الإسلامية حكم الشاه الذي كان استعدى ببرامجه التحديثية وقمعه الشديد للمعارضة قطاعات دينية وسياسية وشعبية واسعة.

حتى عام 1936، كانت إيران تعرف باسم بلاد فارس. وفي تلك السنة، أمر رضا شاه بعدم استخدام هذه الصفة رسميا. ومنذ ذلك الوقت عرفت هذه البلاد باسم إيران. وأكثر المعاني شيوعا لهذا الاسم

هو أرض الآريين.

وكان هذا البلد من أعظم امبراطوريات العالم القديم، وحافظت منذ سنوات طويلة على هوية حضارية مميزة ضمن العالم الاسلامي.

معلومات أساسية

زعماء ايران

المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي

لدى المرشد الأعلى، أقوى نفوذ سياسي في ايران، وتشمل صلاحياته تعيين رؤساء الجهاز القضائي والجيش ووسائل الاعلام الرئيسية، اضافة الى موافقته على تولي رئيس الجمهورية المنتخب مهام عمله.

عين آية الله علي خامنئي في منصبه (وهو منصب يستمر مدى الحياة ما لم يحل حائل دون قيامه بمهامه) في حزيران/ يونيو 1989 خلفا لآية الله خميني مؤسس الجمهورية الاسلامية.

وشغل خامنئي منصب رئيس الجمهورية لدورتين متتاليتين في الثمانينيات.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الرئيس حسن روحاني والمرشد الاعلى آية الله علي خامنئي

رئيس الجمهورية حسن روحاني

أنتخب حسن روحاني رئيسا للجمهورية في حزيران/ يونيو 2013، إذ فاز بأكثر من 50 بالمئة من مجموع الاصوات بقليل.

ساند التيار الاصلاحي روحاني الذي يعد من رجال الدين المعتدلين.

يقول الرئيس روحاني إنه يريد قيادة إيران نحو "الاعتدال"، وكان أحد وعوده الانتخابية الرئيسية السعي لتخفيف العقوبات الدولية الشديدة التي فرضت على البلاد لاجبارها على التخلي عن برنامجها النووي. وخففت تلك العقوبات فعلا أوائل عام 2016، في إطار "خطة العمل الشاملة المشتركة"، المعروفة إعلاميا وسياسيا باسم اتفاق إيران النووي، المبرم في فيينا في 14 يوليو/تموز عام 2015.

الإعلام

مصدر الصورة Getty Images

يمثل الإعلام الإيراني مسرحا للصراعات السياسية المعتملة في البلاد من أجل السلطة والنفوذ.

تسيطر الدولة على وسائل الإعلام التي تبث داخل ايران وتعكس وسائل الاعلام هذه فكر النظام.

ولكن يمكن العثور على طيف أوسع من الآراء في الانترنت وفي الصحافة المطبوعة.

ودأبت السلطات على إغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية المؤيدة للتيار الاصلاحي، وسُجن كتابها ورؤساء تحريرها.

ويصف العديد من الناشطين في مجال حرية الاعلام ايران بأنها "من أكبر 5 سجون في العالم" للصحفيين.

تسلسل زمني

محطات مهمة في التاريخ الايراني

مصدر الصورة Getty Images
Image caption لايران ارث حضاري عريق

636 - الفتح العربي يطيح بالامبراطورية الساسانية ويدخل الإسلام إلى إيران.

القرن التاسع - ظهور اللغة الفارسية الحديثة التي تستخدم الحروف العربية.

1220 - المغول تحت قيادة جنكيز خان تجتاح بلاد فارس، ويحكم احفاد حفيد جنكيز خان هولاكو.

1501 - الشاه اسماعيل الصفوي يؤسس الدولة الصفوية ويعلن اعتناق الدولة للمذهب الشيعي.

1794 - محمد خان القاجاري يستولي على الحكم ويؤسس الدولة القاجارية.

1921 - القائد العسكري رضا خان يستولي على السلطة وينصب نفسه ملكا باسم رضا شاه بهلوي.

1935 - اطلاق اسم ايران رسميا على بلاد فارس.

1941 - بريطانيا وروسيا تحتلان ايران ابان الحرب العالمية الثانية.

1953 - البرلمان الايراني يقرر تأميم الصناعة النفطية التي كانت ملكا لشركات بريطانية، والمخابرات البريطانية والأمريكية تدبر انقلابا يطيح بحكومة محمد مصدق، وعودة الشاه الذي كان هرب الى خارج ايران.

1979 - الثورة الاسلامية تطيح بنظام الشاه، وعودة آية الله خميني من منفاه الفرنسي.

1988-1980 - الحرب العراقية الإيرانية.

1981 - اطلاق سراح الرهائن الامريكيين في طهران.

1989 - وفاة قائد الثورة آية الله خميني، ويخلفه آية الله خامنئي.

2002 - الرئيس الأمريكي جورج بوش (الابن) يطلق على إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها "محور الشر".

2004 - الولايات المتحدة تقول إن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدا متناميا وتدعو لفرض عقوبات دولية على إيران.

2016 - تخفيف العقوبات الدولية بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران قد نفذت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع من قبل ايران و6 قوى دولية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption عودة آية الله خميني من منفاه في باريس بعد الاطاحة بالشاه في عام 1979

محطات مهمة في التاريخ الحديث:

"ثورة خرداد"

كان عام 1997، مهما في تاريخ إيران الحديث. ففي شهر مايو/آيار من ذلك العام، انتخب رجل الدين المعتدل سيد محمد خاتمي رئيسا للجمهورية. واعتبر التيار المعتدل في إيران انتخابه تغييرا كبيرا عرف باسم "ثورة خرداد". (خرداد هو الشهر الثالث من السنة القمرية الإيرانية، ويقابله شهر مايو في التقويم الغربي.)

مصدر الصورة AP
Image caption فاز خاتمي بانتخابات عامي 1997 و2001.

وفاز خاتمي بنسبة 70 في المائة من الأصوات. وعرف خاتمي بدعوته إلى الانفتاح والحريات.

ورغم محاولات التيار المتشدد إسقاطه، فقد أعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية في عام 2001.

وفي عام 2009، احتشد معظم تجمعات التيار المعتدل وأقنعوا خاتمي للترشح في انتخابات الرئاسة عام 2009 ، وعاد وسحب ترشيحه لاحقا لمصلحة المرشح مير حسين موسوي. وخسر موسوي الانتخابات أمام محمود أحمدي نجاد.

محمود أحمدي نجاد

فاز أحمدي نجاد في انتخابات عام 2005 في مواجهة هاشمي رافسنجاني، السياسي المحنك وأحد رموز الثورة الإسلامية، في جولة تصويت ثانية فاصلة.

وحصل أحمدي نجاد على 62 في المائة من الأصوات.

مصدر الصورة AP
Image caption خلال رئاسة أحمدي نجاد، رفضت إيران مطالب مجلس الأمن بوقف تخصيب اليورانيوم.

وكان فوز أحمدي نجاد ، الذي اتخذ مواقف متشددة دوليا وداخليا، مفاجأة كشفت عن استعادة التيار المتشدد قوته وتأثيره في إيران.

وفي عهده، رفضت إيران مطالب مجلس الأمن الدولي بشأن وقف تخصيب اليوارنيوم. وتشددت تصريحاته تجاه أمريكا وإسرائيل، في حين قوي التحالف مع سوريا والعلاقات مع دول أمريكا اللاتينية.

وجاءت انتخابات عام 2009 لتثير اضطرابا سياسيا جديدا في إيران.

فقد نافس أحمدي نجاد مرشح التيار المعتدل مير حسين موسوي المدعوم من الرئيس السابق خاتمي وأنصاره. وفي سياق هذه الانتخابات، نشأت "الحركة الخضراء" بقيادة موسوي، الذي خسر الانتخابات لمصلحة نجاد. ولقيت الحركة دعما سياسيا وإعلاميا غربيا.

واندلعت احتجاجات عل النتائج، التي ظلت محل خلاف بين أنصار موسوى وأحمدي نجاد.

غير أنه في 3 أغسطس/آب 2009، حسم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الأمر رسميًا وصدق على نتائج الانتخابات ليؤدى أحمدي نجاد اليمين الدستورية لولاية ثانية.

الاتفاق النووي

في يوم 14 يوليو/تموز عام 2015، وقعت إيران اتفاقا في فيينا بشأن برنامجها النووي مع ست قوى دولية. وجاء اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة"، المعروفة إعلاميا وسياسيا باسم اتفاق إيران النووي.

مصدر الصورة AFP
Image caption يسود اعتقاد بأن الاتفاق نزع فتيل مشكلة عالمية خطيرة

وكلل الاتفاق 12 عاما من المفاوضات المتقطعة بين إيران والدول الغربية. واعتبر الاتفاق فرصة محتملة لإنهاء واحدة من أهم الأزمات العالمية.

ويحتفي الإيرانيون بالاتفاق باعتباره اعترافا من جانب القوى الكبرى بإيران قوة نووية.

وحسب المعلومات المتاحة عن الاتفاق، فإنه قلص، ولم يوقف، البرنامج النووي الإيراني بما يضمن عدم تمكن الإيرانيين من تصنيع قنبلة نووية، رغم أنهم يؤكدون دائما أن هدف برنامجهم النووي سلمي.

وفي المقابل، تُخففْ، أو تُرفعْ، العقوبات المفروضة على إيران بسبب البرنامج النووي.

غير أن عقوبات أمريكية وأوروبية أخرى تتصل ببرامج التسلح واتهامات إيران بالضلوع في الإرهاب تبقى مفروضة.

ولقى الاتفاق، ولا يزال، اعتراضا من جانب أصوات في الولايات المتحدة، منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، وكذلك من جانب الحكومة الإسرائيلية. إلا أن ترامب تعهد بعدم الغاء الاتفاق.

وترى الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية، أن الاتفاق يصب لمصلحة إيران وما تراها مشروعات توسعية إيرانية في المنطقة. ويقول الخليجيون إنه كان من الضروري إشراكهم في المفاوضات وجعل مسألة أمن الخليج جزءا من الاتفاق.

إيران والشرق الأوسط

أثار دور إيران في مساندة نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد انتقادات عربية،وغربية، واسعة. واعتبرت دول عربية، خاصة في منطقة الخليج، هذا الدور دليلا على ما يصفونه بمشروع إيراني طائفي توسعي في الشرق الأوسط.. وصدرت تصريحات عن سياسيين إيرانيين تتحدث عن سيطرة طهران على دول عربية، مثل سوريا والعراق واليمن.

غير أن إيران تقول إنها مستعدة للتعاون مع العرب والدول الخليجية في ضمان أمن المنطقة، وتنفي أن يكون لديه أطماعا طائفية. وباستثناء دعمها المعلن لحزب الله في لبنان ودوره في إسناد نظام حكم الأسد في سوريا، فإن إيران تؤكد أن دعمها للحوثيين في اليمن، والشيعة في البحرين و السعودية، وللحكومة التي يقودها الشيعة في العراق سياسي فقط.

مواضيع ذات صلة