المغرب يعلن "انسحابا أحادي الجانب" من منطقة الكركرات بالصحراء الغربية

سياج أمني بين المناطق التي تسيطر عليها المغرب وتلك التي تسيطر عليها بوليساريو من الصحراء الغربية. مصدر الصورة Getty Images
Image caption يفصل سياج أمني بين المناطق التي تسيطر عليها المغرب وتلك التي تسيطر عليها بوليساريو من الصحراء الغربية.

قرر المغرب سحب قواته من منطقة الكركرات في الصحراء الغربية المتنازع عليها، وذلك بعدما أثار وجود تلك القوات توترات مع جبهة البوليساريو.

وقللت الجبهة من شأن القرار، واعتبرته "ذرا للرماد في العيون".

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان الأحد: "ستبدأ مملكة المغرب من اليوم في تنفيذ انسحاب أحادي الجانب من منطقة الكركرات".

وأضافت الخارجية إن القرار اتخذه الملك محمد السادس، بناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

واتصل الملك المغربي بـغوتيريش الجمعة، وطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة، لإنهاء ما سماها "الهجمات الاستفزازية" من جانب جبهة البوليساريو، والتي تهدد وقف إطلاق النار الساري منذ عام 1991.

وقال البيان إن الرباط "تتطلع الآن إلى أن يسمح تدخل الأمين العام للأمم المتحدة بالعودة إلى الوضع السابق في المنطقة المعنية، وعدم الإضرار بها، وكذلك السماح بتدفق حركة النقل، ومن ثم الحفاظ على وقف إطلاق النار".

"ذر للرماد"

وقالت البوليساريو إن بيان المغرب بشأن الإنسحاب من الكركرات "لا يعني شيئا".

وقالت الجبهة بيان رسمي الاثنين "قرار المغرب بسحب قواتها قرب الكركرات لبضع مئات من الأمتار هو ذر للرماد في العيون".

واضاف البيان "إن القرار يكاد يخفي ازدراء الرباط للشرعية الدولية وعنادها ورفضها لمدة تقرب من ثلاثة عقود السماح بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية."

كما نقلت وكالة الأنباء الصحراوية، التابعة للبوليساريو، عن أبي بشرايا، ممثل الجبهة في فرنسا، إن بيان المغرب "مغالطة مركبة لأنه لا يشير إلى من تسبب في حالة الاحتقان في الكركارت، وهو الطرف المغربي."

غير أنه أضاف أن الجبهة "مستعدة للتعاون (مع أمين عام الأمم المتحدة) في إطار مقاربة جادة شاملة لبعث مسار التسوية من جديد".

وتصر المغرب على أن الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة، جزء لا يتجزأ من المملكة، بينما تطالب جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء على حق تقرير المصير.

واندلعت التوترات بين الطرفين العام الماضي، بعد أن أقامت جبهة البوليساريو مركزا عسكريا جديدا في منطقة الكركرات، بالقرب من الحدود مع موريتانيا، وعلى مرمى حجر من القوات المغربية.

وجاءت تلك الخطوة بعدما بدأ المغرب الصيف الماضي في إنشاء طريق في تلك المنطقة، التي تقع جنوب المنطقة العازلة التي تفصل بين الطرفين.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة