نزوح آلاف المدنيين بسبب اشتداد المعارك بين القوات الحكومية وتنظيم الدولة شمالي سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption آثار الدمار في كل مكان

فر عشرات الآلاف من المدنيين في شمالي سوريا إثر الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الحكومية بدعم جوي ومدفعي روسي من أجل استعادة مناطق تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب نشطاء.

ويقول ناشطون سوريون إن معظم المدنيين من النساء والأطفال.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن الهدف من الهجوم هو استعادة السيطرة على قرية الخفسة التي تقع شرق مدينة حلب، ويسيطر عليها حاليا تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المرصد أن "نحو 30 ألف من المدنيين نزحوا عن مناطقهم".

وتمكنت القوات السورية خلال الهجوم الذي بدأ في منتصف شهر يناير من استعادة السيطرة على نحو 90 قرية.

وتشير تقارير إلى أن هؤلاء المدنيين يتجهون نحو مناطق في مدينة منبج أو في محيطها، وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف كردي عربي يحظى بدعم الولايات المتحدة.

ويهدف هجوم القوات الحكومية في المنطقة إلى السيطرة على محطة ضخ المياه الرئيسية التي تزود مدينة حلب بالمياه، وتقع في بلدة لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وعمد مسلحو التنظيم إلى قطع إمدادات المياه عن حلب، مما حرم سكانها من المياه لنحو خمسين يوما حتى اليوم.

وتتطلع ادرع الفرات التركية للسيطرة على مدينة منبج بعد استيلائها على مدينة الباب التي كانت خاضعة لتنظيم الدولة.

وهدد وزيرالخارجية التركي، مولود داود أوغلو، مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من أنها إذا لم تنسحب من منبج فإن القوت التركية ستقصفها.

وقال المرصد السوري إن معارك محتدمة تدور بين درع الفرات وقوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف المرصد أن القوات السورية بدعم من المقاتلات الروسية نجحت في استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية من تنظيم الدولة الذي استولى عليها مرة ثانية بعدما طرد منها في ظل انشغال القوات السورية باستعادة المناطق الشرقية من حلب.

وقال المرصد إن القوات السورية لا تزال تقصف مواقع لتنظيم الدولة شمالي وشرقي تدمر.

ومضى للقول إن الخبراء السوريين يمشطون المدينة بعد انسحاب مسلحي الدولة منها.

مصدر الصورة AFP
Image caption تدمر

وقتل 115 على الأقل من القوات الموالية للحكومة السورية و283 جهاديا خلال المعارك من أجل السيطرة على تدمر، حسب المرصد.

المزيد حول هذه القصة