موسكو والقاهرة تنفيان صحة تقرير عن نشر قوات روسية خاصة غربي مصر

ناقلة نفط روسية مصدر الصورة AFP
Image caption تخشى الولايات المتحدة من تزايد نفوذ روسيا في شمال أفريقيا. وفي سبتمبر/أيلول 2015، عُثر على ناقلة نفط روسية في المياه الإقليمية الليبية دون إذن، اشتُبه في استخدامها للتهريب

ذكر تقرير نشرته وكالة رويترز، نقلا عن مصادر مصرية وأمريكية ودبلوماسية، أن روسيا نشرت وحدة قوات خاصة في قاعدة جوية في غرب مصر، قرب الحدود مع ليبيا.

إلا أن مصادر مصرية وروسية نفت وجود قوات خاصة روسية في قاعدة سيدي براني، التي ذكرها التقرير.

وقال مصدر مصري، رفض ذكر اسمه، لـ بي بي سي إنه "لا يوجد عسكريون أجانب في القواعد العسكرية المصرية في المنطقة الغربية".

كما قال قائد ميداني مصري في المنطقة الغربية لـ بي بي سي إنه "لا أساس لهذا"، رافضا ذكر المزيد من التفاصيل.

وعلى الجانب الروسي، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، ما جاء في التقرير، وقال إنه "لا توجد أية وحدات قوات خاصة روسية في سيدي براني".

كذلك قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحفيين في موسكو إنه لا توجد لديه أية معلومات بوجود قوات خاصة روسية على الحدود المصرية الليبية.

كما قال إنه لا توجد خطط حاليا للمزيد من المتعاون مع ليبيا، "ومن غير المحتمل أن تتدخل روسيا بشكل مكثف في الشأن الليبي. لكن ذلك لا ينفي اتصال روسيا بأطراف الصراع إذ اقتضى الأمر."

وأضاف: "هدف روسيا هو استقرار الأوضاع في ليبيا، وأن تتخذ البلاد خطوات نحو منع تحول أراضيها إلى مرتع للإرهاب".

"فنيون روس في الضبعة"

وفي سياق متصل، أوضح صحفيون محليون بمحافظة مرسى مطروح في غرب مصر، أن "نحو 20 فنيا روسيا تابعون لشركة روسية يعملون منذ فترة على تهيئة منطقة الضبعة"، التي تقع في نطاق المحافظة، لإقامة مفاعل نووي لتوليد الكهرباء.

وجاءت التصريحات المصرية والروسية ردا على تقرير نشرته وكالة رويترز، قالت فيه إن روسيا نشرت وحدة من القوات الخاصة في قاعدة جوية مصرية، تبعد مئة كيلومتر عن الحدود الليبية المصرية.

كما ذكر التقرير أن الهدف من نشر القوات الروسية هو دعم قوات خليفة حفتر في غرب ليبيا، التي تواجه هجمات من الفصائل المسلحة المسيطرة على شرق ليبيا، في نزاع على موانئ نفطية هامة تُعرف بـ "هلال النفط".

وعلى مدار العامين الماضيين، أرسلت العديد من الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، قوات خاصة وخبراء عسكريين. كما قامت الولايات المتحدة بغارات جوية لدحر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت.

وتخشى الولايات المتحدة من زيادة النفوذ الروسي في شمال أفريقيا، ومحاولة السيطرة على مصادر النفط. وقال القائد العسكري المكلف بمتابعة القوات في أفريقيا، الجنرال البحري توماس والدهوزر، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي إن روسيا تحاول التدخل في ليبيا لتقوية سطوتها على السلطة في البلاد.

وكانت الرئاسة المصرية قد نفت قبل أشهر أن اتفاقا جرى مع روسيا لتأجير قاعدة جوية غربي البلاد، بعد تقارير صحفية بذلك.

المزيد حول هذه القصة