هجمات جديدة على المداخل الشمالية الشرقية للعاصمة السورية دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمعارضة على مشارف دمشق

قالت قوات المعارضة في سوريا إن هجومهم الأخير في العاصمة السورية دمشق، هو الأكبر منذ عامين، ويبعث رسالة إلى الحكومة قبل أيام من جولة جديدة لمحادثات السلام مقررة في جينيف يوم الخميس.

وأضافت قوات المعارضة أن المعارك التي تبعد أقل من ثلاثة كيلومترات من مدينة دمشق القديمة، تظهر أنه ما زال بإمكانهم توجيه هجمات كبيرة تستهدف دمشق التي تعد أشد المدن السورية تحصينا، وسيعزز الهجوم قبضتها خلال المحادثات.

وكان رد الجيش السوري تحريك عشرات الدبابات إلى وسط المدينة وشن ضربات جوية إلى جانب نيران المدفعية.

وقال ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي لسوريا، إن جميع أطراف الصراع السوري أكدت مشاركتها في الجولة الجديدة للمحادثات التي تبدأ يوم الخميس.

وكانت فصائل من المعارضة السورية المسلحة قد شنت هجوما جديدا على مداخل دمشق الشمالية الشرقية لدمشق، واستعادوا مواقع كانوا قد فقدوها أمام الجيش في مطلع الأسبوعالحالي، بحسب وسائل إعلام رسمية ومصادر بالمعارضة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن "دوي انفجار ضخم قد سمع فجر اليوم ويُعتقد انه هجوم نفذه مسلحو المعارضة ضد القوات الحكومية في أحياء جوبر والقابون".

مصدر الصورة AMER ALMOHIBANYAMER ALMOHIBANY/AFP/Getty Images
Image caption شهد حي جوبر ومنطقة العباسيين أشد المعارك بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية التي قالت إن المسلحين استخدموا الأنفاق.

وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية أن اشتباكات عنيفة استمرت صباح الثلاثاء.

وقال الجيش السوري إنه "تصدى لهجوم مجموعات من إرهابيي "جبهة النصرة" على اتجاه منطقة المغازل شمال حي جوبر"، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام السورية المحلية.

وقال مصدر عسكري في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات الجيش "تقوم بتطهير منطقة الخرق بعد تطويق المجموعات المتسللة".

وبالتوازي مع الهجوم باتجاه منطقة المعامل أطلق مسلحون قذائف صاروخية على منطقة مساكن برزة وحي الشاغور ما تسبب بإصابة 15 شخصاً بجروح متفاوتة، بحسب (سانا).

وبحسب المرصد السوري، قتل 38 من القوات الموالية للحكومة السورية، و 34 من المعارضة المسلحة في الاشتباكات.

كان الجيش السوري قال الاثنين إنه استرد كل المناطق التي خسرها في شمال شرق دمشق بعد هجوم مباغت للمعارضة عند المدخل الاستراتيجي المؤدي لقلب العاصمة.

ونشرت جماعة فيلق الرحمن، وهي الجماعة الرئيسية التي شنت الهجوم، بيانا على صفحتها تقول فيها إنها " استعادت جميع النقاط التي تقدمت إليها قوات الأسد في الساعات الأخيرة والسيطرة على نقاط جديدة ومازال التقدم جاريا".

ونقلت وكالة رويترز عن وائل علوان، المتحدث باسم الجماعة قوله "الساعة 5 صباحا بدأنا المرحلة الثانية واستعدنا كل النقاط التي انسحبنا منها."

وأضاف المتحدث أن المقاتلين يجتازون الآن تقاطعا بريا رئيسيا يؤدي إلى قلب المدينة.

كانت المعارضة شنت الأحد هجوما في حي جوبر شرقي دمشق، متقدمة حتى ميدان العباسيين على مقربة من المدينة القديمة للمرة الأولى منذ عامين في مسعى لربط المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وشهد حي جوبر ومنطقة العباسيين أشد المعارك بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية، التي قالت إن المسلحين استخدموا أنفاقا سرية.

وشنت طائرات حربية تابعة للقوات الحكومية السورية والقوات الموالية لها أكثر من 30 غارة جوية مكثفة استهدفت مواقع للمعارضة المسلحة في شرق العاصمة دمشق.

المزيد حول هذه القصة