إخلاء سبيل حسني مبارك لأول مرة منذ 6 أعوام

حسني مبارك مصدر الصورة AP

أخلي سبيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وعاد إلى منزله في مصر الجديدة صباح الجمعة، بعد فترة احتجازه في مستشفى المعادي العسكري، حسب فريد الديب، محامي الرئيس السابق.

وأوضح الديب لـ بي بي سي أن جميع أفراد عائلة مبارك كانوا في استقباله، بجانب عدد من أصدقائه، داخل منزله في مصر الجديدة.

وقال المحامي إن مبارك وجه الشكر لمن سانده طوال خلال فترة محاكمته.

وكانت النيابة العامة المصرية قد قررت مؤخرا إخلاء سبيل مبارك بعد أيام من تبرئته نهائيا من اتهامات قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011.

قضية القصور الرئاسية

ووافقت النيابة على طلب محامي مبارك باعتبار فترة الحبس الاحتياطي، التي قضاها على ذمة قضية قتل المتظاهرين، ضمن فترة عقوبة السجن التي يقضيها في قضية القصور الرئاسية.

وكانت المحكمة قد عاقبت مبارك بالسجن ثلاث سنوات في قضية القصور الرئاسية، بعد إدانته بالاستيلاء على مخصصات مالية حكومية لتلك القصور.

وقضت محكمة النقض المصرية في الثاني من مارس/آذار الجاري ببراءة مبارك بشكل نهائي من تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين.

لكن مبارك لا يزال خاضعا لقرار منعه من السفر الصادر على ذمة تحقيقات تجريها النيابة بتهمة الكسب غير المشروع، المعروفة إعلاميا بـ "قضية هدايا الأهرام".

وكان مبارك، الذي يبلغ الآن 88 عاما، قد أدين في أول محاكمة له عام 2012، بعد عام من تنحيه وحُكم عليه بالسجن المؤبد.

وظل مبارك محتجزا منذ القبض عليه في أبريل/نيسان 2011 في عدد من المستشفيات.

نفي الاتهام

ونفى مبارك اتهامه بتوجيه أمر بقتل المتظاهرين، مؤكدا على أن التاريخ سيحكم عليه بأنه "وطني خدم بلاده مترفعا عن أي مصلحة".

وبدأت أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك في عام 2013، وأسقط قاضٍ التهمة بعد عام، غير أن محكمة النقض أمرت بإعادة محاكمته ثانية.

ورفضت محكمة النقض أيضا مطالب محاميي أسر المتظاهرين برفع دعاوى قضائية أخرى ضد مبارك.

وقُتل نحو 850 شخصا في الحملة التي شنتها قوات الأمن لمواجهة المظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011، وانتهت بتنحي مبارك عن الحكم في 11 فبراير/شباط من العام نفسه.

ولا يزال قتل المتظاهرين خلال أيام الانتفاضة التي استمرت 18 يوما قضية مثيرة للنزاع، إذ يطالب النشطاء، وجماعات حقوق الإنسان بمحاسبة الشرطة عن ذلك.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة