القوات العراقية تعلن سيطرتها على نصف مساحة الجانب الغربي للموصل

تصاعد ألسنة الدخان جراء المعارك في الموصل مصدر الصورة Reuters

تواصل القوات العراقية معاركها في عمق المدينة القديمة للموصل لطرد عناصر تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية وسط مخاوف بشأن ارتفاع حصيلة الضحايا في صفوف المدنيين.

وقد أعلن قائد قوات الشرطة الاتحادية رائد شاكر جودت أنها "توغلت مسافة 150م في منطقة قضيب البان خلال عملية التفاف من الجناح الغربي للمدينة القديمة وتقترب مسافة 300 متر من منارة الحدباء الاثرية الشهيرة".

كما قال عثمان الغانمي، قائد أركان الجيش العراقي، إن قواته استعادت السيطرة على 50 في المئة من مساحة الجانب الغربي لمدينة الموصل من يد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف الغانمي لقناة "العالم تي في" الإيرانية الناطقة باللغة العربية :"يمكننا أن نعلن الآن أننا استعدنا السيطرة على 50 في المئة من الجانب الغربي لمدينة الموصل. ولكي نكون صريحين فقد كان هناك قتال شرس جداً، لذلك نحتاج إلى الوقت بعد لهزيمة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) لتطهير المدن من المخلفات الحربية والقضاء على جيوب داعش".

وأضاف الغانمي أنه يتوقع بعض "الخروقات الأمنية البسيطة" هنا وهناك، وأنه بالسيطرة الكاملة على الحدود العراقية السورية سيتوقف تسلل العناصر المتشددة إلى العراق.

وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن مئات المدنيين قتلوا خلال الغارات الجوية الأخيرة التي شاركت فيها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تدعم مقاتلي الحكومة العراقية على الأرض.

مصدر الصورة Reuters

وتقول الأمم المتحدة إنه يوجد نحو أربعة آلاف شخص داخل منطقة المدينة القديمة.

وقال الجنرال يحى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، إن وحدات تابعة لوزارة الداخلية نشرت عددا من القناصة لاستهداف عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين يستخدمون المدنيين دروعا بشرية.

وأسفرت المعارك الأخيرة عن سقوط عدد كبير من الضحايا من المدنيين، ودفعت ما يربو على 200 ألف شخص إلى الفرار فضلا عن القتلى والجرحى.

وكانت القوات العراقية قد شنت هجوما رئيسيا في 19 فبراير/شباط الماضي بغية استعادة السيطرة على الجانب الغربي لمدينة الموصل بعد سيطرتها على الجانب الشرقي للمدينة في يناير/كانون الثاني الماضي كجزء من عمليات عسكرية بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

تحقيق

وبخصوص التقارير عن مقتل مدنيين في غارات التحالف الدولي على الموصل، قالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون إنها تضع على رأس "أولوياتها" التحقيق في مزاعم وقوع عدد كبير من القتلى المدنيين في الغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف الدولي على الموصل مطلع هذا الشهر.

واعترف المتحدث باسم البنتاغون، العقيد جون ثوماس، أن الغارات استهجف منطقة قريبة من المباني التي سقط فيها عدد كبير من المدنيين منذ تسعة أيام.

وقال إن التحقيق سيستغرق 3 أسابيع للتحقق من صحة المزاعم، إذ تتطلب العملية الاطلاع على نحو 700 شريط فيديو، فضلا عن منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير الإعلامية التي تناولت القضية.

المزيد حول هذه القصة