اغتصاب طفلة يثير مخاوف الأسر المصرية

مصدر الصورة EPA
Image caption عُثر على الطفلة وهي تنزف ثم أجريت لها عملية جراحية، بحسب مصادر طبية رسمية.

أمرت النيابة العامة في مصر بحبس متهم باغتصاب طفلة عمرها عامان لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وأثار الحادث ردود فعل غاضبة في مصر.

وقعت الحادثة في محافظة الدقهلية، شمال القاهرة، عندما استدرج عامل الطفلة أثناء لهوها أمام المنزل، ثم اعتدى عليها.

وقد عثر على الطفلة وهي تنزف، الأمر الذي تطلب إجراء عملية جراحية لها، بحسب مصادر طبية رسمية.

أرقام مزعجة

وتتضارب الأرقام بشكل كبير حول أعداد الأطفال الذين يتعرضون للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي في مصر، خاصة أن عددا كبيرا من الحالات لا تُبلغ السلطات بشأنها، ويصل هذا العدد في بعض التقديرات إلى 75 في المئة من تلك الحالات بحسب بعض المؤسسات الرسمية.

ويحجم معظم الأهالي أو الضحايا عن الإبلاغ عن تلك الحوادث خشية الفضيحة أو "العار" الاجتماعي الذي قد يلحق بهم.

وتقول نسمة علي، مسؤولة التقارير الإعلامية بالمؤسسة المصرية للنهوض بالطفولة، إن المؤسسة رصدت 296 حالة اعتداء جنسي على أطفال في عام 2016 وحده، وهي فقط الحالات التي عرضت في وسائل الإعلام المحلية.

وأضافت أن المؤسسة درست هذه الأرقام، واتضح أن عدد الأطفال الذكور الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية يعادل تقريبا عدد الفتيات.

وأشارت علي إلى أن هناك تقسيمات عمرية تُظهر أن 18 في المئة من الحالات محل الدراسة كانت في المرحلة العمرية من سنة إلى خمس سنوات.

وأعلن المجلس القومي للأمومة والطفولة أن العنف الجنسي ضد الأطفال بلغ في شهر فبراير/شباط الماضي 24 حالة، وهي الحالات التي تم الإبلاغ عنها فقط، والتي تعتمد على أرقام مؤسسات مثل المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفل.

تحقيقات النيابة

وقال رضا الدنبوقي، محامي الطفلة لبي بي سي، إن النيابة العامة مازالت في انتظار أدلة الثبوت حتي يُحدد الاتهام القانوني، والذي سيحال المتهم على أساسه للمحاكمة الجنائية.

وتشير توقعات قانونيين إلى أن المتهم قد يواجه حكما بالسجن المشدد حتى 15 سنة.

الدكتورة نهلة ناجي، أستاذ الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس، قالت إن مثل هؤلاء المتهمين يجب أن يخضعوا للكشف الطبي الكامل.

وأضافت أن هناك حالات من المفترض أن تظل قيد الاحتجاز أثناء أو بعد انقضاء العقوبة في المستشفيات لأن أصحابها مصابون بأمراض نفسية مزمنة وهو ما يفرض علينا حماية المجتمع منهم، حتي يشفوا منها تماما.

وقالت ناجي إن تركيز الإعلام علي مثل هذه القصص يثير الذعر بين الأسر على أطفالهم فضلا أنها قد تكون سببا في إصابة بعض الأطفال بالخوف المرضي من الذهاب إلي النادي، أو المدرسة، أو البقاء وحدهم.

وقد تتطور مثل هذه الحالات ليصاب بعض الأطفال بالتبول اللا إرادي، وفي بعض الأحيان تمثل هذه الأعراض مؤشرا خطيرا على حدوث تطور ما قد يكون السبب في المرض النفسي للطفل، حسب ناحي.

"ليست ظاهرة"

وقالت ناجي إن الأرقام التي تأتي إلى العيادات النفسية للعلاج، سواء من حالات الاعتداء الجنسي أو من مرض ما يدفعهم للعنف الجنسي، لم ترق بعد إلى مستوى الظاهرة.

وأضافت أنه ليس هناك تطور درامي في هذه الأرقام، ولم تصل المسألة إلى الشكل المخيف، لأن هذه الأرقام في الحدود الآمنة بالرغم من قسوتها علي المجتمع نفسه.

ويرى قانونيون أن تطبيق القانون بشكل رادع يمنع انتشار الاغتصاب والانتهاكات الجنسية، وبخاصة تلك التي تقع بحق الأطفال، والتي تشكل جريمة كبري في حق المستقبل.

ويرون أيضا أن البلاد تحتاج إلى سرعة إصدار أحكام ذات ضمانات حقيقية لوضع حد لآلام أسر تعرض أبناؤها للاغتصاب، أو الاستغلال أو التحرش الجنسي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة