معركة الموصل: الأمم المتحدة تحث قوات التحالف على تغيير تكتيكاتها العسكرية بعد مقتل مدنيين

بناية مدمرة مصدر الصورة Reuters
Image caption ترى منظمة دولية أن نمط الغارات لا يأخذ بالحسبان وجود اعداد كبيرة من المدنيين في المباني

قال المفوض الدولي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إن 307 مدنيين، على الأقل، قتلوا و273 جرحوا في المعارك الرامية إلى استعادة السيطرة على غرب الموصل منذ 17 فبراير/شباط، ودعا قوات التحالف إلى مراجعة تكتيكاتها العسكرية بهدف توفير حماية أكبر للمدنيين.

وأضاف أنه تم العثور على جثث في بعض البنايات التي أفادت تقارير أن مسلحي تنظيم الدولة استخدموا المدنيين فيها دروعا بشرية، وكانوا يطلقون النار على من يحاول الهرب.

وحث التحالف على تجنب هذه الشراك ومراعاة القوانين الدولية.

واتهمت منظمة العفو الدولية التحالف بعدم اتخاذ الحيطة الكافية من أجل حماية المدنيين.

ودعا الحسين القوات العراقية، وقوات التحالف الدولي إلى اتخاذ ما يلزم لحماية حياة المدنيين خلال المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في غرب الموصل.

وأضاف "هذا عدو يستغل المدنيين بلا رحمة لخدمة أهدافه، ولا يشعر بأي وازع ضمير لأنه يعرض الناس عمدا للخطر".

وقال الحسين إنه ينبغي "أن تتفادى قوات الأمن العراقية وشركاؤها في التحالف الدولي هذا الشرَك".

واستنكر الحسين الخسائر الكبيرة في حياة المدنيين، داعيا إلى إجراء تحقيقات مفصلة وشفافة في قتلهم.

وقالت منظمة العفو إنها وجدت أدلة على الأرض في مدينة الموصل تشير إلى نمط معين من القصف الجوي كفيل بتدمير بيوت وبنايات كاملة وقتل جميع من فيها من عائلات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحو تنظيم الدولة يطلقون النار على المدنيين الفارين

وكانت القوات الحكومية قد شنت هجوما لاستعادة السيطرة على الموصل قبل خمسة شهور بدعم جوي من القوات الأمريكية وبمساعدة مستشارين عسكريين أمريكيين على الأرض.

وتمكن 286 ألف شخص من مغادرة المدينة، لكن الكثيرين امتثلوا لطلب القوات العراقية بالبقاء بانتظار الجيش.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الطلب من المدنيين بالبقاء يعني أنه كان على قوات التحالف أن تعرف أن الغارات الجوية ستتسبب بمقتل المدنيين.

ووفقا لمعلومات تأكدت الأمم المتحدة منها فإن 307 مدنيين قتلوا وجرح 273 آخرون بين 17 فبراير/شباط و و 22 مارس/آذار.

ووقع الحادث الأكثر فتكا في 17 مارس/آذار حين تسببت غارة جوية كانت تستهدف قناصة تابعين لتنظيم الدولة بتدمير منزل في حي الموصل الجديدة.

وقال شهود عيان إن مسلحي تنظيم الدولة كانوا قد أجبروا ما لا يقل عن 140 مدنيا على المكوث في البناية لاستخدامهم كدروع بشرية، وإن المسلحين فخخوا البناية.

وقال الحسين إن البيانات الرسمية تفيد أن 61 شخصا على الأقل قتلوا في القصف، لكن الأرقام الحقيقية أعلى.

ويقول قائد عسكري أمريكي إن في الموصل بالفعل محققين يسعون إلى معرفة إن كانت غارة جوية من غارات التحالف الدولي هي التي أدت إلى حدوث انفجار ضخم أفادت تقارير بأنه تسبب في قتل أكثر من 200 شخص في 7 مارس/آذار.

وقال الجيش العراقي إن خبراءه فحصوا المكان ولم يجدوا أدلة على تعرض البناية لقصف جوي بل وجدوا بقايا عربة كانت مفخخة.

ونقلت الأمم المتحدة تقارير عن وجود قناصة من تنظيم الدولة يطلقون النار على مدنيين حاولوا الهروب باتجاه الجيش العراقي المتقدم.

وقال زيد إن استراتيجية تنظيم الدولة في استخدام المدنيين دروعا بشرية هي عمل جبان ومشين وفيه انتهاك للكرامة الإنسانية.

وأضاف أن شن غارات التحالف على مناطق ذات كثافة سكانية عالية حيث يستخدم تنظيم الدولة المدنيين كدروع بشرية قد يترتب عليه نتائج وخيمة على المدنيين.

المزيد حول هذه القصة