قائد عسكري أمريكي يشير لاحتمال مسؤولية واشنطن عن قتل مدنيين بالموصل

منازل مدمرة في منطقة الموصل الجديدة تفيد التقارير بمقتل المدنيين في داخلها مصدر الصورة AFP
Image caption منازل مدمرة في منطقة الموصل الجديدة تفيد التقارير بمقتل المدنيين في داخلها

قال ضابط كبير بالجيش الأمريكي إن قوات التحالف "ربما" لعبت دورا في الغارة الجوية في السابع عشر من الشهر الحالي في غرب الموصل ،والتي من المحتمل أنها أدت لمقتل أكثر من 100 شخص.

وقال ليفتنانت جنرال ستيفن تاونسند إن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية في هذا الجزء من العراق في اليوم المذكور.

وقال إن هناك "على الأقل احتمالا ما" لأن تكون بلاده مسؤولة عن "حادث حرب غير مقصود".

غير أنه قال إنه من الممكن أيضا أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية قد فخخ المبنى، الذي قتل مدنيون تحت أنقاضه، بالمتفجرات.

وقالت تقارير إن منزلا في حي الموصل الجديدة، غرب مدينة الموصل، قد قصف في غارة جوية استهدفت قناصة ومعدات لتنظيم الدولة.

وقال شهود عيان إن التنظيم استخدم في وقت سابق 40 مدنيا على الأقل في المنزل دروعا بشرية، وفخخ المبنى.

وأدلى رئيس أركان الجيش الأمريكي، الذي يزور بغداد حاليا، بتصريحات مماثلة، وقال إنه يجري الآن تحقيق من شأنه أن يكشف عن "درجة ما من اليقين"، عما حدث في حي الموصل الجديدة.

وقال الجنرال مارك ميلّي "من المحتمل جدا أن داعش قد فجرت المبنى لإلقاء اللوم على التحالف من أجل ايجاد ذريعة لتأخير الهجوم على الموصل، وتأخير استخدام التحالف للضربات الجوية"، وقد استخدم التعبير المحلي داعش في الإشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

بيد أن ميلّي أقر أيضا أنه "من المحتمل أن تكون ضربة جوية من التحالف قد أدت إلى ذلك".

مصدر الصورة AP
Image caption احد عناصر الشرطة الاتحادية العراقية يستريح بعد جولة قتال في الجانب الغربي من الموصل

ونفى الجيش العراقي أن يكون سقوط هؤلاء الضحايا المدنيين بسبب ضربة جوية من التحالف قائلا إنه لم يجد "أي اثر" لضربة جوية بل وجد بدلا عن ذلك "سيارة مفخخة كبيرة" بالقرب من موقع الحادث.

واتهمت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشنال) في تقرير نشرته، قوات التحالف بالفشل في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع مقتل المدنيين.

وقالت المنظمة الحقوقية إن لديها دليلا على ما سمته "نمطا مروعا" من الضربات الجوية في الموصل "دمر بيوت بمجملها وكامل العائلات التي بداخلها".

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، الى مراجعة التكتيكات التي يستخدمها التحالف للسبب ذاته.

وقال الحسين إنه قد عثر على جثث في مبان أفيد أن تنظيم الدولة الإسلامية احتجز أناسا فيها كدروع بشرية، وقد استهدفت لاحقا بضربات جوية.

وحض التحالف على تجنب مثل هذه "الفخاخ" والالتزام بالقانون الدولي.

لكن السلطات الأمريكية أصرت على أن قواعد الاشتباك باقية ولم يتم تغييرها وليس هناك أي ضعف أو تدهور في المعايير المستعملة.

وقال الليفتنانت جنرال تاونسيند "على الرغم من أن شركاءنا والتحالف قد ارتكبوا أخطاء آذت المدنيين، إلا أننا لم نستهدفهم - ولا مرة ".

وقد بدات معركة استعادة الموصل قبل خمسة أشهر، واستعيدت السيطرة على الجانب الشرقي من المدينة في ذلك الوقت، إلا أن الجانب الغربي منها ظل يشهد قتالا ضاريا من شارع الى شارع.

Image caption أصبحت المنازل ساحة للقتال، حسبما يشير وجود قذائف الأر بي جي هذه في أحد منازل غرب الموصل.

وقد فر أكثر من 280 ألف مدني من منازلهم في المدينة خلال القتال، بيد أن عددا أكبر منهم اتبع تعليمات الحكومة العراقية بالبقاء حتى وصول قواتها إليهم.

وتشير معلومات موثقة من الأمم المتحدة الى أن 307 أشخاص على الأقل قد قتلوا وجرح 273 شخصا آخر في الفترة بين 17 فبراير /شباط ، موعد بدء هجوم القوات الحكومية على الجانب الغربي في الموصل و22 من الشهر الجاري.

وثمة تقارير تقيد بأن قناصة تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الهرب من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم باتجاه قوات التحالف المتقدمة نحوها.

وقال زيد الحسين إن استراتيجية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية التي تستخدم "الأطفال والرجال والنساء كدروع لهم من الهجوم، جبانة و مشينة. وتنتهك أبسط معايير الكرامة الانسانية والاخلاق".

وأضاف "اطلاق النار على المدنيين من الخلف عند فرارهم لانقاذ حيواتهم فعل وحشي فظيع".

المزيد حول هذه القصة