هيومان رايتس ووتش: السيسي يلتقي ترامب في لحظة بلغت الحريات بمصر الحضيض

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية المصرية؟

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المرتقب مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب الاثنين "ينعقد في لحظة بلغت فيها حقوق الإنسان الحضيض في مصر، وأصبحت فيها مهددة في الولايات المتحدة".

وقالت المنظمة ومقرها نيويورك إن قوات الأمن المصرية "في عهد السيسي اعتقلت عشرات الآلاف من المصريين، وارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتشمل التعذيب والإخفاء القسري، وربما عمليات إعدام ميداني خارج نطاق القضاء".

ولم يصدر أي تعليق من جانب الحكومة المصرية حتى الآن على هذا التقرير. لكن القاهرة قالت من قبل إن هيومن رايتس ووتش "ليس لديها مصداقية، سواء بالنسبة للرأي العام المصري، أو لدى العديد من دول العالم، بسبب ما دأبت عليه المنظمة من ترويج للأكاذيب ومعلومات مغلوطة.

وقالت سارة مارغون مديرة مكتب المنظمة في واشنطن: "دعوة السيسي إلى واشنطن في زيارة رسمية فيما يقبع عشرات الآلاف من المصريين وراء القضبان، ومع عودة التعذيب نهجا طبيعيا للتعامل، هي طريقة عجيبة لبناء علاقة استراتيجية مستقرة".

وأضافت المنظمة بأن السيسي الذي انتُخب في مايو/أيار 2014 "أشرف على الإفلات شبه الكامل من العقاب للجيش والشرطة وعلى القيود المشددة على الحريات المدنية والسياسية، ما أدى إلى محو مكتسبات انتفاضة 2011."

وتؤكد الحكومة المصرية أن إجراءاتها تهدف إلى الحفاظ على الأمن وتحقيق الاستقرار في مصر التي تعاني من اضطرابات منذ ثورة 25 يناير عام 2011.

وكان الجيش المصري - تحت قيادة السيسي - قد عزل محمد مرسي من سدة الحكم إثر احتجاجات شعبية مناهضة له في يوليو/تموز 2013.

وعلى مدار الأعوام الماضية، شهدت مصر هجمات يشنها مسلحون ضد قوات الجيش والشرطة، خاصة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد.

والتقى ترامب خلال حملته الانتخابية بالسيسي أثناء زيارة الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2016.

وأصدر بيانا حينها أعلن فيه عن "الدعم القوي لحرب مصر على الإرهاب، وكيف أنه في عهد ترامب ستكون الولايات المتحدة صديقا مخلصا، ليس حليفا فقط، ويمكن لمصر أن تعتمد عليها في الأيام والسنوات المقبلة".

وتُعد مصر ثاني أكبر دولة تتلقى المساعدات العسكرية سنويا من الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد أوقفت المساعدات العسكرية لمصر وقيمتها 1.3 مليار دولار سنويا عام 2013، وذلك عقب الإطاحة بمرسي.

وطرأ تغير على الموقف عام 2015، إذ سُمح بتسليم مصر طائرات أباتشي لمساعدتها في العمليات العسكرية لـ"مكافحة الإرهاب في سيناء".

المزيد حول هذه القصة