تريزا ماي تدافع عن علاقات بريطانيا مع السعودية رغم انتقادات زعيم المعارضة

تريزا ماي مصدر الصورة PA
Image caption ماي تعتبر السعودية والأردن بلدين مهمين لأمن بريطانيا.

دافعت تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا عن زيارتها إلى السعودية، قائلة إن العلاقات مع المملكة مهمة لأمن ورخاء بريطانيا.

وتواجه ماي تساؤلات بشأن دعم بريطانيا للتحالف بقيادة السعودية الذي يحارب الحوثيين في اليمن.

وقال جيرمي كوربن زعيم حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة في بريطانيا، إن أسلحة بريطانية الصنع تسهم "في كارثة إنسانية" في اليمن.

غير أن ماي قالت إن بريطانيا "مانح كبير" للمعونات .

وفي تصريحات صحفية قبيل سفرها إلى المملكة الأردنية، التي تزورها قبل السعودية، قالت ماي إن المعونات الإنسانية إحدى القضايا التي سوف تناقش خلال زيارتها.

ودافعت أيضا عن حملتها الرامية إلى إقامة علاقات تجارية جديدة، قائلة إن بريطانيا لديها "علاقات طويلة الأمد وتاريخية" مع السعودية والأردن.

وقالت إن هاتين الدولتين "مهمتان بالنسبة لنا من حيث الأمن، كما أن لهما أهمية لنا من حيث الدفاع، وأيضا من حيث التجارة".

وأضافت "غير أنه كما قلت عندما أتيت إلى الخليج في نهاية العام الماضي، أمن الخليج هو أمننا ورخاء الخليح هو رخاؤنا".

حقوق المرأة

وردا على سؤال بشأن حقوق المرأة في السعودية، حيث تواجه النساء قيودا تشمل المنع من قيادة السيارة، أشارت ماي إلى التغييرات التي وعدت حكومة المملكة بإدخالها في إطار برنامجها المسمى "رؤية 2030". وأضافت "آمل أيضا أن يراني الناس كامرأة زعيمة، ويرون ما يمكن للنساء أن يحققنه، وكيف يمكن أن تشغل النساء مواقع مهمة."

ويتضمن برنامج "رؤية 2030" زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل من 22 في المئة إلى 30 في المئة.

وقالت ماي "لقد تحدثت مع السعوديين في عدد من المناسبات وأثرت قضايا من هذا النوع. ورأينا بالفعل بعض التغييرات. وفي واحدة من اللقاءات التي سوف أحضرها في السعودية سيكون مع امرأة وزيرة. وسوف اجتمع بها واتحدث معها عن الدور الذي تؤديه. ونحن نشجع، عموما، الناس على أن ينظروا لدور المرأة في مجمتعنا".

ويطالب كوربن بتعليق فوري لصادرات الأسلحة إلى السعودية.

وانتقد "سجل حقوق الإنسان الصادم للنظام الملكي السعودي الديكتاتوري" وقال إن رئيسة الوزراء يجب أن تركز على حقوق الإنسان والقانون الدولي في مباحثاتها.

وقال زعيم المعارضة البريطانية "التحالف بقيادة السعودية الذي يقصف في اليمن، مدعوما من الحكومة البريطانية، خلف آلاف القتلى، و21 مليون شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية وثلاثة ملايين لاجئ اقتلعوا من منازلهم".

وأضاف "اليمن يحتاج بشكل عاجل إلى وقف إطلاق نار، وتسوية سياسية ومعونات غذائية وليس قصفا.. وتستخدم أسلحة بريطانية الصنع في حرب سببت كارثة إنسانية".

استثمار في المعونات

وسوف تناقش ماي خلال زيارتها للمنطقة، تفاصيل إنفاق معونات بقيمة مليار جنيه استرليني لدعم ضحايا القتال في سوريا.

وقالت الحكومة البريطانية إن معونات بقيمة 840 مليون جنيه استرليني المعلنة العام الماضي إضافة إلى معونات أخرى بقيمة 160 مليون جنيه استرليني سوف توفر الدعم للاجئين والدول التي تؤويهم، بما فيها الأردن.

وأضافت أن هذه الاستثمارات سوف تضمن "ألا يشعر اللاجئون أنهم مضطرون لأن يخوضوا رحلة محفوفة بالمخاطر قد تهدد حياتهم إلى أوروبا."

ومن المقرر أن يتضمن برنامج المعونات ضخ استثمارات في التعليم وخلق فرص عمل وبرامج تدريب على اكتساب مهارات.

وأعلنت ماي أيضا أن المملكة المتحدة سوف ترسل مدربين عسكريين إلى الأردن لمساعدة السلاح الجوي الأردني في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة