الأمم المتحدة تحقق في هجوم كيميائي محتمل في سوريا

الأمم المتحدة تحقق في هجوم كيميائي محتمل في محافظة إدلب السورية راح ضحيته العشرات من ضمنهم أطفال مصدر الصورة AFP
Image caption الأمم المتحدة تحقق في هجوم كيميائي محتمل في محافظة إدلب السورية راح ضحيته العشرات من ضمنهم أطفال

قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إنها شرعت في التحقيق بشأن هجوم كيميائي محتمل الثلاثاء أودى بحياة 58 شخصا على الأقل، في بلدة خان شيخون، التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا.

وجاء في بيان للجنة التي تحقق في جرائم حرب محتملة في سوريا إن "اللجنة تحقق حاليا في الظروف المحيطة بالهجوم، بما في ذلك مزاعم استخدام أسلحة كيميائية".

وأضاف البيان أن اللجنة تحقق في الهجوم الذي تعرضت له بلدة سورية في محافظة إدلب "إضافة إلى تقارير عن هجوم لاحق على منشأة طبية كان يتم فيه علاج المصابين".

وأكدت اللجنة، التي يرأسها الخبير البرازيلي باولو بينهيرو، أهمية أن يتم التعرف على مرتكبي مثل هذه الهجمات وأن تتم محاسبتهم" وأن هذه الهجمات "قد ترقى لجرائم حرب وانتهاكات خطيرة لقوانين حقوق الانسان".

"هجوم مروع"

من جانبه، أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع للمطالبة بمحاسبة المسؤول عن الهجوم.

وقال دي ميستورا، في مؤتمر دولي حول سوريا في بروكسل "كان هذا مروعا، ونطالب بتحديد واضح للمسؤولية وبالمحاسبة، وأنا على ثقة بأن اجتماعا لمجلس الأمن سيعقد بهذا الشأن".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد دعت في بيان إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الذي يشتبه في كونه كيميائيا، وتتهم المعارضة القوات السورية أو الروسية بتنفيذه، بينما نفت موسكو مسؤوليتها عن الهجوم، ولزمت دمشق الصمت بشأنه.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جون مارك آيرو، إن هذا الهجوم بمثابة اختبار للإدارة الأمريكية الجديدة التي طالبها بتوضيح موقفها من الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول سام في وزارة الخارجية الأمريكية، رفض الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تتحرى الحقائق بشأن الهجوم "وإن تأكد ما يعتقد بشأنه فإنه بالتأكيد جريمة حرب".

من جانبه، اتهم الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، القوات الحكومية السورية بالمسؤولية بشكل مباشر عن الهجوم، مضيفا أن الرئيس السوري "بشار الأسد يعول على تواطؤ حلفائه للتصرف دون خوف من العقاب" في إشارة إلى روسيا.

وأضاف هولاند "بوسع أولئك الذين يدعمون هذا النظام مجددا تقييم حجم مسؤوليتهم السياسية والاستراتيجية والأخلاقية".

مصدر الصورة AFP
Image caption آثار قصف جوي على مستشفى في خان شيخون إثر هجوم جوي كيميائي محتمل

"دليل آخر على همجية النظام السوري"

وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية، ثيريزا ماي، عن صدمتها "للتقارير التي تشير إلى هجوم بالأسلحة الكيميائية على مدينة جنوب إدلب".

وأضافت ماي أن "هذا الهجوم دليل آخر على همجية النظام السوري إن ثبت تورطه".

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية أن بلادها "كانت في مقدمة الجهود الدولية للدعوة لمحاسبة النظام السوري وداعش بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية" مضيفة "أنا واضحة جدا في أن لا مستقبل للأسد في سوريا مستقرة تمثل كل السوريين" وداعية إلى مرحلة انتقالية بدون الأسد.

وقال اتحاد منظمات الرعاية الطبية إن 100 شخص قتلوا وأصيب 400 في الهجوم الذي وقع في خان شيخون الثلاثاء.

وأضاف الاتحاد، وهو تحالف لوكالات إغاثة دولية يمول مستشفيات في سوريا ومقره باريس، أن الحصيلة مرشحة للارتفاع.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان (المعارض)، ومقره بريطانيا، أكد أن 58 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون في الهجوم الكيميائي المحتمل الذي نفذته طائرات سورية أو روسية، حسب المرصد.

المزيد حول هذه القصة