الصراع في سوريا: الدول السبع الكبرى تسعى لإيجاد موقف موحد للتعامل مع الأسد وروسيا

مصدر الصورة EPA
Image caption أثار الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون ردود فعل دولية غاضبة

يعقد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الكبرى اجتماعا في ايطاليا يتوقع أن تهيمن على جلساته قضية إيجاد موقف موحد من الصراع في سوريا عقب الهجوم الكيماوي الذي وقع في سوريا الأسبوع الماضي.

ويركز المجتمعون على كيفية ممارسة الضغط على روسيا للنأي بنفسها عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما سيطلب وزراء الخارجية توضيحات من الولايات المتحدة حول سياستها في سوريا، بعد ما بدا أنه رسائل متناقضة ترد من واشنطن.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه ستجري مناقشة فرض عقوبات محتملة ضد المسؤولين العسكريين الروس.

وعشية الاجتماع، وجه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون انتقادا حادا للسياسة الروسية، إذ قال إن روسيا فشلت في منع وقوع الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون الواقعة تحت سيطرة المعارضة الذي راح ضحيته 89 قتيلا من بينهم أطفال.

وقالت روسيا إن المعارضة هي المسؤولة عن الهجوم لأنها كانت تخزن أسلحة كيماوية في مخزن للأسلحة استهدفته غارة جوية سورية، بينما تتهم جهات أخرى الحكومة السورية باستهداف البلدة بأسلحة كيماوية.

وقال تيلرسون فيما بعد إنه لا تغيير للموقف العسكري في سوريا وإن أولوية الولايات المتحدة هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تيلرسون إنه "لا يوجد تغير في موقفنا العسكري" في سوريا اثر هجوم صاروخي أمريكي على قاعدة سورية ردا على الهجوم الكيماوي في خان شيخون، وإن "الأولوية الأولى" لواشنطن في سوريا هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
تيليرسون: أمريكا ملتزمة بالدفاع عن الأبرياء حول العالم

وجاءت هذه التعليقات بعد أن صرحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بأنه لا سبيل إلى استقرار سوريا مع بقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة.

وكانت المندوبة قد صرحت الأسبوع الماضي بأن إسقاط نظام الأسد لم يعد أولوية أمريكية.

وقبيل الاجتماع في مدينة لوكا في توسكاني الاثنين شارك تيلرسون في مراسم وضع الزهور إحياء لذكرى الذين قتلوا في مذبحة نازية لسكان قرية سانت آنا دي ساتزيما عام 1944.

وقارن تيلرسون بين المذبحة وهجوم خان شيخون قائلا "نعيد تكريس أنفسنا لمحاسبة أي من وكل من يرتكبون جرائم ضد الأبرياء في أي مكان في العالم.

وقال جونسون إن الرسالة من الاجتماع يجب أن تكون واضحة: يجب تخلي الرئيس الورسي فلاديمير بوتين عن دعمه للأسد.

وأضاف جونسون "إنه يسمم سمعة روسيا بصلته المستمر مع شخص سمم شعبه" موضحا أن الاجتماع "سيناقش امكانية فرض عقوبات إضافية على بعض الشخصيات العسكريةالروسية، وبعض الشخصيات العسكرية الروسية التي شاركت في تسيق الجهود العسكرية السورية".

وتضم مجموعة الدول السبع الكبرى كلا من كندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة إضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي يشارك في اجتماعات توسكاني في ايطاليا.

يذكر أن روسيا تواجه بالفعل حزمة من العقوبات الأمريكية والأوروبية بسبب أزمة القرم وأوكرانيا.

المزيد حول هذه القصة