غارة للتحالف الدولي تقتل 18 من قوات سوريا الديمقراطية عن طريق الخطأ

قوات سوريا الديمقراطية أصبحت على بعد نحو أربعين كيلومتر من مدينة الرقة، التي تسعى إلى حصارها، واستعادة السيطرة عليها بدعم من التحالف الدولي مصدر الصورة Reuters
Image caption قوات سوريا الديمقراطية أصبحت على بعد نحو أربعين كيلومتر من مدينة الرقة، التي تسعى إلى حصارها، واستعادة السيطرة عليها بدعم من التحالف الدولي

قالت وزارةالدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن 18 شخصا على الأقل قتلوا في غارات لطائرات تابعة لقوات التحالف الدولي، أصابت بالخطأ مسلحين من قوات سوريا الديمقراطية، بينما قالت قيادة تلك القوات إنها تبحث في ملابسات الحادث مع التحالف.

وقصفت تلك الطائرات يوم الثلاثاء، مواقع تابعة لتلك للقوات الكردية-العربية، بعد تلقيها معلومات تفيد بأن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية كانوا متواجدين بذلك الموقع، الذي يقع بالقرب من مدينة الطبقة، القريبة من الرقة، التي يتخذ منها التنظيم معقلا رئيسيا له.

وقال التحالف الدولي إنه يبحث في ملابسات الحادث، وستتخذ الاجراءات اللازمة لتفادي وقوع أخطاء مماثلة في المستقبل.

ولم تحدد قيادة التحالف الجهة التي أدلت بالمعلومات الخطأ عن تواجد مسلحي التنظيم بالموقع، لكنها قالت: "إنه تبين أن المكان المقصوف هو من بين المواقع المتقدمة التي تتمركز فيها قوات سوريا الديمقراطية."

وتسعى تلك القوات الكردية- العربية إلى احكام السيطرة على مدينة الرقة، في إطار الحرب التي يقودها التحالف الدولي ضد التنظيم في شمال شرق سوريا، وباتت على مسافة لا تزيد عن أربعين كيلومتر فقط من الرقة.

وقالت قيادة قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عنها، إنها تبحث مع التحالف الدولي من أجل التحقيق ومعرفة ملابسات الحادث .

تضارب حول غارة دير الزور

مصدر الصورة Reuters
Image caption دير الزور تعاني من دمار كبير نظرا لكونها واحدة من أهم المدن التي تشهد قتالا عنيفا بين المسحلين من مختلف الفصائل والقوات السورية

ومن جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش السوري، أن طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة "شنت غارات جوية على مستودع يحتوي على مواد سامة في قرية حطلة، قرب دير الزور، أدت إلى مقتل المئات بينهم مدنيون." بينما نفى التحالف أن تكون طائراته شنت أي غارات في تلك المنطقة.

وقال الكولونيل جون داريان، المتحدث باسم قوات التحالف الدولي: "إن قوات التحالف لم تنفذ اي غارات في المكان والزمان المشار إليه."

وأضاف المتحدث أن "ادعاءات الجيش السوري غير صحيحة ومن المرجح أنها متعمدة."

وأشار بيان الجيش السوري،إلى أن الغارات وقعت مساء أمس الأربعاء، واستهدفت أيضا مقرا لمسلحين أجانب من تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في حطلة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارات جوية قصفت مناطق قرب قرية هجين، غير البعيدة عن حطلة بريف دير الزور، دون أن يورد المرصد أي تفاصيل أخرى عن الجهة التي تتتبعها تلك الطائرات أو حصيلة الضحايا، أو أهداف تلك الغارات.

اتهامات بشان هجوم خان شيخون

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم الثلاثاء المعارضة السورية بأنها تخطط لشن هجمات باستخدام الأسلحة الكيمياوية، وأن أجهزة الاستخبارات الروسية تمتلك معلومات بهذا الشأن، بغرض اتهام الحكومة السورية بتنفيذ هجمات كهذه، حسب قوله.

وأضاف بوتين أن ذلك سيدفع الأمريكيين إلى مزيد من التدخل العسكري في سوريا.

وكانت غارات على بلدة خان شيخون أدت في الرابع من شهر إبريل/ نيسان الجاري، إلى مقتل نحو 90 شخصا على الأقل.

وتقول الولايات المتحدة ودول غربية، إن الطائرات السورية استخدمت في تلك الغارات سلاحا كيمياويا، واتهمت المعارضة السورية قوات الجيش السوري باستخدام الأسلحة المحرمة لقتل المدنيين.

وأدت تلك الغارات إلى ادانات دولية، وتدخلت الولايات المتحدة عسكريا بشن غارات جوية على قاعدة الشعيرات الجوية، التي قالت إنها مصدر تلك الأسلحة الكيمياوية، التي استخدمت في خان شيخون ضد المدنيين.

ونفت روسيا أن تكون طائراتها شاركت في شن تلك الغارات، وقالت غن طائرات تابعة لسلاح الجو السوري أغار على مستودع تابع للمسلحين، يحتوي على مواد سامة.

واتهمت روسيا للمعارضة السورية بالمسؤولية عن تسمم واختناق المدنيين في خان شيخون في محافظة إدلب، نقل عدد منهم للعلاج في تركيا.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظم المناطق الريفية المحيطة بدير الزور، كما يحاصر عددا من القوات الحكومية في المدينة.

وكانت قوات كردية من تحالف قوات سوريا الديمقراطية حققت انتصارات مؤخرا، وسيطرت على مناطق على الطريق الرابط بين دير الزور والرقة، التي تيخذ منها تنظيم الدولة معقلا له.

المزيد حول هذه القصة