المعارضة التركية تطعن في نتائج الاستفتاء الدستوري الذي وسع صلاحيات أردوغان

مصدر الصورة EPA
Image caption هدد حزب الشعب الجمهوري بالتقدم بشكوى إلى المحكمة الدستورية في تركيا، وإذا اقتضت الضرورة إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ

طعنت المعارضة التركية بنتائج الاستفتاء الدستوري الذي منح الرئيس رجب طيب أردوغان المزيد من الصلاحيات، في وقت حض الاتحاد الأوروبي السلطات التركية على إجراء "تحقيقات شفافة" في مزاعم المخالفات التي شابت عملية الاستفتاء.

ودعا حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، حزب الشعب الجمهوري، إلى إلغاء نتائج الاستفتاء في اجتماع رسمي مع اللجنة العليا للانتخابات ظهر الثلاثاء.

وقال نائب رئيس حزب الشعب، بلند تزكان، للصحفيين في مقر اللجنة العليا للانتخابات بعد تقديم الحزب طلبا رسميا بالغاء نتائج الاستفتاء، إن عدد الأصوات المفقودة في عملية التصويت في الاستفتاء الدستوري كان غير مسبوق.

ويبرر الحزب دعوته بأن ثمة أكثر من مليون ورقة اقتراع قد وضعت في مظاريف لم تحمل الختم الرسمي، ويجب الغاؤها.

وهدد حزب الشعب بالتقدم بشكوى إلى المحكمة الدستورية في تركيا، وإذا اقتضت الضرورة إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ، إذا رفضت اللجنة العليا للانتخابات طلب الحزب.

وشدد رئيس اللجنة العليا للانتخابات، سعدي غوفين، على أن أوراق الاقتراع والمظاريف التي استخدمت في الاستفتاء ووزعتها اللجنة كانت سليمة.

وأضاف غوفين، متحدثا للصحفيين في أنقرة، إن قرارا اتخذ ته اللجنة في اللحظة الاخيرة للسماح بإدخال اوراق اقتراع غير مختومة لم يكن خطوة غير مسبوقة، إذ سبق للحكومة أن سمحت في السابق بمثل هذه الخطوة.

وأوضح رئيس اللجنة أنها تلقت العديد من الشكاوى تشير إلى أن مراكز الاقتراع لم تتوفر على أختام رسمية وقبلت الأوراق غير المختومة بناء على التماس من مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وكان غوفين قال بعد التصويت يوم الأحد إن القرار أتخذ قبل فرز النتائج وإن أعضاء من حزب العدالة والتنمية ومن أحزاب المعارضة الرئيسية كانوا حاضرين في كل مراكز الاقتراع تقريبا ووقعوا على محاضر اللجان الانتخابية.

من جانبه، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس "ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ونحض السلطات على إجراء تحقيقات شفافة في مزاعم المخالفات التي وجدها المراقبون".

مصدر الصورة Reuters
Image caption يبرر حزب الشعب الجمهوري دعوته بأن ثمة أكثر من مليون ورقة اقتراع قد وضعت في مظاريف لم تحمل الختم الرسمي، ويجب الغاؤها.

وكانت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وصفت التصويت بأنه تم "بطريقة جيدة" ولكنها انتقدت مسار الحملة، ورأت أن طرفا واحدا فيها كان لديه إمكانات أكبر من الطرف الثاني.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، متحدثا في اجتماع للحزب الحاكم في أنقرة "على الجميع احترام النتائج، ومن ضمنهم حزب المعارضة الرئيسي".

وقد رفض أردوغان، الانتقادات الصادرة عن مراقبين أوروبيين التي وصفت الحملات التي صاحبت الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأنها لم تستوف المعايير الدولية، قائلا للمراقبين "الزموا حدودكم"، ومشددا على أنه لا يقبل هذه التعليقات.

وقد هنأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مكالمة هاتفية في وقت سابق الثلاثاء، أردوغان بمناسبة فوزه في استفتاء الأحد، وشكره على دعمه للولايات المتحدة في قصفها لقاعدة جوية تابعة للحكومة السورية، يوم 7 أبريل/ نيسان، بعد توجيه اتهامات لدمشق بشن هجوم بسلاح كيماوي في بلدة خان شيخون.

وأيد 51.41 في المئة من الناخبين الأتراك التعديلات، بينما حصل معسكر "لا" على 48.59 في المئة من الأصوات. وبلغت نسبة التصويت 85 في المئة.

ما الذي يتضمنه الدستور الجديد؟

من شأن الدستور الجديد تحويل تركيا من نظام الحكم البرلماني الى النظام الجمهوري، الذي يتمتع فيه رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة (أي أشبه بالنظامين الأمريكي والفرنسي).

يعلن الدستور أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة تعقد في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، من عام 2019.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حصل الموافقون على التعديلات، التي توسع صلاحيات الرئيس، رجب طيب أردوغان، على نسبة تفوق 51 في المئة من الأصوات بقليل

ومن التعديلات الجديدة أيضا:

  • إلغاء منصب رئيس الوزراء، الذي يشغله حاليا بن علي يلدرم.
  • رئيس الجمهورية سيصبح رئيس السلطة التنفيذية، وسيحتفظ بارتباطاته بحزبه السياسي.
  • سيتولى الرئيس تعيين كبار المسؤولين بمن فيهم الوزراء، وإعداد الميزانية واختيار كبار القضاة، وسن قوانين معينة بمراسيم رئاسية.
  • يعين الرئيس نائبا له أو أكثر.
  • زيادة عدد نواب البرلمان من 550 الى 600.
  • سيحرم البرلمان من حقه في استجواب الوزراء أو المطالبة بتحقيقات في أدائهم، ولكن سيحتفظ بحقه في بدء إجراءات تنحية الرئيس أو التحقيق معه، بموجب تصويت أغلبية النواب. وستتطلب إحالة الرئيس إلى القضاء موافقة ثلثي النواب.
  • تجرى الانتخابات الرئاسية والنيابية في نفس التاريخ كل 5 سنوات، وتحدد ولاية الرئيس بفترتين كحد أقصى.
  • سيكون من صلاحيات الرئيس فرض حالة الطوارئ.

المزيد حول هذه القصة