وزير العدل التركي : لا سلطة قضائية لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية للنظر في الاستفتاء

مصدر الصورة Reuters
Image caption بوزداغ يقول إن المحكمة الدستورية سترفض أي طعن بنتائج الاستفتاء

رفض وزير العدل التركي،بكير بوزداغ، وجود فرصة نجاح لأي طعن تتقدم به المعارضة ضد الفوز الذي حققته الحكومة بهامش بسيط في الاستفتاء الدستوري الذي منح الرئيس رجب طيب اردوغان صلاحيات واسعة.

وقال بوزداغ لقناة تلفزيونية تركية موالية للحكومة إن المحكمة الدستورية ليس لديها أي خيار سوى رفض مثل هذه الطعن.

وأضاف أن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ليست لديها سلطة قضائية للنظر في هذا الشأن التركي.

وشدد على أن الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا تعطي للأحزاب الحق في التقدم بمثل هذا الطعن لهذه المحكمة.

وكرر بوزداغ انتقادات الحكومة لتقرير مراقبي الانتخابات الأوروبيين الذي أشار إلى أن الاستفتاء أجري "تحت قانون الطوارئ" وفي أرضية غير متوازنة لم تمنح فرصا متكافئة لجميع الأطراف.

وقال المراقبون إن القرار، الذي اتخذته السلطات المشرفة على الانتخابات في اللحظة الأخيرة، بقبول عد أوراق اقتراع غير مختومة "قلل من اجراءات حماية سلامة سير الاستفتاء وناقض القانون الذي ينص بوضوح على أن مثل هذه الأوراق يجب أن تعد باطلة"

وقال بوزداغ إن التقرير يفتقر إلى العدالة والموضوعية متهما من أعدوه بالانحياز.

جاء ذلك في وقت اعتقلت الشرطة التركية رئيس تحرير موقع إلكتروني وصف فوز حملة "نعم" للتعديلات في الاستفتاء بأنه غير شرعي.

وقال موقع "سينديكا دون كوم" إن رئيس تحريره، علي إرجان ديميرهان، اعتقل في عملية دهم على مكاتب الموقع قبيل الفجر.

وكانت الشرطة في اسطنبول اعتقلت 16 ناشطا يساريا شاركوا في مظاهرة ضد فوز حملة "نعم" الأربعاء.

وقد رفضت اللجنة العليا للانتخابات الطعن الذي تقدمت به المعارضة بشأن وقوع مخالفات في عملية التصويت في الاستفتاء الأحد.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption الشرطة في اسطنبول تعتقل 16 ناشطا يساريا شاركوا في مظاهرة ضد فوز حملة "نعم"

وتعهد حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، حزب الشعب الجمهوري، بأنه سيلجأ الى كل الطرق القانونية للطعن في نتائج الاستفتاء بعد رفض الطعن الذي تقدم به رسميا الى اللجنة العليا للانتخابات الثلاثاء.

وهدد الحزب بالتقدم بشكوى إلى المحكمة الدستورية في تركيا، وإذا اقتضت الضرورة إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ.

ويبرر الحزب دعوته بأن ثمة أكثر من مليون ورقة اقتراع قد وضعت في مظاريف لم تحمل الاختام الرسمي، ويجب الغاؤها.

وتدافع اللجنة العليا للانتخابات عن سير عملية التصويت في الاستفتاء وآلياتها، مشيرة إلى أن أوراق الاقتراع والمظاريف التي استخدمت في الاستفتاء ووزعتها اللجنة كانت سليمة.

وإن القرار الذي اتخذته للسماح بإدخال اوراق اقتراع غير مختومة أتخذ قبل فرز النتائج بحضور أعضاء من حزب العدالة والتنمية ومن أحزاب المعارضة الرئيسية في كل مراكز الاقتراع تقريبا وقد وقعوا على محاضر اللجان الانتخابية.

وأيد 51.41 في المئة من الناخبين الأتراك التعديلات الدستورية، بينما حصل معسكر "لا" على 48.59 في المئة من الأصوات. وبلغت نسبة التصويت في الاستفتاء الدستوري 85 في المئة ممن يحق لهم التصويت.

وفي غضون ذلك قال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، الخميس إن بلاده لن تتخلى عن سعيها للحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي.

وكانت العلاقات توترت بين بروكسل وأنقرة في الاشهر الأخيرة، خلال مسار استعدادات تركيا للاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وقد حض الاتحاد الأوروبي الثلاثاء السلطات التركية على إجراء "تحقيقات شفافة" في مزاعم المخالفات التي شابت عملية الاستفتاء.

وكانت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وصفت التصويت بأنه تم "بطريقة جيدة" ولكنها انتقدت مسار الحملة، ورأت أن طرفا واحدا فيها كان لديه إمكانات أكبر من الطرف الثاني.

المزيد حول هذه القصة