نبذة عن أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية

نبذة عن أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية مصدر الصورة Getty Images
Image caption المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران من بينهم الرئيس الحالي حسن روحاني (الأول في الصف الثاني من اليمين)

أعلن مجلس صيانة الدستور، الذي يضطلع بمهمة الرقابة على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إيران، بشكل مفاجئ فى وقت متأخر من الليل قائمة المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل. وشملت القائمة ستة مرشحين، ولم يُسمح للنساء بالترشح. يستعرض أمير عظيمي من خدمة بي بي سي الفارسية في التقرير التالي نبذة عن هؤلاء المرشحين.

حسن روحاني

هو الرئيس الحالي لإيران، وهو رجل دين هادئ بشوش الوجه يبلغ من العمر 68 عاما. والاسم الحقيقي لحسن روحاني هو حسن فيريدون، وأطلق عليه لقب روحاني في بداية مسيرته المهنية. اشتهر روحاني بذكاءه الحاد ومهاراته في الخطابة، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة "غلاسكو كالدونيان". تولى روحاني السلطة في عام 2013 واعدا بالإصلاح والتغيير في إيران. وأكبر إنجاز له حتى الآن هو التوصل إلى لاتفاق حاسم عام 2015 لإنهاء المواجهة الدولية المستمرة منذ عقد من الزمن بشأن برنامج إيران النووى.

وقد أدت هذه الصفقة إلى تخفيف حدة التوترات الخطيرة بين إيران والغرب، وأسفرت عن رفع جزئي للعقوبات المفروضة على إيران، لكن الفوائد الاقتصادية لهذا الاتفاق لم تظهر بعد بشكل كامل.

وعلى الرغم من أن الصفقة فتحت إيران أمام الاستثمارات الأجنبية، وساهمت فيما وصفه صندوق النقد الدولي في تحقيق نمو هائل بلغ 6.6 في المئة في 2016/2017، لم تشهد معدلات البطالة انخفاضا مماثلا. ولأن نسبة البطالة تبلغ الآن 12.5 في المئة، والتي تطال بشكل رئيسي فئة الشباب، فإنه من المرجح أن تكون هذه قضية انتخابية رئيسية بالنسبة لروحاني والذي يتمتع بقاعدة دعم تضم الكثير من جيل الشباب.

وروحاني متزوج ولديه أربعة أبناء. وقد ابتعدت أسرته عن الأضواء، لكن شقيقه حسين مثله في المحادثات النووية، كما واجه ادعاءات بالفساد من معارضين متشددين.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أبرز إنجازات الرئيس الحالي حسن روحاني هي التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي مع الغرب في عام 2015

إبراهيم رئيسي

فاجأ رجل الدين الإيراني إبراهيم رئيسي الجميع بإعلان نيته للترشح في هذه الانتخابات. وبحكم عمله في القضاء، بقي بعيدا عن الأضواء لفترة طويلة، فلا يعرفه الكثير من الإيرانيين. يتمتع رئيسي بعلاقات وطيدة بالحرس الثوري الإيراني، وكأحد المرشحين المتشددين، يعتبر من أقوى المنافسين للرئيس الإيراني الحالي روحاني.

حصل رئيسي على درجة الدكتوراه في القانون الإسلامي، ونتيجة لتميزه، تنقل بين مناصب قضائية عدة، وتولى منصب نائب المحامي العام للعاصمة الإيرانية طهران وهو في الخامسة والعشرين من عمره.

وكان رئيسي واحدا من أربعة قضاة تولوا المحاكمات في إطار ما يُعرف "بلجنة الموت" عام 1988، ليقرر والثلاثة الآخرين مصير الآلاف من سجناء الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام.

ويعتبر الإعدام من أهم القضايا المسكوت عنها في إيران ما بعد الثورة، لكن تحقيقا رسميا لم يفتح من قبل في هذا الشأن.

ويبدو أن قضية الإعدام لن تنال حظا من اهتمام وسائل الإعلام في إيران أثناء الحملات الانتخابية، لكنا مثار جدل واسع النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية العاملة خارج البلاد.

وعُين رئيسي مديرا لأهم الجمعيات الدينية الإيرانية وأكثرها ثراء، وهي أستان قدس رضوى، ليشرف على أكثر الأضرحة الشيعية قدسية في البلاد في مدينة مشهد الإيرانية، وهو المنصب الرفيع الذي منحه نفوذا قويا، ودفع البعض إلى توقع إعداده ليخلف آية الله خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

ويرى مراقبون أن في ترشح رئيسي للرئاسة الإيرانية خطوة تمهيدية لوظيفته المستقبلية. لكنهم يرون أنها مهمة محفوفة بالمخاطر، إذ يعني إخفاقه في الانتخابات الرئاسية، بعد حملة انتخابية مضنية، أنه لن يعين في أي من المناصب العليا في وقت قريب.

ولا يتوافر لدينا الكثير عن حياته الخاصة سوى أنه ابن زوجة آيه الله، إمام خطبة الجمعة المتشدد في مدينة مشهد.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption رئيسي حصل على درجة الدكتوراه في القانون الإسلامي، ونتيجة لتميزه، تنقل بين مناصب قضائية عدة، وتولى منصب نائب المحامي العام لطهران وهو في سن صغيرة

محمد باقر قاليباف

محمد باقر قاليباف هو أصغر المرشحين سنا، وهو طيار يبلغ من العمر 55 عاما وقائد سابق لقوات الحرس الثوري. يتولى قاليباف، وهو شخصية معروفة لدى الإيرانيين، منصب عمدة طهران منذ عام 2005، وهذه هي المرة الثالثة التي يخوض فيها الانتخابات الرئاسية.

وأطلق قاليباف حملة انتخابات قوية في عام 2005، لكنه خسر في الأيام الأخيرة عندما حول المحافظون ولائهم إلى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي يتبنى مواقف أكثر شعبوية. وجاء قاليباف في المرتبة الثانية خلف روحاني في انتخابات عام 2013 بحصوله فقط على أكثر بقليل من 16 في المئة من الأصوات.

وسيجب على قاليباف في الانتخابات المقبلة ليس فقط منافسة الرئيس الحالي، بل أيضا مع محافظ آخر هو إبراهيم رئيسي، الذي يبدو أن يتمتع حاليا بمزيد من الدعم من الفصائل المتشددة. وقاليباف متزوج ولديه ثلاثة أبناء. ويشتهر قاليباف بارتداء ملابس عصرية ويحرص على أناقة الزي وظهر في السابق في الحملة الانتخابية وهو يرتدي سترة جلدية والزي الرسمي للطيارين بهدف جذب أصوات الناخبين الشباب.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption باقر قاليباف هو شخصية معروفة لدى الإيرانيين، ويتولى منصب عمدة طهران منذ عام 2005

مرشحون آخرون:

هناك أربعة منافسين آخرين، لكنه ليس من الواضح إذا كان أي منهم سيظل في السباق حتى نهايته. يُعد الانسحاب لصالح مرشح آخر أسلوبا شائعا في الانتخابات الإيرانية.

تضم قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية السياسي الإصلاحي اسحاق جهانغيري وهو نائب الرئيس الحالي. ويعتقد العديد من المراقبين أن جهانغيري يتنافس في هذه الانتخابات لدعم رئيسه روحاني، وتوفير صوت معتدل آخر في هذا السباق خاصة خلال المناظرات التلفزيونية التي قد تزداد فيها حدة الخطاب وتصبح مُعادية جدا في كثير من الأحيان.

مصطفى مير سالم هو مرشح آخر للانتخابات الرئاسية وأحد غلاة المحافظين ويحظى بدعم من بعض المحافظين التقليديين. تولى مير سالم منصب وزير الثقافة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وكان معروفا بمواقفه المتشددة ضد وسائل الإعلام المستقلة، وأغلق عددا من المطبوعات الإصلاحية.

تضم قائمة المرشحين أيضا مصطفى هاشم طبا وهو شخصية أخرى أقل شهرة. تولى هاشم طبا منصب وزير الصناعات والتعدين في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وأصبح فيما بعد رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية في إيران. ترشح هاشم طبا للانتخابات الرئاسية فى عام 2001، لكنه حصل فقط على 28 ألف صوت من أصل 28 مليون صوت فى الانتخابات.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة