تحرير 36 إيزيديا "استعبدهم" تنظيم الدولة الإسلامية في العراق

إزيديات فررن من منازلهن بعد اعتداءات تنظيم الدولة
Image caption تعرضت أقلية الإيزيديين الدينية في العراق لقتل واحتجاز أعداد كبيرة من أعضائها على يد تنظيم الدولة في 2014

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق تحرير 36 من الإيزيديين من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية، الذي "استعبدهم" منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنهم رجال ونساء وأطفال.

وتم نقل هؤلاء المحررين إلى مراكز الأمم المتحدة في دهوك في شمال العراق.

ولم تُعلن حتى الآن أية تفاصيل عن مكان احتجازهم أو طريقة تحريرهم من قبضة التنظيم.

ويُعتقد أن غياب التفاصيل عن كيفية تحرير هذه المجموعة يأتي في إطار الحرص على تفادي عرقلة الجهود المستقبلية لتحرير المزيد من المحتجزين الإيزيديين.

يُذكر أن مسلحي التنظيم قتلوا وأسروا أعدادا كبيرة من الأقلية الإيزيدية، منذ اجتياحهم شمال العراق عام 2014.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في مارس/آذار 2016 أنها تمكنت من تحرير سيدات إيزيديات كن محتجزات لدى التنظيم في مدينة الموصل، لكنها لم تحدد عددهن.

وأكدت الوزارة أن العملية جاءت بعد تخطيط مسبق، استغرق عدة أشهر، وتضمن اختراق صفوف التنظيم والتواصل مع المحتجزات.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد قتل واستعبد الآلاف من الإيزيديين بعد الاستيلاء على مدينة سنجار الشمالية في عام 2014.

وقد استعادت قوات البشمركة الكردية السيطرة على المدينة في عام 2015، ولكن العديد من الإيزيديين كانوا محتجزين لدى التنظيم في أماكن أخرى استولى عليها في شمال العراق.

نساء وأطفال

وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن من بين الناجين رجال ونساء وأطفال.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تم نقل الناجين إلى دهوك في شمال العراق

وكانوا قد وصلوا إلى دهوك قبل ليلتين حيث يقيمون في مراكز أنشأها صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وقالت الأمم المتحدة إنه يجري جمع شملهم مع أسرهم وتقديم الرعاية لهم بما فى ذلك الملابس والمساعدات الطبية والنفسية. ويتلقى الأطفال والنساء الرعاية في مراكز خدمة مخصصة لذلك.

وقالت ليز غراندي، المنسق الإنساني للأمم المتحدة في العراق، إن المنظمة الدولية ستفعل "كل ما هو ممكن" للإيزيديين الذين تم إنقاذهم. وأضافت قائلة: "ما تعانيه النساء والفتيات لا يمكن تخيله."

وترجح تقارير الأمم المتحدة أن حوالي 1500 إمرأة وفتاة من الإيزيديات لا زلن رهن الاحتجاز لدى تنظيم لدولة، وقد يتعرضن لانتهاكات جنسية مستمرة.

تحذير

وقال تقرير للأمم المتحدة صدر في العام الماضي إن المتطرفين مارسوا ضد الإيزيديين "أعمالا وحشية فظيعة"، ما أدى الى مقتل او استعباد الآلاف، محذرا من أن تنظيم الدولة الاسلامية يهدف الى محو طريقة حياتهم تماما.

وفي مارس/آذار الماضي حثت أمل كلوني، المحامية الدولية، الأمم المتحدة على دعم تحقيق بقيادة بريطانيا في الجرائم التي يرتكبها التنظيم.

ويتعرض التنظيم لضغوط متزايدة في العراق، وفقد جزءا كبيرا من الأراضي التي استولى عليها في عام 2014.

فقد استعادت القوات العراقية معظم مدينة الموصل من التنظيم، لكنها ما زالت تحاول طرد مسلحيه من منطقة البلدة القديمة غربي الموصل.

المزيد حول هذه القصة