الانتخابات الجزائرية: الحكومة "متفائلة" بنسبة المشاركة

مصدر الصورة EPA
Image caption نسبة المشاركة هاجس الحكومة الجزائرية في هذه الانتخابات

عبر وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، بعد ساعتين من بدء التصويت في الانتخابات التشريعية، عن تفاؤله بنسبة المشاركة التي بلغت 4،13 في المئة على المستوى الوطني، وهي نسبة أعلى من الانتخابات السابقة عام 2012 في الساعتين الأوليين منها.

وقال بدوي في تصريح للتلفزيون الجزائري الرسمي: "هذه بداية مشجعة ودليل على وعي المواطنين بأهمية تعزيز المؤسسات الدستورية".

وأظهر التلفزيون صورا لطوابير الناخبين أمام مراكز الاقتراع.

ودعت أحزاب وشخصيات سياسية إلى مقاطعة الانتخابات، مشككين في نزاهتها وجدواها.

وشن المقاطعون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي يدعون فيها الجزائريين إلى عدم التصويت، ويعتبرون "الانتخاب تعزيزا للسلطة القائمة، وتعميقا للأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد".

ولعل أكبر هاجس للسلطة في هذه الانتخابات هو نسبة المشاركة، التي قد يشكك ضعفها في مصداقية البرلمان.

وكانت انتخابات 2012 شهدت مشاركة نسبتها 43 في المئة، وهي النسبة التي لا تريد الحكومة ربما أن تنزل عنها هذه الانتخابات، إذا لم تتجاوزها.

وقد فتحت مراكز التصويت أبوابها مبكرا لاستقبال الناخبين لاختيار نواب البرلمان الجديد.

ويتنافس في هذه الانتخابات 63 حزبا و15 قائمة لمرشحين مستقلين على 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة الأولى في البرلمان.

وتحتم التعديلات الدستورية الأخيرة على رئيس الجمهورية استشارة البرلمان في تعيين رئيس الوزراء، وتمنح النواب "سلطة مراقبة تنفيذ مشاريع الحكومة".

وكان الجزائريون المقيمون في الخارج قد بدأوا في التصويت منذ يومين، لاختيار نواب عنهم يشغلون المقاعد الأربعة المخصصة للجالية.

وتتيح مراكز التصويت المتنقلة منذ يومين أيضا الفرصة للسكان الرحل في المناطق النائية بالجنوب فرصة اختيار نواب البرلمان، إذ تنقل إليهم صناديق الاقتراع حيث يقيمون للإدلاء بأصواتهم.

ويخوض حزب جبهة التحرير الوطني الانتخابات التشريعية وهو أوفر حظا للفوز بها، إذ حصل في الانتخابات السابقة عام 2012 على 221 مقعدا، بينما حصل حليفه في الحكم التجمع الوطني الديقراطي على 68 مقعدا.

ويسعى الإسلاميون، الذين دخلوا هذه الانتخابات في تحالفين رئيسيين هما النهضة والعدالة والبناء، وتجمع حركة مجتمع السلم، إلى استعادة الشعبية التي كانوا يتمتعون بها، قبل انتكاسة 2012، التي حجمت حصتهم في البرلمان إلى 47 مقعدا.

ولأول مرة منذ عشرين عاما، تجمع هذه الانتخابات بين حزبي التيار العلماني البربري، وهما جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، إذ اعتاد الحزبان تناوب المشاركة والمقاطعة بينهما، وهو ما يجعل التنافس هذه المرة شديدا على المقاعد المخصصة لمعاقلهما بولايتي بجاية وتيزي وزو.

وتجري هذه الانتخابات أيضا في غياب الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، عن النشاط السياسي، وهو ما يعزز شكوك المعارضة في قدرته على إدارة شؤون البلاد.

المزيد حول هذه القصة