رجل دين مغربي يدعو إلى المساواة بين المرأة والرجل في الإرث

تشكو المرأة في مناطق مختلفة من عدم مساواتها مع الرجل في الفرص والأجر مصدر الصورة PA
Image caption تشكو المرأة في مناطق مختلفة من عدم مساواتها مع الرجل في الفرص والأجر

دعا رجل الدين المغربي عبد الوهاب الرفيقي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، "الذي يجب أن يتطور بالتوازي مع التطورات التي يشهدها المجتمع" حسب تعبيره.

وقال الرفيقي، المعروف أيضا باسم أبو حفص، إن "الوقت قد حان لتغيير الوضع الحالي" حسبما نقلته عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

ومن المرجح أن تثير هذه الدعوة نقاشا واسعا في البلاد، علما بأن نصوصا دينية تعطي المرأة نصف حصة الرجل في الميراث عند وفاة أحد الأقارب.

وشارك الرفيقي، وهو سجين سابق على خلفية الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها الدار البيضاء في عام 2003، في نشر كتاب جماعي ألفه نحو 100 كاتب، وصحفي، وفنان دعوا فيه إلى إقرار المساواة بين المرأة والرجل في الإرث.

كما شارك الرفيقي أيضا في برنامج بثته قناة M2 شبه الرسمية، مؤكدا أن أدوار المرأة والرجل تغيرت منذ عصر ظهور الإسلام، ولذلك، حسب رأيه، حان الوقت "لمناقشة مسألة الميراث في الإسلام".

وقال الرفيقي إنه "تلقى تهديدات بالقتل واتهامات بالردة عن الدين، منذ ظهوره في هذه القناة، لكن في الوقت ذاته تلقى عدة رسائل دعم".

وخلفت دعوته إلى المساواة في الإرث ترحيبا من قبل أوساط إعلامية ليبرالية، بينما أدانه كثير من رجال الدين كانوا معه في السجن.

وقال موقع ميديا24 "يرجع الفضل لأبي حفص (الرفيقي) في قيام المغرب بخطوة جديدة: وهي إثارة مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، وهي قضية يمكن الآن طرحها للنقاش العام".

أما مجلة "تل كيل" الفرنسية المعروفة بتوجهاتها الليبرالية، فقالت إنه (الرفيقي) بدأ في تفكيك الأفكار الدينية المتشددة واحدة تلو أخرى".

لكن في مقابل هذه الآراء الداعمة، رفض زملاء سابقون دعوة الرفيقي مثل رجل الدين محمد الفزازي ورجل الدين حسن الكتاني اللذين كانا مسجونين معه بنفس التهم وصدرا في حقها عفو ملكي لاحقا .

وهاجمه الفزازي بالقول "أبو حفص لم يقلب معطفه بل مزقه".

أما الكتاني أحد شيوخ السلفية الكبار في المغرب فقال "زعم تافه أن مناقشة المساواة في الإرث لم تعد خطا أحمر، بل هي خط أحمر لا يمكن أبدا تجاوزه".

وكان ينظر إلى الرفيقي على أنه أحد قادة تيار السلفية الجهادية في المغرب.

وهو من ضمن 8000 شخص اعتقلوا على خلفية التفجيرات التي شهدتها الدار البيضاء في عام 2003 وخلفت مقتل 45 شخصا.

وحكم عليه بثلاثين عاما لكن صدر في عام 2012 عفو ملكي عنه. وقد ترشح السنة الماضية في الانتخابات البرلمانية عن حزب الاستقلال المحافظ..

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة