مقتل جندي سعودي في اشتباكات في العوامية بالقطيف

متظاهر يرفع صورة الشيخ نمر النمر مصدر الصورة AFP
Image caption العوامية هي مسقط رأس رجل الدين الشيعي نمر النمر

قتل جندي سعودي، وأصيب خمسة من رجال الأمن، في اشتباكات مع متشددين مسلحين في محافظة القطيف، بحسب ما قالته وزارة الداخلية.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الثلاثاء للتلفزيون السعودي إن الجندي قتل بقذيفة صاروخية أطلقت من داخل المنطقة مع تصاعد الاشتباكات الدموية في بلدة العوامية، وإن العمليات لا تزال جارية.

وكانت السلطات السعودية قد أغلقت الطرق الرئيسية بمنطقة القطيف، الواقعة شرقي المملكة.

وجاء هذا الاغلاق بعد أيام قليلة من إعلان السلطات السعودية مقتل عامل باكستاني وطفل سعودي يبلغ عامين، في ما وصف بهجوم مسلح في الحي القديم بالعوامية.

ولاتزال العوامية نقطة مشتعلة للاحتكاك بين الحكومة وأفراد من الطائفة الشيعية التي يشتكي أبناؤها من التمييز. وكان التوتر قد زاد بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر قبل عام، عقب إدانته بإثارة العنف.

والعوامية هي مسقط رأس الشيخ النمر.

وكانت السلطات السعودية قد قالت إن عاملين بأحد مشاريع التنمية بحي المسورة بمنطقة العوامية، تعرضوا لإطلاق نار كثيف. وقالت إن الآليات المستخدمة في المشروع قد هوجمت ‏بعبوات ناسفة.

وتقول السلطات إن "الشوارع الضيقة لبلدة المسورة القديمة التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 200 سنة، أصبحت مخابئ للمتشددين الشيعة الذين يعتقد أنهم وراء الهجمات على قوات الأمن في المملكة".

ونشر نشطاء صورا ومقاطع فيديو مسجلة لجرافات في الشارع، وسيارات مشتعلة، وجدران اخترقتها آثار إطلاق الرصاص، وقالوا إن قوات الأمن المحصنة في مركبات مصفحة منعت وسائل الإعلام من الوصول إلى المنطقة.

وكانت وسائل إعلام سعودية قد نشرت خطط الحكومة السعودية لهدم بلدة المسورة، التي أنشئت خلال الحكم العثماني، لطرد المتشددين الذين يستخدمون شوارعها، كما تقول السلطات للفرار من القبض عليهم.

وتتهم السلطات من تصفهم بالمتشددين بشن موجة من الهجمات على قوات الأمن، وتنفيذ حملة ترهيب على السكان الشيعة الذين يتهمهم "المتشددون" بالتعاون مع السلطات السعودية.

وأوردت وسائل الإعلام السعودية أنباء عن هجمات على مسؤولين محليين، ونبأ خطف قاض شيعي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأفادت صحيفة عكاظ السعودية في يناير/كانون الثاني بأن أمير القطيف قال إن عدد المنازل داخل البلدة القديمة التي ستدفع لأصحابها تعويضات بعد هدمها يبلغ 488 منزلا، وتقدر قيمة التعويضات بأكثر من مئتي مليون دولار.

ويقول سكان إن كثيرا من المقيمين في المنازل رفضوا قبول التعويضات، وطالبوا السلطات، بدلا من ذلك بالمساعدة في ترميم البنايات المتهالكة، وليس هدمها.

وتقول السلطات في المسورة إنها ستبني مكانها حيا جذابا مليئا بمراكز التسوق، والمكاتب، والمساحات الخضراء والنافورات.

ويشكو الشيعة في المنطقة الشرقية مما يصفونه بالحرمان من حقوقهم. وتنفي السلطات السعودية هذا الاتهام.

المزيد حول هذه القصة