اقبال "تاريخي" على التصويت في الانتخابات الإيرانية

مصدر الصورة EPA
Image caption ذكرت التقارير أن الانتخابات الإيرانية شهدت طوابير طويلة

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها بعدما مدد التصويت في الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة بسبب كثافة إقبال الناخبين على المشاركة.

وكان من المفترض أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة العاشرة ليلا بتوقيت طهران الموافق 7.30 مساء بتوقيت بريطانيا الصيفي (السادسة مساء بتوقيت غرينتش).

وقد مُدِّدَ التصويت في العاصمة طهران لفترة أطول حتى الساعة الحادية عشر ليلا بسبب كثافة المشاركة في الانتخابات، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فاضلي.

وقال مسؤولون إن التمديد جاء تلبية "للطلبات" وبسبب "المشاركة الحماسية للإيرانيين".

ونفدت بطاقات الانتخاب أيضا في قنصلية إيران بإسطنبول بتركيا المجاورة ، ما حدا بالمسؤولين إلى إرسال بطاقات انتخابية إضافية للتعامل مع كثافة المشاركة.

وقال رئیس مجلس الشوری في إيران، علی لاریجانی، إن نسبة الاقبال على التصويت في الانتخابات هي الأعلى في إيران منذ 92 عاما.

وأضاف قائلا إن نسبة المشاركة فاقت الـ 70 في المئة بحسب تعبيره.

حقائق عن ايران

وقالت وزارة الداخلية إن 63500 مركز اقتراع شارك في هذه الانتخابات.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها اختيار رئيسي بين القيادة الحالية المتمثلة في الرئيس الحالي، حسن روحاني، المحسوب على تيار المعتدلين، والذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية ومرشح التيار المحافظ، إبراهيم رئيسي

ويواجه روحاني، 68 سنة، الذي وقع الاتفاق النووي التاريخي مع القوى العالمية في 2015، ثلاثة مرشحين آخرين.

وأبرز منافسي روحاني هو إبراهيم رئيسي، رجل الدين المتشدد البالغ من العمر 56 عاما، وهو أيضا المحامي العام السابق المقرب من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على 50 في المئة من أصوات الناخبين، تُجرى جولة إعادة الأسبوع المقبل.

مصدر الصورة AFP / IRANIAN SUPREME LEADER'S WEBSITE
Image caption خامنئي يدلي بصوته خلال ساعات الصباح

وأُعيد انتخاب جميع الرؤساء الذين تولوا حكم إيران منذ عام 1985 لفترة رئاسية ثانية، وهو أيضا العام الذي أُعيد فيه انتخاب آية الله خامنئي لولاية ثانية عندما كان رئيسا لإيران.

وأدلى خامنئي بصوته في هذه الانتخابات، في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.

وحث خامنئي الناخبين على المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات.

كما أدلى روحاني بصوته بعد خامنئي بنحو ساعة.

ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية للانتخابات يوم السبت.

ووافق مجلس صيانة الدستور الإيراني، وهو هيئة دينية يسيطر عليها المحافظون، على طلبات ستة مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة، لكن اثنين منهم انسحبا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

مصدر الصورة AFP
Image caption المرشحون الأربعة للرئاسة الإيرانية من أعلى اليمين: إيراهيم رئيسي وحسن روحاني ومصطفى ميرسليم ومصطفى هاشمي طابا.

ويحق لأكثر من 54 ناخب إيراني المشاركة في هذه الانتخابات.

وأعلن محمد باقر قاليباف، المحسوب على التيار المتشدد في إيران وعمدة العاصمة طهران، الانسحاب من الانتخابات ودعم المرشح إبرهيم رئيسي يوم الإثنين الماضي.

كما انسحب نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جاهانغري المعروف باتجاهه الإصلاحي، من الانتخابات الرئيسية، مسهلا مهمة روحاني.

ولا يزال داخل دائرة المنافسة الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا، ومصطفى مير سالم، وهو من المحافظين المتشددين.

ودعا المرشد الأعلى للثورة الإيرانية في آخر أيام الحملات الانتخابية، يوم الأربعاء، الناخبين الإيرانيين إلى المشاركة بقوة ليظهروا للعالم شعبية النظام الإسلامي.

وقال خامنئي إن "الولايات المتحدة، وأوروبا، وأولئك في الكيان الصهيوني يشاهدون انتخاباتنا ليروا مستوى المشاركة."

وأضاف أن "الأمة الإيرانية لها أعداء. وعند المواجهة مع الأعداء، لابد أن يظهر الشعب إصراره وأن يكون هادئا."

مصدر الصورة EPA
Image caption حضور المرأة الإيرانية كان لافتا في هذه الانتخابات

كما حذر من أن أي محاولة "للنيل من أمن البلاد، سوف تواجه برد فوري."

وأثارت الانتخابات الرئاسية عام 2009، والتي انتهت بفوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، أكبر احتجاجات شهدتها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وزعم ملاييين الإيرانيين في ذلك الوقت أن أصواتهم سُرقت، وطالبوا بإعادة الانتخابات.

لكن خامنئي أصر على أن النتيجة صحيحة، مصدرا تعليمات بقمع المظاهرات، ما أدى إلى مقتل العشرات من مؤيدي المعارضة واعتقال الآلاف.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة