مقتل شاب في احتجاجات تونس دهسته سيارة شرطة "بالخطأ"

احتجاجات في تونس للمطالبة بفرص عمل مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش حذر باللجوء إلى القوة لمواجهة المحتجين

قتل أحد المحتجين المطالبين بفرص عمل في منشأة نفطية جنوبي تونس، بعدما دهسته سيارة شرطة "بالخطأ"، حسب بيان لوزارة الصحة.

وأكد مدير الصحة بمنطقة تطاوين، إبراهيم غرغار، في تصريح لبي بي سي "مقتل شاب في العشرين من العمر في الاحتجاجات، جنوبي البلاد".

وأوضح أن الشاب "تعرض لدهس سيارة ولم يتعرض لأي إطلاق نار"، ولكنه لم يحدد ملكية السيارة. وعندما سئل إذا كانت تابعة للشرطة، مثلما جاء في عدد من التقارير، رد بأن "التحقيق الجاري سيحدد ذلك"، وأنه ليس مؤهلا للبت في القضية لأنه لم يكن حاضرا وقت الحادث.

وأضاف مدير الصحة أن 50 جريحا نقلوا إلى المستشفى المحلي لتلقي العلاج من إصابات مختلفة، منها الاختناق، الذي ربما يعود إلى استعمال الشرطة للغاز المسيل للدموع.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المحتجين الذين حاولوا اقتحام محطة الكامور لإغلاقها بعد أن أعاد الجيش فتحها الأحد، بحسب ما ذكره شهود.

مصدر الصورة AFP
Image caption الشرطة استخدمت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين

ويأتي إطلاق قنابل الغاز - كما تقول وكالة رويترز للأنباء - في وقت تعيش فيه المنطقة احتقانا واسعا واحتجاجات تطالب بفرص عمل ونصيب من الثروة النفطية.

وحذر الجيش التونسي الأحد من أنه قد يلجأ للقوة لمواجهة أي احتجاجات تهدف لوقف الإنتاج.

وكان المعتصمون قد أغلقوا محطة ضخ النفط قبل أن تُفتح الأحد من جديد وسط تعزيزات كبيرة من الجيش والحرس الوطني.

ونقلت رويترز عن شهود قولهم إن حالات إغماء واحتقان شديدة سجلت في صفوف المحتجين بعد إطلاق الغاز.

مصدر الصورة AFP
Image caption المحتجون يطالبون بالأسبقية في فرص العمل بالمنشأة النفطية

وقال نجيب ضيف الله أحد المحتجين "أثناء محاولة الدخول لإغلاق نقطة الضخ بدأ الأمن في إطلاق كثيف للغاز في صفوف المحتجين، والوضع هناك شديد التوتر".

وكانت الحكومة قد عرضت على المحتجين حوالي 1000 فرصة عمل في الشركات البترولية في جهة تطاوين بشكل فوري، و500 فرصة عمل العام المقبل، لكن المحتجين رفضوا العرض وطلبوا بأن تكون كل الانتدابات فورية، إضافة إلى تخصيص 50 مليون دولار كصندوق تنمية للجهة تدفعه الشركات البترولية.

وتبلغ طاقة تونس الإنتاجية من النفط 44 ألف برميل يوميا. لكن الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع مثلت ضغطا على رئيس الوزراء يوسف الشاهد في وقت تسعى فيه حكومته لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشفية تطالب بها جهات الإقراض الدولية.

المزيد حول هذه القصة