"مقتل متظاهر" في عملية أمنية استهدفت اعتصاما لأنصار رجل دين شيعي بارز في البحرين

صورة ردل الدين الشيعي عيسى قاسم مصدر الصورة AFP
Image caption جرد قاسم من الجنسية البحرينية يونيو/حزيران الماضي الأمر الذي قد يهدد بترحيلة في أي وقت. ويقيم انصاره اعتصاما مفتوحا قرب منزله منذ نحو عام.

فتحت قوات الأمن البحرينية الثلاثاء النار على موقع اعتصام نظمه محتجون مؤيدون لرجل دين شيعي بارز، ما أسفر عن مقتل خمسة منهم، بحسب نشطاء.

وقال شاهد عيان إن رجال الأمن أطلقوا النار بعد دخولهم بلدة الدراز الشيعية غرب المنامة بالقرب من منزل رجل الدين الشيعي عيسى قاسم.

وقالت وزارة الداخلية على حسابها على تويتر إن العملية تهدف إلى "حفظ الأمن والنظام العام وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقا أمام حركة المواطنين وأدت إلى تعطيل مصالحهم".

وأضافت أن الموقع أصبح "مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة".

وانتشرت قوات الشرطة في إطار متابعة العملية الأمنية الجارية في قرية الدراز، "حيث تصدت لمجموعة إرهابية بادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية ، ما استدعى التعامل معهم بموجب الضوابط القانونية ما أسفر عن اصابة وأصيب عدد من رجال الأمن"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

وأضافت أن قوات الأمن "تمكنت من القبض على 50 شخصا من المطلوبين أمنيا في قضايا إرهابية من بينهم عدد من الأشخاص لجأوا إلى منزل عيسى قاسم".

مصدر الصورة AFP
Image caption تشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن اشتباكات اندلعت إثر هجوم الشرطة على الاعتصام حيث رد المعتصمون على إطلاق النار بالحجارة وقنابل المولوتوف.

وجاء تحرك القوات الأمنية عقب حكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على الشيخ قاسم، الذي خضع لمحاكمة بتهم فساد، وهو يخضع للاقامة الجبرية في منزله في الدراز التي تتحكم الشرطة بمداخلها.

كما قضت المحكمة على رجل الدين الشيعي، وهو من أهم المرجعيات الشيعية في البحرين ، بدفع غرامة قدرها مئة ألف دينار بحريني (265 ألف دولار) و"مصادرة الأموال المتحفظ عليها".

وكان قاسم جرد من الجنسية البحرينية يونيو/حزيران الماضي الأمر الذي يهدد بترحيله في أي وقت. ويقيم أنصاره اعتصاما مفتوحا قرب منزله منذ نحو عام.

وذكرت وكالة الانباء البحرينية الرسمية أن النيابة تنوي استئناف الحكم.

مصدر الصورة AFP
Image caption التقى ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض

وجاءت العملية الأمنية بعد يومين من لقاء ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض، في اجتماع أكد خلاله ترامب ان التوتر مع الخليج لن يتكرر في عهده، من دون أن يتطرق علنا إلى مسالة حقوق الأنسان في المملكة الخليجية الصغيرة.

وقال مركز البحرين للحقوق والديموقراطية أن ترامب "منح الملك شيكا على بياض لمواصلة القمع ضد شعبه".

من جانبها قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إن اختيار توقيت العملية، عقب يومين فقط من لقاء ملك البحرين بالرئيس الأمريكي "يصعب أن يكون محض صدفة".

وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم احداث "الربيع العربي" قادتها الاغلبية الشيعية التي تطالب قياداتها باقامة ملكية دستورية في البحرين التي تحكمها أسرة سنية.

المزيد حول هذه القصة