منظمة العفو الدولية تحذر من تأثير أزمة الخليج على حقوق الإنسان

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول منظمة العفو إن آلافا من الأشخاص قد تتضرر حياتهم من جراء الإجراءات المتخذة

حذرت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشيونال) من احتمال معاناة آلاف الأفراد العاديين من "الحزن والخوف" بسبب النزاع السياسي في الخليج الذي أدى إلى عزل قطر.

وقالت منظمة العفو، التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن "السعودية، والبحرين، والإمارات تتلاعب بحياة آلاف سكان الخليج كجزء من نزاعها مع قطر، وتتسبب في تفريق شمل عائلات وتدمير مصادر رزق أشخاص وتعليمهم".

وعمدت الدول الثلاث، بالإضافة إلى مصر وحلفاء عرب آخرين، إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وحركة السفر مع قطر، متهمين إياها بـ"دعم التطرف"، وهو الاتهام الذي تنفيه الدوحة.

وأمهلت هذه الدول رعاياها 14 يوما لمغادرة قطر والعودة إلى أوطانهم.

وقال جيمس لينتش نائب مدير منظمة العفو لبرنامج القضايا الدولية الذي زار الدوحة الأسبوع الماضي إن "التأثير المحتمل لهذه الخطوات بالنسبة للآلاف من الناس الذين يعيشون في مختلف (بلدان) الخليج في أعقاب هذا النزاع السياسي سيكون المعاناة من الحزن والخوف".

مصدر الصورة Reuters
Image caption قطعت ثلاث دول خليجية حركة السفر مع قطر

وقالت المنظمة، بعدما أجرى باحثوها مقابلات مع عشرات الأشخاص الذين تضررت حياتهم بسبب هذه الأزمة، إن "هذه الإجراءات الصارمة بدأت بالفعل تحدث تأثيرا مؤلما، وتتسبب في تفريق شمل الأطفال عن آبائهم والأزواج عن زوجاتهم".

وأضافت "في مختلف بلدان الخليج، يواجه العديد من الأشخاص خطر فقدان وظائفهم، وتعطيل تعليمهم".

ونقلت منظمة العفو عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قولها إن هناك أكثر من 11000 مواطن من البحرين والسعودية والإمارات يعيشون في قطر، بينما يقيم العديد من القطريين في الدول الخليجية الثلاث.

وضربت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان مثالا بسعودي متزوج من قطرية ويقيم في الدوحة برفقة أطفاله، مشيرة إلى أنه غير قادر على زيارة والدته المريضة بمستشفى في السعودية لأنه سيمنع من العودة إلى أسرته في الدوحة.

كما أشارت منظمة العفو إلى العقوبات التي تعهدت السعودية والبحرين والإمارات بفرضها على مواطنيها ممن ينتقدون الإجراءات المتخذة ضد قطر، بما فيها السجن 15 عاما.

وقالت منظمة العفو إن "مقاضاة الناس بناء على هذه الأسس يعتبر انتهاكا واضحا لحرية التعبير. لا يمكن معاقبة أي شخص بسبب التعبير عن وجهات نظره بطريقة سلمية أو انتقاد قرار اتخذته الحكومة".

المزيد حول هذه القصة