الإمارات تتهم قطر بتسريب قائمة المطالب "لإفشال" الوساطة الكويتية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
ما هي أبرز المطالب الخليجية لحل الأزمة مع قطر؟

اتهمت الإمارات العربية المتحدة قطر بتسريب المطالب التي تقدمت بها البلدان العربية الأربعة التي تفرض حصارا عليها في محاولة "لإفشال الوساطة" الكويتية بين الطرفين.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في تغريدة كتبها على تويتر إن "التسريب يسعى إلى إفشال الوساطة في مراهقة تعودناها من الشقيق، وكان من الأعقل أن يتعامل مع مطالب ومشاغل جيرانه بجدية، دون ذلك فالطلاق واقع".

ووصف قرقاش دور قطر "كحصان طروادة في محيطه الخليجي ومصدر التمويل والمنصة الإعلامية والسياسية لأجندة التطرف".

وكان مصدر قطري مسؤول أكد لبي بي سي تسلم بلاده بالفعل قائمة مطالَب من الدول المقاطعة عبر السفير الكويتي في الدوحة، دون الإفصاح عن مضمونها.

وأفادت تقارير أن البلدان الأربعة أعدت قائمة بـ 13 مطلبا تقول إنه يجب على الدوحة تلبيتها لحل الأزمة.

وتشمل القائمة إغلاق قناة الجزيرة، وتحجيم العلاقات العسكرية مع تركيا وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر، وقطع العلاقات مع حركة الإخوان المسلمين، وتقليص الروابط مع إيران.

مصدر الصورة Reuters
Image caption من بين المطالب إغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية

وأُمهِلت قطر عشرة أيام للرد على قائمة المطالب.

وتتهم السعودية، والبحرين، والإمارات، ومصر، الحكومة القطرية بتمويل الإرهاب وتشجيع التشدد وعدم الاستقرار في المنطقة.

وتنفي قطر، التي تتعرض منذ أكثر من أسبوعين إلى مقاطعة دبلوماسية وحصار وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في منطقة الخليج، مثل هذه المزاعم.

ولم يصدر حتى الآن تعليق من الدوحة على هذه المطالب، لكن وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال في وقت سابق إن الدوحة لن تتفاوض حتى تُرفع الإجراءات العقابية التي فرضت عليها.

ونفى أن بلاده تقدم دعما "لأي منظمة إرهابية".

وفي أول رد فعل من تركيا، قال وزير الدفاع التركي، فكري إشيق، الجمعة إن بلاده لا تعتزم إعادة تقييم وضع قاعدتها العسكرية في قطر وإن أي مطلب بإغلاق القاعدة سيمثل تدخلا في العلاقات بن البلدين.

وشدد الوزير التركي في حديث لتلفزيون (أن تي في) على أنه لم ير أي طلب بإغلاق القاعدة.

تحليل من فرانك غاردنر ، مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي

تصاعد الرهان بشكل درامي . فالعقوبات التي تفرضها السعودية والإمارات وبلدان آخران منذ أسبوعين قد فشلت في تحقيق النتيجة المرجوة.

وظلت قطر غير هيابة وترفض الاتهامات الموجهة إليها وحصلت على مساعدة من إيران وتركيا.

وتبدو قائمة المطالب التي قُدمت مهينة لقطر : إغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية على سبيل المثال، يعني إنهاء 21 عاما من سعي قطر لوضع نفسها بقوة على خارطة وسائل الإعلام العالمية.

ويعتقد بعض المعلقين أن هذه المطالب قد تمثل مجرد فاتحة للمفاوضات لكن حكومتي السعودية والإمارات ليستا في مزاج التوصل إلى تسوية ولا تثقان بكلمة قطر.

لذا، إذا لم يكن ثمة أي مجال للمناورة بشأن المطالب سيترك الأمر قطر أما مسارين : الانصياع قطر الكامل وعودتها إلى الحظيرة الخليجية كعضو مطيع فيها مع تقليل طموحاتها الوطنية، أو انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي وهذا ربما يجعلها حليفا معتمدا على إيران.

وعند ذلك قد يأسف منتقدو قطر على ما شرعوا به.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ازمة الخليج هي أسوأ أزمة سياسية تعانيها المنطقة منذ عقود

قائمة المطالب

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول رفض الكشف عن هويته قوله إن من ضمن المطالب "قطع العلاقات مع تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وحزب الله الشيعي"،

وأفادت الوكالة ذاتها أن المطالب تشمل أيضا دفع مبالغ تعويضات لم تحدد قيمتها، وفتح أبواب البلاد لعمليات تفتيش دورية، وتسليم الدوحة جميع المصنفين بأنهم إرهابيون المقيمين في قطر.

وتعقيبا على قائمة المطالب المفترضة، قال أحد المسؤولين في مؤسسة إعلامية قطرية رسمية لمراسلنا شهدي الكاشف، متهكما: "لو أن قطر خسرت حربا، لما تسلمت مطالب استسلام كهذه، فالقائمة شملت مطالب أثارت استغراب كثير من المراقبين في الدوحة".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، نبه في وقت سابق إلى أن المطالب يجب أن تكون "معقولة وقابلة للتنفيذ". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيثر ناورت على حسابها الرسمي بتويتر إن تيلرسون يدعم الوساطة الكويتية لإنهاء "الخلاف المستمر" داخل مجلس التعاون الخليجي، كما أنه يأمل في إيجاد حل سريع للأزمة.

ويقول مراسلون إن واشنطن، التي تحاول حل الخلاف الخليجي، تشعر بالإحباط بسبب المدة التي استغرقتها السعودية والدول المقاطعة لقطر لتسليم قائمة رسمية بشأن مطالبها.

مصدر الصورة .

المزيد حول هذه القصة