العراق يصد هجوما مضادا في الموصل القديمة في قتال عنيف

طفل من أبناء سكان غرب الموصل في أول أيام العيد مصدر الصورة Reuters
Image caption طفل من أبناء سكان غرب الموصل في أول أيام العيد

صدت القوات العراقية هجوما مضادا شنه ما يسمى بتنطيم الدولة الإسلامية في المدينة القديمة من الموصل.

ونجحت هذه القوات في حشر مسلحي التنظيم في ركن من المدينة القديمة.

ونشر التنظيم المتطرف انتحاريين في أجزاء مختلفة من الموصل لكن القوات العراقية سرعان ما فرضت سيطرتها على المناطق المتضررة، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون.

وتشن القوات العراقية حاليا المرحلة الأخيرة من طرد مسلحي التنظيم من الأجزاء الغربية من الموصل.

وقال قائد عمليات قادمون يانينوى الفريق عبد الامير يار الله، إن قطعات مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير حي الفاروق الأولى في المدينة القديمة في الساحل الأيمن للموصل.

وبدأت معركة الموصل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي علما بأن التنظيم المتطرف سيطر عليها في صيف عام 2014.

وأعلنت الحكومة العراقية عن تحرير الأجزاء الشرقية من الموصل في يناير/كانون الثاني 2017 لكن تحرير غربي المدينة أثبت أنه أصعب بسبب الحارات الضيقة في المدينة القديمة والتي لا يمكن للعربات المدرعة الوصول إليها.

ومع ذلك، فإن مسلحي التنظيم أصبحوا الآن محشورين في 2.5 كيلومتر مربع من أراضي المدينة.

وقال قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت إن القوات العراقية أصبحت على مبعدة 600 متر من إكمال مهمتها.

وأعلن، الفريق جودت أن القوات العراقية أحبطت هجوما شنه مسلحو الدولة الإسلامية في الموصل القديمة أسفر عن مقتل 4 انتحاريين وتدمير دراجتين ناريتين لهم.

وأضاف جودت أن قواته أحكمت قبضتها على المسلحين في منطقة السرجخانه وأن سلاح الهندسة أكمل افتتاح شارع نينوى المؤدي إلى الجسر القديم وتطهيره بالكامل من المفخخات والألغام وأمنت 4 ممرات لإجلاء النازحين.

وأوضح أن وحدات القتال الليلية مدعومة بالقناصين تواصل مهامها القتالية وهي الآن على مسافة 600 متر من إنجاز مهمتها في المربع المتبقي من المدينة القديمة.

وشن التنظيم هجومين مضادين على الأقل ليلة الأحد.

وقال موقع وكالة شفق الكردية التي تتخذ من بغداد مقرا لها إن تنظيم الدولة الإسلامية شن ثلاث هجمات غربي الموصل في أحياء التنك ورجم الحديد واليرموك.

وأضافت الوكالة أن منازل مواطنين أضرمت النيران فيها.

واندلع قتال عنيف خلال ليلة الأحد في الموصل، خلال محاولة القوات العراقية استعادة السيطرة على آخر الأحياء التي مازالت في أيدي مسلحي الدولة الإسلامية.

وقال مراسل بي بي سي في الموصل إن طائرات مروحية حربية شاركت في القتال، مستهدفة مواقع للتنظيم، كما شاركت المدفعية بقدر كبير في المعارك.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سكان غرب الموصل يصطفون لتسلم معونات في أول ايام العيد

وهذه أول موجة هجمات تقع خارج المدينة القديمة منذ بدء معركة استعادة المدينة التاريخية من تنظيم الدولة الإسلامية قبل أسبوع.

ويُعتقد أن عشرات الآلاف من المدنيين لا يزالون عالقين في المدينة القديمة.

أما أعداد مسلحي التنظيم الذين لا يزالون في الأجزاء الغربية من الموصل فيقدرون ببضع مئات، حسب الجيش العراقي ومحللين.

ويأتي الضغط المتزايد على تنظيم الدولة بعد أقل من أسبوع على تفجير جامع النوري التاريخي ومنارته على يد مسلحي التنظيم.

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن تدمير جامع النوري الذي أنشئ قبل أكثر من 800 عام بمثابة "إعلان رسمي للهزيمة من قبل تنظيم الدولة".

وأعلن زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، من جامع النوري عن إقامة "الخلافة" في يوليو/تموز 2014، طالبا من المسلمين الولاء لها.

وتشارك في معركة استعادة السيطرة على الموصل القوات العراقية وقوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي وقوات الحشد العشائري، إضافة إلى طائرات تابعة للتحالف الدولي لمحاربة تنطيم الدولة.

المزيد حول هذه القصة