الإمارات: قطر قد تواجه عزلة دائمة

مصدر الصورة AFP
Image caption دول الحصار تنظر في طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي

بقي أسبوع واحد على المهلة التي وضعتها دول الحصار لقطر لتنفيذ شروطها، وليس هناك أي مؤشر على أن الدول المعنية سترفع عقوباتها في المستقبل المعلوم.

فقد طالبت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطر بوقف تمويل الإرهاب، وهو ما تنفيه، وخفض علاقاتها مع إيران، وإغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية، فضلا عن مطالب أخرة، وإلا فإنها ستواجه عزلة دائمة.

ولا يبدو أن قطر في نيتها التراجع عن مواقفها.

"قطع جميع العلاقات"

قال لي المتحدث باسم الحكومة الإماراتية، عمر غباش، الذي يشغل منصب سفير بلده في روسيا، وله كتاب عن مكافحة التطرف بعنوان "رسائل إلى الشباب المسلم"، إن "قطر لا تتفاعل بإيجابية مع ما بعثناه لها، وأعتقد أن الفكرة في النهاية ستكون قطع جميع العلاقات معها".

وسألته: بما في ذلك طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، فأجاب: "ليس فورا، ولكن القضية مطروحة للنقاش".

هل هناك مخاطر من أن تتطور الأزمة إلى نزاع مسلح؟

قال غباش: "ليس من جانبنا، فهم أقارب وأصدقاء، لهم قيادة قررت أن تزعزع استقرارنا، سنقطع جميع علاقاتنا مع قطر، الاقتصادية منها والسياسية وحتى الاجتماعية، نتيجة لحظر الرحلات الجوية معها".

تنتهي المهلة التي وضعت لقطر لتنفيذ الشروط يوم الثالث من يوليو/ تموز، فسألت غباش ما الذي سيتغير بعدها؟

فكان رده: "الفرق أننا لن نتهم بعدها بإعادة قطر إلى الصف الخليجي والعربي".

الإمارات: طرد قطر من مجلس التعاون ليس العقاب الوحيد المطروح

في أحضان إيران؟

فإذا عاملت دول الخليج العربية قطر على أنها دولة منبوذة، ألا يؤدي هذا إلى احتمال ارتمائها في أحضان إيران الغريم الأول للسعودية؟

فيرد غباش أن "قطر للأسف في أحضان إيران وجماعات سنية متطرفة منذ أمد طويل، وعليه فإننا نقبل المخاطرة بأن ترتمي في أحضان إيران، ولأن ذلك سيكون واضحا، لنعرف أصدقاءنا من أعدائنا".

وتشترك تركيا وإيران مع قطر في دعم الإسلام السياسي، وقد هرعتا إلى مساعدة الدوحة بعد إعلان الحصار عليها.

وتملك تركيا قاعدة عسكرية في قطر، طالبت دول الحصار بإغلاقها، ولكن أنقرة نقلت عربات عسكرية جوا إلى قطر وهي تتجول في العاصمة الدوحة ولمحت إلى إمكانية تعزيز قواتها هنالك بمئات الجنود.

ودفع هذا البحرين إلى اتهام قطر "بالتصعيد العسكري".

وهناك شعور في الخليج بأن هذا الخلاف بين الجيران أصبح محرجا، وسيؤدي في النهاية إلى الإضرار باقتصاديات المنطقة كلها. وقلت لغباش إن الناس في الغرب يرون هذه الأزمة مجرد خلاف، لا فائدة منه، بين العائلات الحاكمة.

فكان رده: "هذا تصور خاطئ تماما للقضية، فهذا ليس خلافا بين عائلات حاكمة، إنه نزاع خطير، ومنعطف حاسم في تاريخ مجتمعاتنا. إنه موقف مبدئي نتخذه ضد أفكار مشوهة للإسلام تدعمها دول مثل قطر".

تحاول الكويت، التي تتخذ موقفا محايدا، الوساطة بين الطرفين، دون جدوى. ولكن الجميع يعرفون أن الولايات المتحدة هي التي ستنجح في النهاية في إيجاد الحل.

فالولايات المتحدة تملك 11 ألف جندي في قطر بقاعدة العديد الجوية، التي تقود منها جميع عملياتها في الشرق الأوسط..

وتعد قطر حليفا للولايات المتحدة وبريطانيا. وقد وافقت واشنطن على بيع قطر طائرات أف 15 المتطورة بصفقة قيمتها 12 مليار دولار.

ولا يمكن لاستمرار هذه الأزمة إلا أن يزيد من الشكوك بشأن مستقبل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة